حال (نحو)

عودة للموسوعة

حال (نحو)

[] في النحوالعربي الحول هووَصف منصوب أوفي محلِّ نصب، يُذكَر فَضَلةً في الجملة العملية لبيان هيئة صاحبه وقت حدوث العمل. والحال دائماً ماقد يكون اسماً مُنَكَّراً، مثل: «عَادَ الرَاكِضُ نَشِيطاً»، حيث الوصف «نَشِيطاً» حال منصوب بالفتحة الظاهرة، ذُكِر لِبيَان هيئة صاحب الحال وهوالفاعل «الرَاكِضُ»، ودائماَ ما يأتي الحال بمثابة جواب لجملة استفهامية أداة الاستفهام فيها «كَيف»، فكأنَّ الحال في المثال السابق ذُكِرَ بمثابة جواب للسؤال: «كَيفَ عَادَ الرَاكِضُ»، ويُنطق حِينها «نَشِيطاً».

باب الحال هومن أطول الأبواب في خط النَّحو.

الاصطلاح

في اللغة العربية الحال أوالحالة هوما عليه الإنسان من أمور مُتَغَيِّرة حِسِّية أومعنويَّة، ولا يُستَعمل في الاصطلاح النَّحوي غير «الحال»، أمَّا «الحالة» فلا تُستَخدَم للإشارة إلى المسقط الإعرابي. ويُستَعمل لفظ «الحال» إمَّا مُذَكَّراً أومُؤَنَّثاً، وهناك شواهد شعريَّة فصيحة تُؤَيِّد الاستعمالَين كليهما، غير أنَّ التأنيث هوالأفصح لغوياً.


العامل في الحال

يَعمَلُ في الحال كثير من العوامل، ويُقَسِّمها النُّحاة إلى ثلاثة مجموعات، وهي العمل وأشباه العمل وما يحمل معنى العمل، وتُشابه الحال كثير من المنصوبات في عمل العمل وشبه العمل فيها، غير أنَّها تختصُّ عن غيرها من المنصوبات بالمجموعة الأخيرة من العوامل. والعامل في الحال هوذاته العامل في صاحبها الذي ذُكِرَت لِتُبَيِّن هيئته. ومن بين تلك العوامل الكثيرة في الحال العمل هوالعامل الأصلي فيه، مثل: «اِستَيقَظتُ الصَّبَاحَ مُتَفَائِلاً». وقد يعمل في الحال أحد أشباه العمل، وهي أسماء شابهت العمل في عمله ودلالته على الخدث غير أنَّها خالفته في دون ذلك، وأشباه العمل التي تعمل في الحال هي المصدر العامل، مثل: «حُضُورُكَ مُبَكِّراً أَمرٌ مُهِمٌّ»، واسم المصدر، مثل: «»، وأسماء الأفعال، مثل: «»، والمشتقَّات كاسم الفاعل، مثل: «مَا حَاضِرٌ مُبَكِّراً إِلَّا أَنتَ»،. ويعمل في الحال أيضاً ما حَمَلَ معنى العمل من الأسماء والحروف، ومجموعة العوامل هذه هي ما تختصُّ به الحال عن غيرها من المنصوبات، فتعملُ فيه أسماء الإشارة، مثل: «هَذَا نَصِيبُكَ كَامِلاً»، وتعملُ فِيه حروف التَّشبيه والتَّمَنِّي والتَرَجِّي ضِمن الحروف العاملة المُسَمَّاه «إنَّ وأخَواتِها»، مثل: «كَأَنَّكَ مَوسُوعَةٌ مَعرِفَةً»، بمعنى: "أنتَ كالموسوعة في معهدتك"، وتَعملُ فيه أيضاً أدوات الاستفهام، مثل: «كَيفَ أَنتَ سَابِحاً؟»، بمعنى: "هل تجيد السباحة؟”، وتعمل فيه أيضاً أدوات التنبيه، مثل: «هَا أَنَا ذَا حَاضِراً»، وتعمل فيه أيضاً أدوات النِّداء، مثل: «يَا رَجُلٌ حَامِلاً الخُضَارَ». ويُصنِّف بعض النُّحاة اسم العمل مع المجموعة الأخيرة من العوامل اتي تحمل معنى العمل، وليس مع أشباه الأفعال. ويَذهَب بعض النُّحاة إلى أنَّ التَشبِيه كعامل معنوي وليس أحرف التشبيه قد يَعمَل في الحال أيضاً، مثل: «عَمرُومُهمِلاً كَأَحمَدَ مُجتَهِداً»، فالملاحظ أنَّ «مُهمِلاً» لم يسبقها أيّ عامل لذلك رجَّح بعض النُّحاة حتىقد يكون العامل فيها معنوياً هوالتشبيه، ويُشترط في ذلك . ويُسَمِّي النُّحاة ما يعمل في الحال من الألفاظ التي تحمل معنى العمل «العامل المعنوي»، لأنَّ جميع هذا العوامل تُؤَوَّل معنوياً بعمل، فأسماء الإشارة تُؤَوَّل بالعمل «أَشِيرُ»، وحروف التمنِّي بالعمل «أَتَمَنَّى»، والتشبيه بالعمل «أُشَبِّهُ»، وتؤَوَّل الأخرى بأفعال مناسبة.

والعامل في الحال قد تكون دلالته على الخبرية، وغالباً ماقد يكون كذلك، وقد يأتي إنشائياً أيضاً، وأكثر ماقد يكون إنشائيَّاً عندما يأتي فِعل أَمر، مثل: «اِنهَض سَرِيعاً»، حيثُ الأمر هوالغرض الإنشائِي الطَلَبِي الذي تضمَّنه المثال السابق، وقد يُستَعمل في الطلب العمل المضارع لغرض النَّهي، مثل: «لَا تَكتُبْ بَطِيئاً»، وقد يَدخُل في العامل أغراض إنشائيَّة أخرى غير الطَّلَب، فقد يَكُون العامل فيه للتَّعجُّب، مثل: «مَا أَقدَمَ البَيت تَارِيخاً»، وأغراض إنشائيَّة أخرى.

