التغريب

عودة للموسوعة

التغريب

التغريب هوتيار فكري كبير ذوأبعاد سياسية واجتماعية وثقافية وفنية ، يرمي إلى صبغ حياة الأمم بعامة ، والمسلمين بخاصة بالأسلوب الغربي ، وذلك بهدف إلغاء شخصيتهم المستقلة وخصائصهم المتفردة وجعلهم أسرى التبعية الكاملة للحضارة الغربية .

التأسيس وأبرز الشخصيات

  • -بدأ المشرقيون في العالم الإسلامي مع نهاية القرن الثامن عشر ومطلع التاسع عشر بتحديث جيوشهم وتعزيزها عن طريق إرسال بعثات إلى البلاد الأوربية أوباستقدام الخبراء الغربيين للتدريس والتخطيط للنهضة الحديثة ، وذلك للقاءة تطلع الغربيين إلى بسط نفوذهم الاستعماري إثر بدء عهد النهضة الأوربية .
  • -لما قضى السلطان محمود الثاني على الإنكشارية العثمانية سنة 1826م أمر باتخاذ الزي الأوروبي الذي فرضه على العسكريين والمدنيين على حد سواء .
  • -استقدم السلطان سليم الثالث المهندسين من السويد وفرنسا والمجر وانجلترا وذلك لإنشاء المدارس الحربية والبحرية .
  • -قام محمد علي والي مصر ، والذي تولى سنة 1805م ، ببناء جيش على النظام الأوروبي ، كما عمد إلى ابتعاث خرجي الأزهر من أجل المجال في أوروبا .
  • -أنشأ أحمد باشا باي الأول في تونس جيشا نظاميا ، وافتتح مدرسة للعلوم الحربية فيها صباط وأساتذة فرنسيون وإيطاليون وإنجليز .
  • -افتتحت أسرة الفاجار التي حكمت إيران كلية للعلوم والفنون على أساس غربي سنة 1852م .
  • -منذ عام 1860م بدأت حركة التغريب عملها في لبنان عن طريق الإرساليات ، ومنها امتدت إلى مصر في ظل الخديوي إسماعيل الذي كان هدفه حتى يجعل مصر بترة من أوروبا .
  • -التقى الخديوي إسماعيل في باريس مع السلطان العثماني عبد العزيز 1284هـ/1867م حينما لبيا دعوة الإمبراطور نابليون الثالث لحضور المعرض الفرنسي العام ، وقد كانا يسيران في تيار الحضارة الغربية .
  • -ابتعث جميع من رفاعة الطهطاوي إلى باريس وأقام فيها خمس سنوات 1826/1831م وكذلك ابتعث خير الدين التونسي إليها وأقام فيها أربع سنوات 1852-1856م وقد عاد جميع منهما محملا بأفكار تدعوإلى تنظيم المجتمع على أساس فهماني عقلاني .
  • -منذ 1830م بدأ المبتعثون العائدون من أوروبا بترجمة خط فولتير وروسوومونتسكيوفي محاولة منهم لنشر الفكر الأوروبي الذي ثار ضد الدين الذي ظهر في القرن الثامن .
  • -أنشأ كرومر كلية فيكتوريا بالإسكندرية لتربية جيل من أبناء الحكام والزعماء والوجهاء في محيط إنجليزي ليكونوا أداة المستقبل في نقل ونشر الحضارة الغربية .
