«ربيع سفياني.. حبة البركة»..!!


على بعد 70كم في الشمال الغربي من العاصمة السعودية الرياض، وفي أقدم المستوطنات البشرية بمنطقة وسط الجزيرة العربية، كتبت أحرف البداية في بساتينها، وبين نخيلها الباسقات ومياهها العذبة، معلنة عن مولد نجم صنع التاريخ أينما حل.

«البداية من سدوس»



في «سدوس» بدأ يخط أحرف العشق لكرة القدم، لينطلق نحو أول دروب النجومية مع شباب الهلال، وحينما كانت خططه في طريقها للتحقق توقفت فجأة بعد عامين فقط، حينما اضطرت الإصابة المتكررة في «عرق النسا» إدارة الهلال للاستغناء عن خدماته.

وما بين حيرة وشوق عاش آلامهما ذاك الأسمر النحيل، اتخذ قرارا كان مفاجئا لمن حوله، وبالخصوص أولئك الذين يعلمون حجم عشقه لكرة القدم، عقب أن قرر الابتعاد عن كرة القدم وإعطاء الدراسة كامل أولياته، حتى حصل على درجة الدبلوم في الهندسة المعمارية.

اعتقد الجميع بأن قصة العشق الجنوني تلك قد انتهت، وزاد من تلك الظنون فشله في العودة لـ «الساحرة المستديرة» عبر تجربتين خاضهما في صفوف أندية الرائد والفيصلي.

في عالم العشق يردد دائما بأن الحب يصنع المعجزات، وفي عالم المجنونة «كرة القدم»، قاده العشق لمزيد من الإصرار، فالتحق بصفوف الفتح في العام (2008)م، كاتبا البداية الجديدة له في عالم النجومية.

«تألق ملفت»

تألق ربيع سفياني بشكل ملفت في أول مواسمه مع الفتح، ليتصدر قائمة هدافي الفريق رفقة زميله فيصل الجمعان بتسجيل كل منهما لـ 11 هدفا، قائدين من خلالها فريقهم لتحقيق حلم الصعود لدوري الدرجة الممتازة.

ورغم عدم بروزه على الجانب التهديفي منذ صعود الفتح لدوري المحترفين، إلا أن حضوره وأهدافه القليلة كانت ذات تأثير واضح على مسيرة النموذجي، فقد كان أحد أهم الركائز في تحقيق أبناء الأحساء لإنجازهم التاريخي بخطف ذهب الدوري السعودي الممتاز للمرة الأولى في تاريخهم، عقب 3 مواسم فقط قضوها بين أروقته.

«حكاية النموذجي»

الحكاية مع «النموذجي» لم تتوقف عند اللقب التاريخي، بل استكملت بلقب مثير آخر، أكد على أن الفتح لم يحقق لقب الدوري من باب المصادفة، حينما نجح في تحقيق لقب بطولة السوبر السعودي من أمام الاتحاد، عقب أن تغلب عليه بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وما بين شد وجذب شهدتها مفاوضات تجديد عقده رفقة أبناء الأحساء، غادر ربيع البيت الفتحاوي متجها نحو العاصمة الرياض وبالتحديد نحو البوابة العالمية من خلال التوقيع مع النصر لعقد يستمر لـ 3 أعوام.

«زخم كبير»

الزخم الكبير من النجوم، التي كانت الصفوف النصراوية مكتظة بهم، تسبب في عودة السفياني سريعا إلى الأحساء معارا لـ «النموذجي»، قبل أن يستقر في الصفوف النصراوية عقب انتهاء إعارته محققا رفقة «العالمي» بطولتي الدوري الممتاز وكأس ولي العهد، قبل أن تدور رحى الإعارة من جديد ولكن هذه المرة نحو «سكري القصيم»، الذي خاض برفقته موسما استثنائيا كان فيه ثالث هدافيه، وساهم في احتلاله للمركز الرابع وتأهله إلى دوري أبطال آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

ويبدو أن نجاح ابن «سدوس» قد أجبر النصراويين على الاحتفاظ به في صفوفهم خلال الفترة الأخيرة من عقده، لكن مشاركاته النادرة قادت لعدم تجديد العقد، ليرحل في انتقال حر وكلاعب هاو نحو عميد الأندية السعودية، الذي كان يمر بمرحلة حرجة ومؤلمة لعشاقه وجماهيره، وذلك تلبية للعشق الكبير الذي تكنه والدته لنادي الاتحاد.