حذف العامل

يجوز حذف العامل في الحال، فقد يُنطق: «سَيراً» لِمَن يَسأل: «كَيفَ جِئتَ؟»، وتقدير الجُملة قبل الحذف: «جِئتُ سَيراً». وفي بعض التعابير الشائعة قد يُحذَف العامل في الحال بدون هجر أيَّ قرينة تدلُّ عليه، ويُستَدَلُّ عليه بتحليل الهجريب اللغوي للتعبير وموافقته مع المعنى المُستَعمل له، فيُنطق في مناسبات ومواقف مُعَيَّنة: «هَنِيئاً لَكَ» أو«مُوَفَّقاً»، والتَقدير قبل حذف العامل: «ثَبَتَ لَكَ الخَيرُ هَنِيئاً» و«ثَبَتَ لَكَ العَمَلُ مُوَفَّقاً»، ومثله قول بعض العرب عند التوبيخ: «أَتَمِيمًِّا مرَّةً وَقَيسِيًّا مَرَّةً أُخرَى»، ويرى بعض النُّحاة أنَّ العامل في هذه الأمثلة السماعيَّة محذوف وجوباً ولا يجوز إظهاره. وفي الأمثلة السابقة يَجُوز حذف العامل في الحال، غير أنَّ هناك مواضع نصَّ عليها النُّحاة يَجِب فيها حذف العامل في الحال، وهذا المواضع هي:

  1. يَجِب حذف العامل في الحال إذا دلَّ على زِيادة أونقصان بالتَدرِيج، مثل: «اِبدَأِ العَدَّ مِن الآنَ فَصَاعِداً» أو«فَأَكثَر»، ومثل: «لَا تَقبَل بِعِشرِينَ عُملَةً فَنَازِلاً» أو«فَأَقَل»، والتقدير قبل حذف العامل: «فَاذهَب بِالعَدَدِ صَاعِداً» أو«فَاذهَب بِالعَدَدِ نَازِلاً»، حيث العامل فيه هوالعمل «اِذهَب» المَحذُوف وُجُوباً.
  2. إذا كان سُبِقَتِ الحال بأداة استفهامٍ لغرضِ لتَوبيخ، مثل: «أَمُهمِلاً وَقَدِ اجتَهَدَ الآخَرُونَ»، والتقدير قبل حذف العامل الواجب حذفه: «أَتُوجَدُ مُهمِلاً وَقَدِ اجتَهَدَ الآخَرُونَ».
  3. يجب حذف العامل في الحال إذا كانت مُؤَكِّدَة لمضمون الجملة قبلها، مثل: «».
  4. يجب حذف العامل في الحال عندما تسدُّ مَسدَّ الخبر، مثل: «».

الدلالة المعنوية

تُذكَر الحال في الجُملة لتُبَيِّن الهيئة التي عليها صاحبها، أوالكيفيَّة التي هوعليها، وعلامة الحال التي تُمَيِّزها عن غيرها من ناحية المعنى هي إمكانيَّة وضعها جواباً لجُملة استفهاميَّة أداة الاستفهام فيها «كَيف».

الحال عندما تكون مُفرَدة قَد يَشمَلُ مَعناها الخبر أوالإنشاء، والأغراض الإنشائية التي تُستَعملُ لأجلها وهي مفردة كَثِيرة ومتعدِّدة، أمَّا عندما تكون جُملة فيُمنع استعمالها لأيِّ غرض إنشائِيّ، وهي في ذلك تُشابه النَّعت في منع مجيئه لأغراض إنشائيَّة عندماقد يكون جُملةً. والحال في معناها تُشابه الخبر من ناحية كونها محكوم به وتُشابه النَّعت في كونه قَيداً مُخَصِّصاً، غير أنَّ الحال تُشابه النَّعت أكثر من نواحٍ عِدَّة، وبسبب الارتباط الوثيق والتشابه البالغ بين الحال من جهة والصِّفة أوالنَّعت من جهة أخرى، ذَهَبَ بعض النُّحاة إلى أنَّ الحال هوفي أصله صِفَة خَالفَت موصوفها في التعريف والتنكير.

الحال المُؤَسِّسة والحال المُؤَكِّدة

تنقسم الحال من ناحية الدلالة المعنوية إلى قسمَين، القسم الأوَّل تكون فيه مُبَيِّنَة أومُؤَسِّسَة، وفي هذا النَّوع تُفِيد الحال معنى جديداً لم يُذكر في الجملة قبلها، بمَعنى أنَّها تُؤَسِّس ما لم يكن مَوجُوداً، وتُفِيد ما لا يُستَفادُ بِدُونِها، مثل: «عَادَ الجُندِيُّ مُنتَصِراً»، وعلى هذا القسم غالباً ما تكون الحال، وينطبق عليها أيضاً التعريف الاصطلاحي للحال. والقسم الآخر تكون فيه الحال مُؤَكِّدة، وفي هذا النَّوع تستمدُّ معناها من الجُملةِ قبلها فتأتِي مُؤَكِّدة لهذا المعنى غير مُفِيدَة معنى آخر غيره، فهي تُفِيد ما كان مُستَفاداً بالعمل، ويقتصر دورها على توكيد هذا المعنى. والحال المُؤَكِّدة قد تكون مُؤَكِّد لعاملها، وهي الحال التي وافقت عاملها في المعنى سواء طابقته في اللفظ، مثل: «تَبَسَّمَ مُتَبَسِّماً»، أوكانت مُشتَقة من لفظ مُرادِف، مثل: «تَبَسَّمَ فَرِحاً»، وقد تكون الحال أيضاً مُؤَكِّدةً لصاحبها، مثل: «اِرحَلُوا جَمِيعاً»، فلفظ «جَمِيعاً» هوذاته صاحب الحال المُعَبَّر عنه بواوالجماعة. وتأتي الحال مُؤَكِّدة لمضمون الجملة قبلها تحت شروط معيَّنة، ويُشتَرَط في الجملة المُؤَكَّدة حتى تكونَ اسميَّة، ويُشتَرط في المبتدأ والخبر حتىقد يكونا اسمَينِ مُعَرَّفَين جَامِدَينِ، وتكون الحال حينها مفهومة من إسناد الخبر إلى المبتدأ، وتأتي هي مُؤَكِّدة لهذا الإسناد، بحيث يُعرَف معناها متى ما أُسنِد الخبر إلى المُبتدأ، مثل: «هَذَا أَخُوكَ نَاصِراً لَكَ».


الحال المُنتَقِلة والحال اللَّازِمَة

يُسَمِّي النُّحاة الحال «صِفَة مُنتَقِلة» أو«صِفَة غير ثابتة»، وذلك لأنَّ الحال يصف هيئة صاحبه وقت وقوع العمل فقط، وهذه الصِّفة هي صفة عارضة، فهي ليست من ذاته وفي أغلب الأحيان لا تلازمه بعد انتهاء العمل، غيرَ أنَّ الحال قد يحدث في مواضع قليلة وصفاً ثابتاً مُستَقِراً إذا ولج في معناه شيئاً من التوكيد، وكان مُرتبطاً بصاحب الحال غير منفصل عنه لسبب خُلقِي أوعُرفِي، وتُسَمَّى الحال حينها «حال لَازِمَة» أو«حال ثابتة»، مثل: «وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً»، فالضعف وصف ثابت مرتبط بذات الإنسان منذ خَلقِه، ومثل: «وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتَابَ مُفَصَّلاً»، فالقرآن حسب المعتقد الإسلامِي يُفَصِّل شئون الخَلق في جميع الأزمنة، وهذا وصف مرتَبِط بجوهر القرآن. والأصل في الحال حتىقد يكون وصفاً مُنتَقِلاً، وغالباً ماقد يكون كذلك، ونادراً ما يجيء صفةً لازمة، وهناك من النُّحاة من يمنع مجيئه على هذه الصورة، ويكون الحال وصفاً لازماً في مواضع محدودة ذكرها النُّحاة، فيكون الحال وصفاً لازماً في المواضع التالية:

أنقد يكون العامل في الحال مُشعِراً بالحدوث والتَجَدُّد، مثل:« ».