  • -نطق اللورد لويد (المندوب السامي البريطاني في مصر) حينما افتتح هذه الكلية سنة 1936م : جميع هؤلاء لن يمضي عليهم وقت طويل حتى يتشبعوا بوجهة النظر البريطانية بفضل العشرة الوثيقة بين المفهمين والتلاميذ .
  • -كان نصارى الشام من أول من اتصل بالبعثات التبشيرية وبالإرساليات ومن المسارعين بتلقي الثقافة الفرنسية والإنجليزية ، كما كانوا يشجعون الفهمانية التحررية وذلك لعدم إحساسهم بالولاء تجاه الدولة العثمانية ، فبالغوا من إظهار إعجابهم بالغرب ودعوا إلى الاقتداء به وتتبع طريقه ، وقد ظهر ذلك جليا في الصحف التي أسسوها وعملوا فيها .
  • -كان ناصيف اليازجي 1800-1871م وابنه إبراهيم اليازجي 1847-1906م على صلة وثيقة بالإساليات الأمريكية الإنجيلية .
  • -أسس بطرس البستاني 1819-1883م في عام 1863م مدرسة لتدريس اللغة العربية والعلوم الحديثة فكان بذلك أول نصراني يدعوإلى العروبة والوطنية إذ كان شعاره : حب الوطن من الإيمان . كما أصدر صحيفة الجنان سنة 1870م التي استمرت ست عشرة سنة وقد تولى منصب الترجمة في قنصلية أمريكا ببيروت مشاركا في الترجمة البروتستانتية للتوراة مع الأمريكيين سميث وفانديك .
  • -أنشأ جورجي زيدان 1861-1914م مجلة الهلال في مصر وذلك في سنة 1892م ، وقد كان على صلة بالمبعوثين الأمريكان ، كما كانت له سلسلة من القصص التاريخية التي حشاها بالافتراءات على الإسلام والمسلمين .
  • -أسس سليم تقلا صحيفة الأهرام في مصر وقد تجاوز له حتى تلقى علومه في مدرسة عبية بلبنان والتي أنشأها المبشر الأمريكي فانديك .
  • -أصدر سليم النقاش صحيفة المقتطف التي عاشت ثمانية أعوام في لبنان انتقلت بعدها إلى مصر في سنة 1884م .
  • -تجول جمال الدين الأفغاني 1838-1897م كثيرا في العالم الإسلامي شرقا وغربا وقد أدخل نظام الجمعيات التسرية في العصر الحديث إلى مصر ، كما ينطق بأنه انضم إلى المحافل الماسونية ، وكان على صلة بالمستربلنت البريطاني .
  • -كان الشيخ محمد عبده 1849-1905م من أبرز تلاميذ الأفغاني ، وشريكه في إنشاء مجلة العروة الوثقى ، وكانت له صداقة مع اللورد كرومر والمستر بلنت ، ولقد كانت مدرسته ومنها رشيد رضا تدعوإلى مهاجمة التنطقيد ، كما ظهرت لهم فتاوى تعتمد على أقصى ما تسمح به النصوص من تأويل بغية إظهار الإسلام بمظهر المتقبل لحضارة الغرب كما نادى الشيخ محمد عبده إلى إدخال العلوم العصرية إلى الأزهر لتطويره وتحديثه.