«الرحيل المحزن»

البداية رفقة الاتحاد كانت مميزة، حينما نجح النمور في تحقيق لقب كأس ولي العهد في العام (2017)م، لكن ربيع سفياني اعتاد على لعب دور اللاعب البديل، وبعيدا عن المراكز التي يجيد اللعب فيها غالبا، مما جعل الكثيرين يؤكدون بأن رحلته لن تستمر طويلا، في الوقت الذي كان يقاتل فيه محاربا كل الظروف الصعبة، ومؤكدا بأنه قيمة كبيرة لا يجيد الاتحاديون استغلالها، وهو ما أظهره لهم خلال نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين أمام الفيصلي في العام (2018)م، حينما نجح الأخير في تسجيل هدف التعديل في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، ليجبر الاتحاد على خوض الأشواط الإضافية وسط شكوك كبيرة، ليلعب ربيع سفياني دور المنقذ بتسجيله لهدف التقدم الثاني لفريقه واضعا إياه في الطريق الصحيح نحو تتويج بلقب تاريخي تحقق من رحم المعاناة.

ومن خلال تويتر، علم ربيع عن استغناء الاتحاد عن خدماته وسط حزن كبير من والدته التي كانت ترغب ببقائه بين النمور، ليرحل من جديد نحو «سكري القصيم»، الذي قدم رفقته مستويات كبيرة ساهم من خلالها في التتويج التاريخي للتعاون بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، والتواجد في دوري أبطال آسيا من جديد، ليطلق عليه لقب «حبة البركة»، كونه يصطاد الألقاب أينما حل، لكن رحلته مع الأصفر الجميل وصلت لنهايتها أيضا وسط تغييرات كبيرة طالت الفريق التعاوني، ليبدأ البحث عن تحد جديد.

رأى ابن الـ (33) بأن التواجد رفقة العين الصاعد حديثا لدوري الأضواء هو اختبار يحمل بين طياته الكثير من الإثارة والتحديات، التي تتطلب منه بذل مجهودات كبيرة من أجل إثبات قيمته الفنية والتهديفية العالية.

الاسم: ربيع سفياني

العمر: 33 سنة

الفرق التي لعب لها:

الهلال – الفيصلي – الرائد – الفتح – النصر – الاتحاد – التعاون – العين

الألقاب التي حققها مع الفتح:

- الدوري السعودي الممتاز 2013

- كأس السوبر السعودي 2013

الألقاب التي حققها مع النصر:

- الدوري السعودي الممتاز 2015

- كأس ولي العهد 2014

الألقاب التي حققها مع الاتحاد:

- كأس ولي العهد 2017

- كأس خادم الحرمين الشريفين 2018

الألقاب التي حققها مع التعاون:

- كأس خادم الحرمين الشريفين 2019
تاريخ الخبر: 2020-10-27 00:30:26
المصدر: صحيفة اليوم - السعودية
التصنيف: مجتمع
مستوى الصحة: 37%
الأهمية: 37%

آخر الأخبار حول العالم

200 مليون زيارة سياحية مستهدفة حتى 2030

المصدر: صحيفة اليوم - السعودية التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:30:34
مستوى الصحة: 45% الأهمية: 41%

‫ترامب : تسليم لقاح كورونا سيبدأ الأسبوع المقبل

المصدر: جوهرة أف أم - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:33:10
مستوى الصحة: 40% الأهمية: 50%

في الأهلي التوهان والأخطاء مشكلة أزلية!!

المصدر: صحيفة اليوم - السعودية التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:30:47
مستوى الصحة: 42% الأهمية: 40%

الجمعة.. طقس مغيم وأمطار منتظرة

المصدر: راديو موزاييك - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:33:34
مستوى الصحة: 59% الأهمية: 61%

المطيري ينتزع ذهب رماية الأطباق

المصدر: صحيفة اليوم - السعودية التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:30:50
مستوى الصحة: 31% الأهمية: 48%

كورونا: هولاندا تدعم تونس ب160 سريراً طبياً

المصدر: راديو موزاييك - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:33:34
مستوى الصحة: 54% الأهمية: 66%

جمع التبرعات ومكافحة الاحتيال المالي على طاولة «الشورى»

المصدر: صحيفة اليوم - السعودية التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:30:30
مستوى الصحة: 45% الأهمية: 44%

«شعلة الشرقية» بطلا لمرحلة المجموعات بالدوري النسائي

المصدر: صحيفة اليوم - السعودية التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:30:45
مستوى الصحة: 40% الأهمية: 39%

أمواج الخليج الغاضبة تهدد أكاديمية النور بالغرق

المصدر: صحيفة اليوم - السعودية التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2020-11-27 00:30:48
مستوى الصحة: 44% الأهمية: 47%

المزيد من الأخبار

مواضيع من موسوعة كشاف

سحابة الكلمات المفتاحية، مما يبحث عنه الزوار في كشاف:

إدعم المشروع