أن تَكُون الحال مُؤَكِّدة، مثل: «وَلَّى مُدبِراً»، فالإدبار إلى حدٍّ ما مُرادف للتوليَة، فالوصف هُنا ملازم للعامل، لأنَّ الفاعل هومُدبِر ما دام مُوَلِّياً.

في الأسماء الجامدة التي لا تُؤَوَّل بمشتق، مثل: «هَذَا ثَوبُكَ دِيبَاجاً»،

يجيء الحال لازماً في مواضع لا ضابط لها، ومن أمثلة هذا في القرآن: «قَائِماً بِالقِسطِ»، «وَهَذا صِرَاطُ رَبِّكَ مُستَقِيماً»، «أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتَابَ مُفَصِّلاً»، «أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِنَ الصَالِحِين»، «فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا». ومن الشواهد الشعرية ما ذكره ابن عقيل عن شاعر مجهول قوله: «فَجَاءَت بِهِ سَبطَ العِظَامِ كَأَنَّمَا .عِمَامَتُهُ بَينَ الرِّجالِ لِوَاءُ»، وذلك لأنَّ الحال «سَبطَ العِظَامِ» - بمعنى طولها – هووصف ثابت مُرتبط بخُلق صاحب الحال لا يمكن حتى يتغيَّر.

الحال من ناحية الدلالة على الزَّمن

تنقسم الحال من ناحية دلالتها وتعلُّقها بالزمن إلى ثلاثة أقسام، فقد تكون الحال ما اصطلح عليه النُّحاة «حَالاً مقارنة»، وفيهاقد يكون زمن الحال هوذاته زمن عاملها، وأكثر ما تكون الحال على هذا القسم، مثل: «أَرَاكَ سَعِيداً». وتأتي الحال «حَالاً مُقَدَّرَة»، وهي الحال التي يتأخَّر زمن وقوعها عن زمن عاملها، مثل: «كَبِّرُوا لِلصَّلَاةِ رَاكِعِينَ سَاجِدِين»، فالرُّكوع والسُّجود يحدثان بعد تَكبيرة الإحرام. والقسم الثالثقد يكون فيه زمن الحال مُتَقَدِّماً على زمن وقوع العمل، وتُسَمَّى الحال عندها «حَالاً مَحكِيَّة»، مثل: «دَخَلتُ البَيتَ مُستَئذِناً»، لأنَّ الاستئذان يحدث قبل دخول البيت، وبعض النُّحاة ينكُر القسم الأخير، ويمضىون إلى أنَّ زمن الحال لا يمكن حتى يتقدَّم على زمن عاملها، لأنَّ الحال في المثال السابق اتى يصف هيئة الفاعل وقت دُخُوله، ولم يصفه وقت الاستئذان، وإنَّما وصف دخوله بالاستئذان وقَرَنَه به.

أنواع الحال

يأتي الحال على أربعة صور، مع الاختلاف على صورة واحدة على الأقلِّ. فقد يُؤتَى به اسماً مُشتَقّاً، وهذا هوالأصل ويكثرُ مجيئه على هذه الصورة، مثل: «تَحَدَّثَ المُعَلِّمُ وَاقِفاً»، ويمكن حتى يؤتى به مصدراً يدلُّ على هيئة صاحب الحال، مثل: «حَضَرَ بَغتَةً»، وقد يحدث الحال شبه جًملة، وشبه الجملة قد تكون من الجار والمجرور، مثل: «ذَهَبَ الفَتَى عَلَى قَدَمَيهِ»، وقد تكون من الظرف والمُضاف إليه، مثل: «تَقَدَّمَ الفَارِسُ فَوقَ حِصَانِهِ»، وقد يحدث الحال جملة تامَّة سواء كانت جملة عمليَّة، مثل: «قَامَ الطِّفلُ يَضحَكُ»، أوكانت جملة اسميَّة، مثل: «قَامَ الطِّفلُ وَهُوَ يَضحَكُ». والصُورَتَان الأوَّلِيَّتَان يتطابق فيهما الحال مع صاحبه في الجنس وفي العدد، على خلاف الصورتين الآخِرَتَين، ويُسَمَّى الحال في الصورتين الأوليتين حال مُفرد، بمعنى أنَّه يُذكَر على هيئة هجريب لغويّ واحد فقط، فلاقد يكون جملة تامَّة ولا شبه جملة. والحال في انقسامه إلى مُفرد وجملة وشبه جملة يُماثل الخبر الذي ينقسم إلى الأقسام ذاتها.

وُرِدَت هناك عدد من الألفاظ السماعيَّة المُرَكَّبة مُلازمَةً النَّصب على الحاليَّة، وفي الغالب تُؤوَّل هذه الألفاظ باسم مُفرَد، ومن هذه الألفاظ ما اتى مُرَكَّباً على صيغة لفظية مُشابهة لصيغة العدد «خَمسَةَ عَشَر»، مثل: «اُهرُبُوا شَذَرَ مَذَرَ»، بمعنى: مُتَفرِّقين مُشَتَّتِين، ومثل: «هُوَ جَارِي بَيتَ بَيتَ»، بمعنى: متلاصِقَين، ومثل: «حَارَبنَا المُستَعمِرَ كَفَّةً كَفَّةً»، بمعنى: مُتَوَاجِهَينِ. ومنها ما اتى مُرَكَّباً تَركِيباً إضافياً، مثل: «أَيدِي سَبَأ، أَيَادِي سَبَأ، بَادِئَ بَدء، بَادِئَ بَدأَة، بَادِئَ بَدَاء، بدأة بدأة».

الحال المُفرَد

الحال المُفرد – كما تجاوز – هومَا يُذكَر على هيئة هجريب لغويّ واحد، ويُقابله الحال عندما يُؤتَى به شبه جُملة أوجملة تامَّة. والحال المُفرد يضمُّ الحال عندماقد يكون اسماً مُشتَقّاً وعندماقد يكون مصدراً، وفي جميعها يُعرَب بعلامة أصليَّة سواءً كانت ظاهرة أومُقَدَّرة، ويَتبَع صاحب الحال في العدد وفي الجِنس، وهذا ما يفتقده الحال شبه الجملة والحال الجملة. والحال في أصلِه هواسم مُشتَق، وهذا يعني أيضاً أنَّ الأصل فيه أيضاً حتىقد يكون مُفرداً لا جملة أوشبه جملة، ويُقصَد بالاسم المُشتَق أسماء الوصف العاملة التي تُشتَقُّ قياسياً من العمل على أوزان خاصَّة بها، وَتَدلُّ على ذوات مُتَصِفَة بالمصدر الذي اُشتُقَّت منه، فعندماقد يكون الاسم مُشتَقاً فهوقد يحدث اسم فاعل، مثل: «»، وقد يحدث اسم مفعول، مثل: «»، وقد يحدث صفة مُشَبَّهة باسم الفاعل، مثل: «»، وقد يحدث اسم تفضيل، مثل: «».