  • كان المستشرق مستر بلنت : يطوف هووزوجته مرتدياً الزي العربي، داعياً إلى القومية العربية وإلى إنشاء خلافة عربية بغية تحطيم الرابطة الإسلامية.
  • قاد قاسم أمين 1865 – 1908م وهوتلميذ محمد عبده، الدعوة إلى تحرير المرأة وتمكينها من العمل في الوظائف والأعمال العامة. وقد خط تحرير المرأة – 1899م والمرأة الجديدة 1900م.
  • كان سعد زغلول : الذي صار وزيراً للمعارف سنة 1906م شديد التأثر بآراء محمد عبده ، وقد نفذ فكرة كرومر القديمة والداعية إلى إنشاء مدرسة للقضاء الشرعي بقصد تطوير الفكر الإسلامي من خلال مؤسسة غير أزهرية منافسة له.
  • كان أحمد لطفي السيد 1872 – 1963م: من أكبر مؤسسي حزب(*) الأحرار الدستوريين الذين انشقوا عن سعد زغلول سياسياً، وكان يدعوإلى الإقليمية الضيقة وهوصاحب العبارة المشهورة التي أطلقها عام 1907م وهي "مصر للمصريين". وقد تولى شؤون الجامعة المصرية منذ تسلمتها الحكومة المصرية عام 1916م وحتى 1941م تقريباً.
  • وكان طه حسين 1889- 1973م من أبرز نادىة التغريب في العالم الإسلامي، حيث تلقى علومه على يد المستشرق دور كايم وقد نشر أخطر آرائه في كتابيه الشعر الجاهلي ومستقبل الثقافة في مصر.
  • - يقول في كتابه الشعر الجاهلي ص 26: "للتوراة(*) حتى تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن حتى يحدثنا أيضاً، ولكن ورود هذين الأسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي".
  • - ويقول بعد ذلك: "وقد كانت قريش مستعدة جميع الاستعداد لقبول هذه الأسطورة في القرن السابع للمسيح(*)". كما أنه ينفي فيه نسب النبي (*) صلى الله عليه وسلم إلى أشراف قريش.
  • - لقد بدأ طه حسين محاضرة له في اللغة والأدب بحمد الله والصلاة على نبيه ثم نطق: "سيضحك مني بعض الحاضرين إذا سمعني أبدأ هذه المحاضرة بحمد الله والصلاة على نبيه لأن ذلك يخالف عادة العصر". (مجلة الهلال، عدد أكتوبر ونوفمبر 1911م).
  • ازدهرت حركة التغريب بعد سيطرة الاتحاديين عام 1908م على الحكم في الدولة العثمانية وسقوط السلطان عبد الحميد.
  • وفي سنة 1924م ألغت حكومة مصطفى كمال أتاتورك الخلافة(*) العثمانية مما مهد لانضمام هجريا إلى الركب الفهماني الحديث، وفرض عليها التغريب بأقصى صورة وأعنفها.
  • علي عبدالرزاق : نشر سنة 1925م كتابه الإسلام وأصول الحكم الذي ترجم إلى الإنجليزية والأردية. يحاول فيه المؤلف حتى يقنع القارىء بأن الإسلام دين(*) فقط وليس ديناً ودولة. وقد ضرب سميث مثلاً به عندما أشار إلى حتى التحررية الفهمانية والعالمية لا تروج في العالم الإسلامي إلا إذا فسرت تفسيراً إسلامياً مقبولاً، وقد حوكم الكتاب والمؤلف من قبل هيئة الفهماء بالأزهر في 12/8/1925م وصدرت ضده إدانة أخرجته من زمرة الفهماء. وكان يشرف على مجلة الرابطة الشرقية، كما أقام حفل تكريم لأرنست رينان في الجامعة المصرية بمناسبة مرور مائة سنة على وفاة هذا المستشرق الذي لم يدخر وسعاً في مهاجمة العرب والمسلمين.
  • وكان محمود عزمي من أكبر نادىة الفرعونية في مصر، تفهم على أستاذه دور كايم الذي كان يقول له: "إذا ذكرت الاقتصاد فلا تذكر الشريعة(*)، وإذا ذكرت الشريعة فلا تذكر الاقتصاد".
  • وسبق حتى قدم منصور فهمي 1886-1959م: أول أطروحة للدكتوراه على أستاذه ليفي بريل مهاجماً نظام الزواج في الإسلام التي موضوعها حالة المرأة في التنطقيد الإسلامية وتطوراتها. وفي هذه الرسالة يقول: "محمد يشرع لجميع الناس ويستثني نفسه" ويقول: "إلا أنه أعفى نفسه من المهر والشهود"، لكنه انتقد بعد ذلك حركة(*) التغريب في سنة 1915م وجاهر بآرائه في الأخطاء التي حملها طه حسين ومدرسته.
  • ويعتبر إسماعيل مظهر من أئمة مدرسة التغريب لكنه لم يلبث حتى تحول عنها إبان عصر النهضة الحديثة.
  • وكان زكي مبارك في مقدمة تلاميذ طه حسين. تفهم على أيدي المستشرقين ، وسبق له حتى قدم أطروحة للدكتوراه في الغزالي والمأمون مهاجماً الغزالي هجوماً عنيفاً، لكنه عاد عن ذلك فيما بعد وخط منطقه المعروف إليك أعتذر أيها الغزالي.
  • ويعتبر محمد حسين هيكل 1888 – 1956م رئيس تحرير جريدة السياسة في الفترة الأولى من حياته من أبرز المستغربين، وقد أنكر الإسراء بالروح والجسد معاً انطلاقاً من نظرة عقلانية حياة محمد. لكنه عدل عن ذلك وخط معبراً عن توجهه الجديد في مقدمة كتابه في منزل الوحي.
  • وكان الشيخ أمين الخولي وهومن مدرسي مادتي التفسير والبلاغة بالجامعة المصرية، يروج لأفكار