يرى بعض النّحاة حتى مجيء الحال مصدراً ليس أسلوباً قياسياً، بمعنى لا يمكن لأيِّ مصدر حتى يُعرَب حالاً، وإنَّما يقتصر ذلك على بعض المصادر التي سُمِع وقوعها مسقط الحال في شواهد فصيحة، وفي اللقاء يمضى غيرهم إلى أنَّه قياسي إطلاقاً، ومِمَّن نطق بقياسيَّة هذا الأسلوب محمد عيد. ويرى بعض النُّحاة أنَّ الحال عندما يُؤتى به مصدراً يجوز إعرابه كذلك مفعولاً مُطلقاً مُبَيِّن للنَّوع، ويحصر البعض الآخر هذا الأمر في المصادر التي تُبَيِّن نوع عاملها فقط، وليس جميع المصادر، فإذا قيل: «جَاءَ رَكضاً»، يمكن إعراب «رَكضاً» مفعول مطلق يعمل فيه عمل محذوف يُقَدَّر من نفس مادَّته، وذلك بتأويل الجملة على النَّحو: «جَاءَ يَركُضُ رَكضاً»، ويمكن في الوقت ذاته إعرابها حال بتأويل مُختلف، وذلك بتأويل المصدر باسم مُشتَق على النَّحو: «جَاءَ رَاكِضاً»، وُكلاً من التأويلين على صواب. ويُناسِب بعض النُّحاة إعراب المصدر نائباً عن المفعول المُطلق وليس مفعول مُطلق، لتجنُّب تكلُّف التقدير، ولأنَّ المصدر اشتمل معناه على المفعوليَّة المطلقة ولكنَّ العمل قبله لم يُطابِقه في اللفظ. ويمضى بعض النُّحاة إلى منع مجيء الحال بهيئة مصدر، والمصدر في هذا الأسلوب هومفعول مطلق، ويقتصر الحال المُفرد عندهم على الأسماء المُشتَقَّة فقط، ومضى جمهور الكوفيين إلى أنَّ المصدر في هذا السياق هومفعول مطلق مُبَيِّن للنَّوع، وليس حال، والعامل فيه هوالعمل الظاهر المُتَقَدِّم. وكان المُبَرد يرى أيضاً أنَّ المصدر هومفعول مطلق، غير أنَّ المبرد يراه مُؤَكِّد لعمل محذوف يُقَدَّر من لفظه. وأجاز مُجَمَّع اللغة العربية في القاهرة مجيء الحال مصدراً في أحد قراراته.


الحال شبه الجملة

من الممكن حتى يأتي الحال شبه جُملة، وشبه الجملة التي تُنصَب محلّاً على الحاليَّة قد تكون من الجار والمجرور، مثل: «تَرَكتُ رِفَاقِي فِي أَمَانٍ»، وقد تكون من الظرف والمُضاف إليه، مثل: «غَادَرتُ فَوقَ القَارِبِ». ويَمضى البعض إلى أنَّ شبه الجملة تكون من الظرف فقط، وليس من الظرف والمضاف إليه، فيُنصَب محلاً على الحاليَّة الظرف دون المضاف إليه في شبه الجملة. وبعض النُّحاة يجعل شبه الجُملة مُتَعَلِّقة بمحذوفٍ، بحيثقد يكون هذا المحذوف هوالحال الحقيقية، وعادةً ما يُقَدَّر المحذوف «كَائِناً»، فيكون تقدير الحال الحقيقية في المثال السابق: «غَادَرتُ كَائِناً فَوقَ القَارِبِ» . ويُعرَف تقدير حال محذوفة حلَّ محلَّها جارٌ ومجرور بالتضمين البياني.

الحال الجملة

قد يجيء الحال جُملة تامَّة الأركان، والجملة التامَّة الأركان هي ما تَكوَّن من مُسند ومُسند إليه، بطريقة يتمُّ الإسناد فيها، والحال الجملة أوالجملة الحاليَّة من الجمل التي لها محلٌّ من الإعراب، فتُعرَب الجملة ككل في محلِّ نصب حال. والجملة الحاليَّة تحلُّ محلَّ الحال المُفرَد، بمعنى أنَّ الجملة عندما تنصب على أنَّها حال فهِي لا تُنصب كذلك باعتبارها جُملة منفصلة مُتَعدِّدَة التراكيب، حتى وإن كانت كذلك إلى حدٍّ ما، وإنَّما باعتبارها هجريب لغويٌّ واحد، بينما الألفاظ التي تُكَوِّنها لا تُعرَب حالاً وتُعرَب حسب مسقطها الإعرابي المُلائِم. ومن الملاحظ وجود تشابه بالغ بين الحال عندماقد يكون مُفرداً وبين الحال الجُملة، فيُمكِن تحويل الحال من كونه مُفرد إلى جملة أوالعكس بدون تغيُّر الكَثِير في المعنى. ويُنصب على الحاليَّة الجملة بنَوعَيها، سواء كانت هذا الجملة اسميَّة من المبتدأ والخبر، مثل: «مَرَرتُ بِأَحمَدَ وَهُوَ يَعمَلُ»، وقد تكون عمليَّة من العمل والفاعل أونائب الفاعل، مثل: «خَرَجَ الأَولَادُ يَلعَبُونَ» و«عَادَ البَطَلُ يُثنَى عَلَيهِ». وتُؤَوَّلُ الجُمل الحاليَّة السابقة بالمُفرد على النَّحو: «مَرَرتُ بِأَحمَدَ عَامِلاً» و«خَرَجَ الأَولَادُ لَاعِبُونَ». ولا مانع حتىقد يكون الحال في بعض الأحيان جملة حاليَّة ضمن جملة حاليَّة أخرى، مثل: «صددت كما صد الرمي تطاولت به مدة الأيام وهوقتيل»، فالجملة العملية «تطاولت» هي حال يعمل فيها العمل «صد»، والجملة الاسميَّة «وهوقتيل» حال آخر يعمل فيه العمل «تطاولت».

ويُشترطُ أربعة شروط لمجيء الحال جُملة عمليَّة أواسميَّة، الشرط الأوَّل وهوحتى يَكُون صاحِب الحال اسماً مُعَرَّفاً، فإن كان اسم نكرة فإنَّ الجملة بعده تُعرَب في محلِّ نعت، تطبيقاً للقاعدة التي تنصُّ على أنَّ الجُمَل بعد النَّكرات صِفات وبَعد المعارف أحوال. والشرط الثانِي وهوحتى تكون الجملة جملةً خبريَّة، فإن كانت الجملة لأغراض إنشائيَّة لا يصحُّ نصبها على الحاليَّة، فلا تُعرَبُ حالاً الجُمَل من مثل: «اِنتَهَى الطَّالِبُ مِنَ الاِمتِحَانِ هَل نَجِحَ فِيهِ؟» أو«اِنجَح فِيهِ» أو«لَا تَفشَل فِيهِ». والشرط الثالث هوحتى تُجَرَّد هذه الجُمل من علامات الاستقبال، فيُشتَرَط ألَّا تُبدَأ هذه الجُمَل بأداة من أدوات الشرط أو«السِين» أو«سَوفَ» أو«لَن»، فلا يصحُّ نصب الجمل المُصَدَّرة بما سبق، ومن مثلها: «خَرَجَ الأَولَادُ سيَلعَبُونَ». والشرط الرابع هواشتمالها على رابطٍ يربطُها بصاحب الحال، وهذا الرابط قد يحدث واوالحاليَّة، مثل: «أَخَذَ مُوسَى المِفتَاحَ وَأَنَا نَائِمٌ»، وقد يحدث ضمير عائد على صاحب الحال، مثل: «غَادَرَ المُزَارِعُ يَمشِي»، أوالأمران كلاهما، مثل: «تَسَلَّقتُ الشَّجَرَةَ وَعُصفُورٌ عَلَيهَا». ويُضِيف البعض شرطاً آخر وهوألَّا تكون الجُملة لغرض التَعَجُّب، لأنَّ التَعجُّب منه ما يدخل في الإنشاء ومنه ما يدخل في الإخبار أيضاً، ويمتنع نصب الجملة التعجُّبيَّة في كِلَي الحالَتَينِ.

يُمنَع مَجِيء الجُملة الحاليَّة مُستَعمَلة لأيِّ غرض إنشائي لأنَّ الغرض الأصلي من الحال هومُطابَقة زمنها بزمن وقوع العامل، وبشكل عام فإنَّ الجُمل الإنشائيَّة ليس لها زمن مُعَيَّن، وفي الأغلب لا يفهم المتكلِّم على وجه اليقين زمن وقوعها وإنَّما يطلب أويتمنَّى وقوعها أوينهي عنها، وبالتالي لا يمكن تقييد زمنها وتطويعه ليُطابِق زمن العامل، وهذا ما يُخالف ويُناقِض صِفَةً جوهريَّة في الحال مُنِعَ بسببها مجيء الجملة الإنشائيَّة حالاً. غير أنَّ هناك من النُّحاة من أجاز هذا الأمر، فأجاز الفرَّاء مجيء الحال جملة عمليَّة فِعلها أمر، واستدلَّ فيما ذَهَبَ إليه بقول أبي الدرداء: «وَجَدتُ النَّاسَ اخبِرْ تَقلَه»، وأجاز الأمِين المحلِّي مجيء الحال جُملة عملية عملها مُضارع مسبوق بلا الناهية، واستدلَّ ببيتٍ شعري شكَّك البعض في فصاحته ذُكِرَ فِيه: «اطلِب وَلَا تَضجَر مِن مَطلَبٍ»، ومضى ابن الشجري أيضاً إلى أنَّ الجملة النادىئيَّة قد تُنصَب على الحاليَّة، مُستَدِلاً بالآية القرآنيَّة: «وَالمَلَائِكَةُ يَدخُلُونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بَابٍ، سَلَامٌ عَلَيكُم...»، وذلك على التأويل بالقول: «يَقُولُونَ: سَلَامٌ عَلَيكُم».

يَكثُر دخول «إِنْ» الشرطيَّة على الجملة الحاليَّة المسبوقة بالواو، وخاصَّةً في الشعر، فيُنطق: «لَا حُبَّ تَنّشَّأَ فِي فُؤَادِي فَلَيسَ لَهُ، وَإِنْ زُجر، اِنتِهَاءُ».

رابط الجملة

إذا كان الحال جُملَةً يَتَعَيَّن وجود رابط يربطها بصاحب الحال، والأصل في هذا الرابط حتىقد يكون ضمير بأنواعه، سواءً منفصل أومتَّصل أومستتر، يَعُود على صاحِب الحال ويربط الجملة به. غيرَ أنَّ الحال الجملة قد يَسبَقُها واواً تُعهد باسم «واوالحاليَّة» أو«واوالابتداء»، ووظيفتها تكمن في ربط الحال بصاحبها، وهذه الواوتدخل على الحال عندماقد يكون جملةً اسميَّة كما تدخل عليه عندماقد يكون جملةً عمليَّة. وَاختِلاف الروابط لا يَعنِي عدم إمكانيَّة الجمع بينهما، فقد يجتمع في الجملة الحاليَّة الرابطان كلاهما - أي الضمير والواو. ودخول الواوعلى الجُملة الحاليَّة هوجائز في أغلب الحالات، وأكثر ماقد يكون هذا في الجملة الاسميَّة التي اقترنت بضمير يعود على صاحبها، مثل: «تَقَدَّمَ المَلِكُ تَاجُهُ عَلَى رَأسِهِ» فيُنطق: «وَتَاجُهُ عَلَى رَأسِهِ». غير أنَّ دخولها واجب في مواضع مُعيَّنة وفي مواضع أخرى يمتنع دخولها. ويَجِب اقتران الجُملة بواوالحاليَّة في المواضع التالية:

يَجِب اقتران الواوبالجملة الحاليَّة إذا لم تَشتمل الجملة على ضمير يربطها بصاحب الحال، ويبطل هذا الوجوب إذا اشتملت الجُملة على ضمير مُقَدَّر، فالشرط هوخلوالجملة تماماً من أيِّ ضمير سواء في الظاهر أوالتقدير. ومع ذلك فقد ورِدت

عدد من الشواهد الفصيحة لم تقترن فيها الجملة بالواوعلى الرغم من خلوِّها من ضمير عائد.يجب اقتران الواوفي الجملة العمليَّة التي عملها مضارع مُثبَت مَسبُوق بحرف «قَد»، مثل: «لِمَ تُؤذُونَنِي وَقَد تَعلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيكُم».

يجب اقتران الواوفي الجملة الاسميَّة التي مُبتدأها ضمير منفصل يعود على صاحب الحال، مثل: «عَمِلنَا وَنَحنُ مُتعَبُونَ».

يجب اقتران الواوفي الجملة العملية التي عملها ماضٍ مُتَصَرِّف خالٍ من ضمير عائد، مثل: «جَاءَ وَقَد اِنتَهَيتُ مِنَ العَمَلِ». أمَّا إذا كان هناك ضمير عائد في الجملة فيجوز اقترانها بالواو، مثل: «جَاءَ وَانتَهَيتُ مِن عَمَلِهِ». ويشترط بعض النُّحاة في العمل الماضي حتىقد يكون مُثبَتاً، بينما يجيز آخرون مجيئه مُثبتاً أومَنفياً.

وفي اللقاء يمتنع اقتران الجُملة بواوالحاليَّة ويَجِبُ اقترانها بضميرٍ يعود على صاحِب الحال في المواضع التالية:

يمتنع اقتران الواوبالجملة العمليَّة التي عملها مُضارع مُثبت لَم يُسبَق بالحرف «قَد»، مثل: «رَأَيتُ حِصَاناً يَقفُزُ».

يمتنع اقتران الواوإذا كانت الجُملة مُؤَكِّد لمضمونٍ يَسبقُها، مثل: «ذَلِكَ الكِتَابُ لَا رَيبَ فِيهِ» أو«هُوَ الحَقُّ لَا شَكَّ فِيهِ».