طه حسين في الدعوة إلى دراسة القرآن دراسة فنية بغض النظر عن مكانته الدينية، وقد استمر في ذلك حتى كشفه الشيخ محمود شلتوت سنة 1947م.

  • وقاد شلبي شميل 1860 – 1917م الدعوة إلى الفهمانية ومهاجمة قيم الأديان(*) والأخلاق(*).


الأفكار والمعتقدات:

• أفكار تغريبية:

  • - المستشرق الإنجليزي جب ألف كتاب إلى أين يتجه الإسلام الذي يقول فيه: "من أبرز مظاهر سياسة التغريب في العالم الإسلامي تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة". وقد أعرب في بحثه هذا صراحة حتى هدفه فهم" إلى أي مدى وصلت حركة تغريب الشرق وما هي العوامل التي تحول دون تحقيق هذا التغريب".
  • - عندما ولج اللورد اللنبي القدس عام 1918م أعرب قائلاً: "الآن انتهت الحروب الصليبية".
  • - يقول لورنس براون : "إن الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته. إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار(*) الغربي". ولهذا فلابد من الدعوة إلى حتى يطبع العالم الإسلامي بطابع الغرب الحضاري.
  • - تشجيع فكرة إيجاد فكر إسلامي متطور يبرر الأنماط الغربية ومحوالطابع المميز للشخصية الإسلامية بغية إيجاد علائق مستقرة بين الغرب وبين العالم الإسلامي خدمة لمصالحه.
  • - الدعوة إلى الوطنية ودراسة التاريخ القديم والدعوة إلى الحرية(*) باعتبارها أساس نهضة الأمة مع عرض النظم الاقتصادية الغربية عرضاً مصحوباً بالإعجاب، وتكرار الكلام حول تعدد الزوجات في الإسلام وتحديد الطلاق واختلاط الجنسين.
  • - نشر فكرة العالمية والإنسانية التي يزعم أصحابها بأن ذلك هوالسبيل إلى جمع الناس على ممضى(*) واحد تزول معه الخلافات الدينية والعنصرية لإحلال السلام في العالم، ولتصبح الأرض وطناً واحداً يدين بدين(*) واحد ويتحدث بلغة واحدة وثقافة مشهجرة، بغية تذويب الفكر الإسلامي واحتوائه في بوتقة الأقوياء المسيطرين أصحاب النفوذ العالمي.
  • - إذا نشر الفكر القومي كان خطوة على طريق التغريب في القرن التاسع عشر وقد انتقل من أوروبا إلى العرب والإيرانيين والهجر والأندونيسيين والهنود، بغية تمزيق الكتل الكبيرة إلى كيانات جزئية تقوم على رابط جغرافي يجمع أناساً ينتمون إلى أصول عرقية مشهجرة.
  • - تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة، يقول المستشرق جب: "وقد كان من أبرز مظاهر سياسية التغريب في العالم الإسلامي تنمية الاهتمام ببعث الحضارات القديمة التي ازدهرت في البلاد المتنوعة التي يشغلها المسلمون الآن… وقد تكون أهميته محصورة الآن في تقوية شعور العداء لأوروبا ولكن من الممكن حتى يلعب في المستقبل دوراً مهماً في تقوية القوميات المحلية وتدعيم مقوماتها".
  • - عرض روكفلر الصهيوني المتعصب تبرعه بعشرة ملايين دولار لإنشاء متحف للآثار الفرعونية في مصر وملحق به معهد لتخريج المتخصصين في هذا الفن.
  • - إذا كلاً من الاستعمار، (*) والاستشراق، والشيوعية، والماسونية وفروعها، والصهيونية، ونادىة التوفيق بين الأديان" وحدة الأديان(*)"، قد تآزروا جميعاً في دعم حركة(*) التغريب وتأييدها بهدف تطويق العالم الإسلامي وتطويعه ليكون أداة لينة بأيديهم.
  • - نشر المذاهب الهدامة كالفرويدية، والداروينية، والماركسية، والقول بتطور الأخلاق(*) (ليفي بريل) وبتطور المجتمع (دور كايم) والهجريز على الفكر الوجودي والفهماني ، والتحرري ، والدراسات عن التصوف الإسلامي ، والدعوة إلى القومية والأقليمية والوطنية، والفصل بين الدين والمجتمع، وحملة الانتقاص من الدين، ومهاجمةالقرآن والنبوة(*) والوحي(*) والتاريخ الإسلامي ، والتشكيك في القيم الإسلامية، والدعوة إلى التخلي عن الأصالة والتميز، والتخويف من الموت أوالفقر وذلك لإقعاد المسلمين عن فكرة الجهاد،(*) وإشاعة فكرة حتى سبب تأخر العرب والمسلمين إنما هوالإسلام.
  • - اعتبار القرآن فيضاً من العقل الباطن مع الإشادة بعبقرية النبي(*) محمدصلى الله عليه وسلم وألمعيته وصفاء ذهنه ووصف ذلك بالإشراق(*) الروحي تمهيداً لإزالة صفة النبوة عنه.