يَمتَنِع اقتران الواوإذا عُطِفَت الجملة على حال آخر بحرف العطف «أَو»، لأنَّ الحرف «أَو» لا يجوز اقترانه بالواو، مثل: «جَاءَ مُحَمَّدٌ يَمشِي أوهُوَ رَاكِبٌ». وهناك من النُّحاة من يحصر هذه القاعدة على الأفعال الماضية فقط.

يمتنع اقتران الواوبالجملة العمليَّة التي عملها مضارع مَسبوق بحرف النفي «لَا» أو«مَا»، مثل: «رَأَيتُكُم لَا تُصَلُّون» و«دَخَلَ الطَّالِبُ الاِمتِحَانَ وَاثِقاً مَا يَهَابُ الفَشَلَ». أمَّا إذا كانت مَنفِيَّةً ب«لَم» أو«لَمَّا» فالواجب حتىقد يكون الرابط فيها الواووالضمير معاً

يمتنع اقتران الواوبالجملة العمليَّة التي عملها ماضٍ مَسبوق بالحرف «إِلَّا»، مثل: «مَا قَلِقَ إِلَّا اِنهَارَ». غير أنَّ هناك شواهد شعريَّة خالفت هذه القاعدة، ومنها قول الشاعر: «نعم امرؤ هرم لم تعر نائبة إلا وكان لمرتاع بها وزرا»، وقول آخر: «متى يأت هذا الموت لم يلف حاجة بنفسي إلا قد قضيت قضاها».

إذا وَقَعت الجملة الحاليَّة بعد «إِلَّا» يجب حتى تشتمل على ضمير يعود على صاحِب الحال، ويجوز ولا يجوز حتى يسبقها واوالحاليَّة، فيُنطق: «مَا عَرِفتُكَ إِلَّا لَكَ أَخلَاقٌ»، ويجوز حتى يُنطق: «مَا عَرِفتُكَ إِلَّا ولَكَ أَخلَاقٌ». ويجب حتى تقترن الجملة بالواووالضمير معاً إذا كانت عمليَّة عملها مضارع مسبوق بحرف النَّفي «لَم» أو«لَمَّا»، مثل: «» و«». وإذا اشتملت الجملة العملية التي عملها ماضٍ على ضمير يعود على صاحبها فالأغلب حتى تُربَط بالضمير والواوو«قَد» جميعهم، مثل: «اِنطَلَقَ المُتَسَابِقُ وَقَد تَهَيّأَ»، ومن الممكن حتى تُربَط بالضمير و«قَد» فقط، فيُنطق: «اِنطَلَقَ المُتَسَابِقُ قَد تَهَيّأَ»، ومن الممكن أيضاً حتى تُربَط بالضمير وحده، فيُنطق: «اِنطَلَقَ المُتَسَابِقُ تَهَيّأَ». وإذا كانت الجملة عمليَّة عملها ماضٍ ومسبوقة بحرف نفي فالأكثر حتى تُربَط بالضمير والواوكليهما، مثل: «ذَهَبتُ إِلَى المَكتَبَةِ وَمَا قَرَأتُ»، وقد تُربَط بالضمير فقط دون الواو. وتصحُّ الأحكام السابقة إذا لم يَسبق الجملة العملية الماضية الحرف «إِلَّا»، فإن سَبَقَها فلا يدخل عليها الواوأو«قَد».

وقد يحصل في مواضع نادرة ألَّاقد يكون هناك أي رابط يربط الجُملة الحاليَّة بصاحبها، وفي هذه المواضع يُقَدَّر رابط إمَّا الواوأوالضمير، ومن الشواهد على ذلك: «ثُمَّ اِنصَبَبنَا جِبَال الصفر مُعرضة عن اليسار»، فالجملة الاسمية «جِبَال الصفر مُعرضة» لم تَضم أي رابط يربطها بصاحِبها، وقدَّر النُّحاة رابط لها والتقدير: «جِبَال الصفر مُعرضة مِنَّا»، والرابط هوالضمير «نَا» في «مِنَّا».

الحال الجامدة

قد تجيء الحال اسماً جامداً في بعض المواضع، وذلك إذا كان بالإمكان تأويلها باسم مُشتَق، وتُذكَر الحال على هيئة اسم جامد في المواضع التالية: إذا ذُكِرَ الاسم الجامد للتشبيه، مثل: «غَطَسَ زَيدٌ سَمَكَةً»، وذلك إذا كان الحال في قوة المشبَّه به، ويُؤَوِّل النُّحاة الجملة السابقة على النحو: «غَطَسَ زَيدٌ مُشَابِهاً السَّمَكَة».

إذا كانت دلالة الاسم الجامد على المفاعلة، ويُقصَد بالمفاعلة وقوع العمل من جانبَين، مثل: «قَابَلتَهُ وَجهاً لِوَجه»، وذلك على التأويل ب«مُواجِهاً»، ومثل: «سَلَّمتَهُ يَداً بِيَد»، على التأويل ب«مُصَافِحاً» أو«مُقَابِضاً». ويُؤَوِّل بعض النُّحاة الحال الجامدة في المثالَين السابقين بصيغة التثنية بدلاً من الإفراد، على النَّحو: «مُتَوَاجِهَينِ» و«مُتَقَابِضَينِ»، باعتبار أنَّ الحال لم تُبَيِّن هيئة طرفٍ واحدٍ بل اثنين، فأُدخِلَت علامة التثنية وفقاً لقواعد المطابقة بين الحال وصاحبها.[بحاجة لمصدر]

إذا دلَّ الاسم الجامد على ترتيبٍ مُعَيَّن، مثل: «اُدخُلُوا رًجُلاً رَجُلاً». حيث «رَجُلاً» حال منصوب بالفتحة الظاهرة على آخرة، واختَلَف النُّحاة حول «رًجُلاً» الأخرى، فمضى بعضهم إلى أنَّها حال أيضاً، ومضى غيرهم إلى أنَّها معطوفة على الأولى بحرف عطف مُقَدَّر تقديره «ثُمَّ» أو«الفَاء»، ونطق آخرون أنَّها توكيد لفظي للأولى، ومضى غيرهم إلى أنَّ المعنى المفهوم من مجموع الحدثتين هوما يُنصَبُ على أنَّه حال وذلك على تقدير «مُرَتَّبِينَ»

إذا دَلَّ الاسم الجامد على التفصيل، مثل: «حَفِظتُ النَصَّ حَرفاً حَرفاً».

إذا دلَّ الاسم الجامد على التقسيط، مثل: «اَنهَيتُ القِرَاءَةَ فَصلاً عَن كُلِّ فَصلَينِ».

إذا كان الاسم الجامد موصوفاً، مثل: «إِنَّا أَنزَلنَاهُ قُرآناً عَرَبِياً» أو«فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً»، وتُسَمَّى الحال حينها «حَال مُوطِّئة»، لأنَّ معناها يعتمد على الصِّفة بعدها، والمعنى المقصود للحاليَّة ليس معنى الاسم الجامد ذاته وإنَّما المعنى الذي اكتَسَبَه من وصفه بصفة ما بعده، فَكَانَّما الحال هوالصفة أمَّا الاسم الجامد فهوالمُوطِّئ أوالمُمَهِّد لها، وذلك في مُقابِل «الحال المَقصُودَة لِذَاتِها» التي تكون حالاً بمعناها الأصلي. والملاحظ أنَّ الصفة في هذا الأسلوب دائماً ما تكون اسماً مُشتَقاً، كما في المثالين السابقين «عَرَبِياً» و«سَوِيّاً».

إذا دَلَّ الاسم الجامد على ثمن أمرٍ ما، مثل: «اِشتَرَيتُ السُّلعَةَ رُزمَةً بِدِينَارٍ»، وتأويل الاسم الجامدقد يكون على النحو: «مُسَعَّراً».

إذا دَلَّ الاسم الجامد على عدد، مثل: «فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَربَعِينَ لَيلَةً».

إذا دَلَّ الاسم الجامد على حالٍ سقط فيه تفضيل شيءِ على نفسه من جهتين، مثل: «أَنتَ صَبِيّاً أَفضَلُ مِنكَ رَجُلاً».

إذا دلَّ الاسم الجامد على نوع صاحِبه، مثل: «نَحَتَ التِمثَالَ حَجَراً».

إذا كان الاسم الجامد فرعاً من صاحبه، مثل: «وتَنحِتُونَ مِنَ الجِبَالِ بِيُوتاً».

إذا كان الاسم الجامد أصلاً لصاحبه، مثل: «أَأَسجُدُ لِمَن خَلَقتَ طِيناً».

إِذا ذُكِرَ الاسم الجامد في سياق فيه تفضيل، مثل: «».

في الأصل يُؤَوَّل كُلُّ اسم جامد واقع مسقط الحال باسم مُشتَق مناسب يلائم مسقطه، غير أنَّ هذا التأويل ليس واجباً في المواضع من البند السابع حتى الأخير، والمواضع التي يمكن التأويل فيها يُلحِقها بعض النُّحاة بالحال عندماقد يكون اسماً مُشتقاً. ويُضِيف بعض النُّحاة مجيء الحال مصدراً إلى المواضع السابقة.

حذف الحال

الحال هواسم فَضَلَة وليس عُمدَةً في الكلام، وكثيراً ما يُورِد النُّحاة هذا الأمر في تعريف الحال، بمعنى أنَّ الحال ليس ضروريّاً في الجُملة، فهومن مُكَمِّلاتها المنصوبة ويُلحق بالمفاعيل في بعض الأحيان. والحال يُمكِن الاستغناء عنه من ناحية الهجريب اللغوي، ولكن لا يُمكن الاستغناء عنه من ناحِيَة المعنى، فَمَتى ما ذُكِرَ الحال في الجملة لا يمكن الاستغناء عنه بدون وَجه، ولكن يُمكن صياغة الجُملة والإتيان بها مُجَرَّد من الحال منذ البداية. والإتيان بالجملة مُجَرَّدة من الحال لا يُسَمَّى حذفاً، وإنَّما يُسَمَّى استغناء، لأنَّ صياغة الجُملة مُجَرَّدة من الحال يعنِي عدم وجودها، أمَّا الحَذف فهوتجريد الجُملّة مِمَّا كان موجوداً لسببٍ من الأسباب. وعلى الرغم من أنَّ الحال يمكن الاستغناء عنها بشكل عام، إلَّا أنَّها قَد تأتِي في بعض المواضع ضروريَّة في الجُملة، بِحَيث تُصبِح الجُملة ناسيرة بغير ذِكرها ولا يستقيم معناها، مثل الآية: «وَلَا تَقرِبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَى»، فلا يمكن الاستغناء عن الحال في هذه الآية لأنَّها ستدلُّ حينها على تحريم الصلاة، ومثل الآية: «وَمَا خَلَقنَا السَّمَاوَاتِ والأَرضَ وَمَا بَينَهُما لَاعِبِين».

صاحب الحال

صاحِب الحال هوالاسم الذِي يُذكَر الحال لبيان هيئته، وتكون الحال صفة له في المعنى، ولهذا الاسم مواقع إعرابيَّة عديدة في الجملة العمليَّة أوالاسميَّة، فهوقَد يأتي فاعلاً، مثل: «جَاءَ زَيدٌ مَاشِياً»، أونائباً عن الفاعل، مثل: «ضُرِبَ الطِّفلُ بَاكِياً»، أومبتدأ، مثل: «»، أوخبراً، مثل: «»، أومُضافاً إليهِ، مثل: «رَاقَبتُ ذَهَابَكَ مُبتَعِداً»، أومجروراً بحرف جر، مثل: «مَرَرتُ بِمُحَمَّدٍ قَاعِداً»، أوأحد المفاعيل كالمفعول به، مثل: «أَكَلتُ الطَّعَامَ سَاخِناً»، والمفعول المطلق، مثل: «كَتَبتُ الكِتَابَةَ كَبِيرَةً»، والمفعول لأجله، مثل: «هَرَبتُ خَوفَ المَوتِ مُتَعَاظِماً»، والمفعول فيه، مثل: «خَرَجتُ العَصرَ وَهُوَ مُشمِسٌ»، والمفعول معه، مثل: «سَهَرتُ وَالقَمَرَ مُضِيئاً». وفي بعض المواضع لا تأتِي الحال مُبَيَّنة هيئة صاحبها مُباشَرةً، وإنَّما تُبَيِّن ما يحمل ضميراً يعود عليه، مثل: «»، وتُسَمَّى الحال في هذه المواضع «حال سَبَيِيَّة»، أمَّا الحال المُعتادَة التي تُبَيِّن هيئة صاحبها مُباشرة فتُسَمَّى «حال حَقِيقِيَّة». وبعض من النُّحاة من يرى أنَّ صاحب الحال لا يجيء سوى فاعل أوأحد المفاعيل في المعنى، وجميع المواقع الإعرابيَّة الأخرى تَحمُل في التأويل معنى الفاعلية أوالمفعوليَّة، فصاحب الحال هوفاعل أومفعول إمَّا في اللفظ والمعنى أوفي المعنى فقط، فإذا قيل: «رَأَيتُ سُقُوطَ الحَجَرِ مُتَدَحرِجاً»، فإنَّ صاحب الحال «الحَجَرِ» تَضَمَّن معناه الفاعليَّة – فهوالذي سقط - حتى وإن كان في واقع الأمر مُضافاً إليه، وإذا قيل: «مَرَرتُ بِمُحَمَّدٍ قَاعِداً»، فصاحب الحال هنا هومفعول به غير صريح – المرور سقط على محمد -، حتى وإن كان مجروراً بحرف جر.