مؤتمرات تغريبية:

  • - عقد مؤتمر في بلتيمور عام 1942م وهويدعوإلى دراسة وابتعاث الحركات السرية في الإسلام.
  • - في عام 1947م عقد في جامعة برنستون بأمريكا مؤتمر لدراسة (الشؤون الثقافية والاجتماعية في الشرق الأدنى) وقد ترجمت بحوث هذا المؤتمر إلى العربية تحت رقم 116 من مشروع الألف كتاب في مصر. شارك فيه كويلر يونغ وحبيب كوراني وعبد الحق أديوار ولويس توماس.
  • - عقد مؤتمر (الثقافة الإسلامية والحياة المعاصرة) في صيف عام 1953م في جامعة برنستون وشارك فيه كبار المفكرين من مثل ميل بروز، وهارولد سميث، وروفائيل باتاي، وهارولد ألن، وجون كرسويل، والشيخ مصطفى الزرقا، وكنت كراج، واشتياق حسين، وفضل الرحمن الهندي.
  • - وفي عام 1955م عقد في لاهور بالباكستان مؤتمر ثالث لكنه فشل وظهرت خطتهم بمحاولتهم إشراك باحثين من المسلمين والمستشرقين في توجيه الدراسات الإسلامية.
  • - انعقد مؤتمر للتأليف بين الإسلام والمسيحية(*) في بيروت 1953م، ثم في الاسكندرية 1954م وتتالت بعد ذلك اللقاءات والمؤتمرات في روما وغيرها من البلدان لنفس الغرض.
  • - في سبتمبر 1994م عقد بالقاهرة مؤتمر السكان والتنمية بهدف نشر أفكار التحلل الجنسي "الغربية" بين المسلمين – من إتاحة للاتصالات غير المشروعة بين المراهقين والإجهاض والزواج الحر والسفاح والتدريب على موانع الحمل، وقد أصدرت هيئة كبار الفهماء بالمملكة العربية السعودية فتوى بضرورة مقاطعته والحذر من توصياته وأهدافه.


خط تغريبية خطرة:

  • - الإسلام في العصر الحديث لمؤلفه ولفرد كانتول سميث مدير معهد الدراسات الإسلامية وأستاذ الدين المقارن في جامعة ماكجيل بكندا ، حصل على الدكتوراه من جامعة برنستون سنة 1948م تحت إشراف المستشرق هـ. أ.ر. جب الذي تتلمذ عليه في جامعة كمبريدج وهذا الكتاب يدعوإلى التحررية Liberalism والفهمانية Secularism وإلى فصل الدين(*) عن الدولة.
  • - نشر هـ.أ.ر. جب كتابه إلى أين يتجه الإسلام،يا ترى؟ Whither Islam? الذي نشر بلبنان سنة 1932م كان قد ألفه مع جماعة من المستشرقين، وهويبحث في مسببات تعثر عملية التغريب في العالم الإسلامي ووسائل تقدمها وتطورها.
  • - إذا بروتوكولات حكماء صهيون (*) التي ظهرت في العالم كله عام 1902م ظلت ممنوعة من الدخول إلى الشرق الأوسط والعالم الإسلامي حتى عام 1952م تقريباً أي إلى ما بعد قيام إسرائيل في قلب الأمة العربية والإسلامية. ولا شك بأن منعها كان خدمة لحركة التغريب عموماً.
  • - تصوير بعض الشخصيات الإسلامية في صور من الابتذال والعهر والمزاجية كما في خط جورجي زيدان، وكذلك تلك الخط التي تضيف الأساطير القديمة إلى التاريخ الإسلامي علىهامش السيرة لطه حسين والخط التي تعتمد على المصادر غير الموثوقة مثل محمد رسول الحرية للشرقاوي وخطه عن الخلفاء الراشدين والأئمة التسعة.


الجذور الفكرية والعقائدية:

  • لقد ارتدت الحملة الصليبية مهزومة بعد حطين ، وفتح العثمانيون عاصمة الدولة البيزنطية ومقر كنيستهم(*) عام 1453م واتخذوها عاصمة لهم وغيروا اسمها إلى اسلامبول أي دار الإسلام، كما حتى جيوش العثمانيين قد وصلت أوروبا وهددت فيينا سنة 1529م وقد ظل هذا التهديد قائماً حتى سنة 1683م. وسبق ذلك كله سقوط الأندلس وجعلها مقراً للخلافة(*) الأموية، جميع ذلك كان منادىة للتفكير بالتغريب، والتبشير فرع منه، ليكون السلاح الذي يحطم العالم الإسلامي من داخله.
  • إن التغريب هجمة نصرانية ، صهيونية ، استعمارية ،(*) في آن واحد، التقت على هدف مشهجر بينها وهوطبع العالم الإسلامي بالطابع الغربي تمهيداً لمحوالطابع المميز للشخصية الإسلامية.


الانتشار ومواقع النفوذ:

  • لقد استطاعت حركة(*) التغريب حتى تتغلغل في جميع بلاد العالم الإسلامي، وإلى جميع البلاد المشرقية على أمل بسط بصمات الحضارة الغربية المادية(*) الحديثة على هذه البلاد وربطها بالغرب فكراً وسلوكاً.
  • لقد تفاوت تأثير حركة التغريب إذ أنه قد ظهر بوضوح في مصر، وبلاد الشام ، وهجريا ، وأندونيسيا والمغرب العربي، وتتدرج بعد ذلك في البلاد الإسلامية الأقل فالأقل، ولم يخل بلد إسلامي أومشرقي من آثار وبصمات هذه الحركة.


ويتضح مما سبق:

أن التغريب تيار مشبوه يهدف إلى نقض عرى الإسلام والتحلل من التزاماته وقيمه واستقلاليته، والدعوة إلى التبعية للغرب في جميع توجهاته وممارساته. ومن واجب قادة الفكر الإسلامي كشف مخططاته والوقوف بصلابة أمام سمومه ومفترياته، التي تبثها الآن، شخصيات مسلمة، وصحافة ذات باع طويل في محاولات التغريب، وأجهزة وثيقة الصلة بالصهيونية العالمية والماسونية الدولية. وقد استطاع هذا التيار استقطاب كثير من المفكرين العرب، فمسخوا هويتهم، وحاولوا بتر صلتهم بدينهم، والذهاب بولائهم وانتمائهم لأمتهم الإسلامية، من خلال موالاة الغرب والزهوبكل ما غربي، وهي أمور ذات خطر عظيم على الشباب المسلم.


مراجع للتوسع : - حصوننا مهددة من داخلها، د. محمد محمد حسين – مؤسسة الرسالة – بيروت – طسبعة – 1402هـ/ 1982م. - العالم الإسلامي والمكائد الدولية خلال القرن الرابع عشر الهجري، فتحي يكن- مؤسسة الرسالة – بيروت – ط2- 1403هـ/1983م. - الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، د. محمد محمد حسين – دار الإرشاد – بيروت – طبعة عام 1389هـ/1970م. - الإسلام والحضارة الغربية ، د. محمد محمد حسين – مؤسسة الرسالة – بيروت 54 – 1402هـ/ 1982م. - شبهات التغريب في غزوالفكر الإسلامي، أنور الجندي- المخط الإسلامي – بيروت – طبعة عام 1398هـ/ 1978م. - يقظة الفكر العربي، أنور الجندي – مطبعة زهران – القاهرة – 1972م. - تحرير المرأة، قاسم أمين – ط2 – مطبعة روز اليوسف – 1941م. - زعماء الإصلاح في العصر الحديث، أحمد أمين – ط1 – نشر مخطة النهضة المصرية – 1948م. - تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر، الدكتورة نفوسة زكريا – دار الثقافة بالإسكندرية – 1393هـ/ 1964م. - حاضر العالم الإسلامي، لوثروب ستودارد – ترجمة عجاج نويهض وتعليق شكيب أوفدان – مصر 1343هـ/ 1925م. - الغارة على العالم الإسلامي، أ.ل. شاتليه – ترجمة مساعد اليافي ومحب الدين الخطيب – مصر 1350هـ. - مستقبل الثقافة في مصر، طه حسين – مصر – 1944م. - اليوم والغد، سلامة موسى – مصر – 1927م. - إلى أين يتجه الإسلام، هـ.أ.ر. جب – ط لبنان – 1932م.

المراجع الأجنبية : - Islam in Modern History W.C.Smith, Princeton University Press New Jersy 1957. - Whither Islam? : H.A.r. Gibb. London 1932. - Arabic Thought in the Liberal Age: A. Hourani, Oxford 1962. - Egypt Since Cromer: Lord Loyd, London 1933. - Modern Egypt The Earl of Cromer: London 1911. - Great Britain Egypt (F.W. Polson Newmen 1928). - reports by His Majesty’s Agent and Consul General on the Finances. - Administration and Condition of Egypt and the Sudan.



المصدر

[ http://www.islamdoor.com/k/377.htm مسقط باب الإسلام]

تاريخ النشر: 2020-06-04 09:01:14
التصنيفات:

مقالات أخرى من الموسوعة

سحابة الكلمات المفتاحية، مما يبحث عنه الزوار في كشاف:

آخر الأخبار حول العالم

إدارة بايدن تلجأ إلى المحكمة العليا لحماية حبوب الاجهاض

المصدر: فرانس 24 - فرنسا التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-04-13 21:16:51
مستوى الصحة: 87% الأهمية: 92%

أذربيجان ترفض اتهامات باشينيان لها بانتهاك الاتفاقات

المصدر: RT Arabic - روسيا التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-04-13 21:17:07
مستوى الصحة: 78% الأهمية: 92%

الملاريا: غانا أول دولة توافق على لقاح أكسفورد R21 بعد ضمان سلامته

المصدر: BBC News عربي - بريطانيا التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-04-13 21:16:39
مستوى الصحة: 94% الأهمية: 89%

سياسي أوكراني: كييف مهددة بكارثة وشيكة بسبب زيلينسكي

المصدر: RT Arabic - روسيا التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-04-13 21:17:05
مستوى الصحة: 86% الأهمية: 89%

تحميل تطبيق المنصة العربية