يُشتَرط في صاحب الحال لِكَيقد يكون مُضافاً إليه أمران، الأوَّل وهوحتى يَعمَل فيه الاسم المُضاف الفاعل أوالمفعول، ويحدث هذا الأمر في موضعَين، الموضع الأوَّل عندماقد يكون الاسم المُضاف مصدراً عاملاً، مثل: «أَكرَهُ سَمَاعَ الأَغَانِي صَاخِبَةً»، والموضع الثاني عندماقد يكون الاسم المُضاف وَصف، مثل: «مُحَمَّدٌ رَافِعُ العَلَمِ عَالياً». والشرط الثاني هوحتى يَصُحَّ إبدال المُضاف إليه محل المُضاف، ويَصحُّ ذلك عندماقد يكون الاسم المُضاف جُزءاً من المُضاف إليه، مثل: «رَأَيتُ وَجهَكَ غَابِراً»، أوقد يكون بمثابة جزء منه، مثل: «سَمِعتُ حَدِيثَ المُعَلِّمِ مُوَضِّحاً»، فيصحُّ القول في المثالين السابقين: «رَأَيتُكَ غَابِراً» و«سَمِعتُ المُعَلِّمَ مُوَضِّحاً». أمّا إذا لم يُحَقِّق المُضاف إليه الشروط في المواضع السابقة فلاقد يكون صاحباً لحال، فلا ينطق: «رَأَيتُ قَلَمَ الطَّالِبِ مُهَذَّباً»، لأنَّ «قَلَمَ» ليس جُزءاً من «الطَّالِبِ». ولم يقبل أبوعلي الفارسي أيّاً من الشروط السابقة الذكر، وأجاز مجيء المُضاف إليه صاحباً للحال مُطلقاً بدون قيود، ويُستَشهَد ببيت شعرٍ لإثبات صُحَّة ما مضى إليه أبوعلي، وهوبيت لتأبَّط شراً يُذكَر فيه: «سَلَبتَ سِلَاحِي بَائِساً وَشَتَمتَنِي»، فالملاحظ أنَّ الحال «بَائِساً» ارتبطت بياء المُتَكلِّم الواقعة في محلِّ جر مُضاف إليه. وسار نُحاة آخرون مسار أبي علي في هذه المسألة منهم محمد عيد.

في بعض الأحيان تأتي الحال لتُبَيِّن هيئة أكثر من اسم واحد، وفي هذه الحالةقد يكون صاحب الحال مُتَعَدِّداً، عملى سبيل المثال قد يحدث صاحب الحال هوالفاعل والمفعول به كليهما، مثل: «وَدَّعَ الرَّجُلُ صَدِيقَهُ مُتَعَانِقَينِ»، حيث «مُتَعَانِقَينِ» حال منصوب بالياء ذُكِر ليصف هيئة الفاعل والمفعول به وقت العمل.

تنكير صاحب الحال

غالباً ماقد يكون صاحب الحال اسماً مُعَرَّفاً، وهذا هوالأصل، لأنَّ صاحب الحال إذا كان نكرة سيصير الحال عندها نعتاً. غير أنَّه قد يجيء مُنَكَّراً في مواضع مُعيَّنة ذكرها النُّحاة لا يجيء نكرةً في غيرها. والمواضع أوالمُسَوِّغات التي تسمح لصاحب الحال حتىقد يكون نَكِرة تُشابِه إلى حدٍّ ما مُسَوِّغات تنكير المُبتدأ، ويرجع هذا الأمر إلى التشابه بين الحال والخبر، فكُل منهما صفة لِما حُكِمَ عليه، فالعلَّة في تعريف المبتدأ وصاحب الحال هي وقوعهما مسقط المحكوم عليه، لذا تشابهت مُسَوِّغات تنكيرهما. ويُذكر صاحب الحال مُنَكَّراً في الحالات الآتية:

  1. إذا تَقَدَّمت الحال عليه، مثل: «جَاءَ مُبتَسِماً رَجُلٌ»، فإذا قُدِّمَ صاحب الحال صار الحال نعتاً، فيُنطق: «جَاءَ رَجُلٌ مُبتَسِمٌ»، فيَجِب إذن تقديم الحال على صاحبها عندماقد يكون نكرة لمنع الالتباس بالنَّعت، لأنَّ النَّعت لا يتَقَدَّم على المنعوت على الإطلاق.
  2. إذا دلَّ صاحب الحال على خُصُوصٍ. ويختصُّ صاحب الحال بالوصف أوالإضافة، ومن مثل الاختصاص بالوصف: «عَاتَبَنَا رَجُلٌ خَلُوقٌ نَاصِحاً»، ومن مثل الاختصاص بالإضافة: «خَطَبَ إِمَامُ المَسجِدِ وَاقِفاً».
  3. إذا دلَّ صاحب الحال على عموم. ويكون ذلك إذا سَبَقَ صاحب الحال أداة نفي، مثل: «مَا أَهلَكنَا مِن قَريَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعلُوم» أوأداة نهي، مثل: «لَا يَتَّهِمُ أَحَدٌ أَحَداً جِزَافاً»، أوأداة استفهام، مثل: «هَل فِي البَيتِ رَجُلٌ مَاكِثاً؟».
  4. إذا كان الحال جُملَة سبقت بواوالحاليَّة، مثل: «جَاءَ رَجُلٌ وَهُوَ مُبتَسِمٌ».

وُرِدَت هناك شواهد قليلة كان فيها صاحب الحال مُنَكَّراً في غير هذه المواضع ولا مُسَوِّغ لتنكيره.

مطابقة الحال لصاحبها

تُطابِق الحالُ صاحبَ الحال من ناحية التذكير والتأنيث ومن ناحية العدد. ويُستَثنَى من هذه المطابقة أربعة مواضع، يُخالف فيها الحال صاحبه، وثلاث من هذه المواضع مُرتبط بالحال نفسه وواحِد مُرتَبِط بصاحبه. وتَحدُث المُخالفة في المواضع التالية:

  1. لا تَحدُث المطابقة إذا كان صاحب الحال جمعاً لغير عاقل، وفي هذه الحالةقد يكون الحال إمَّا اسماً مُفرداً مُؤَنَّثاً أوجمع مؤَنَّث سالم أوجمع تكسير.
  2. إذا كان الحال من الألفاظ التِي يَجتَمِع فيها صيغة التذكير والتأنيث، فتُستَعمل للمُذَكَّر والمُؤَنَّث كليهما، وهذه الألفاظ تأتي على صيغة «مَفعُول» و«فَعِيل»، مثل: «» و«».
  3. إذا كان الحال اسم تفضيل على صيغة «أَفعَل» إمَّا مُجَرد من أل التعريف والإضافة، مثل: «»، أومُضَاف إلى نَكِرَة، مثل: «».
  4. إذا كان الحال هوحدثة «أَي» في جملة مثل: «».

مسقط الحال في الجملة

الأصل حتى يأتِي العامل في الحال ثُمَّ صاحِبها ثُمَّ الحال نفسها، بمعنى أنَّ الحال في الترتيب السليم تتأخَّر عن عاملها وعن صاحِبها، وهذا الترتيب هوالمُستَعمل في أغلب الحالات. إِلَّا أنَّ تقدُّم الحال على صاحِبها، حتى إذا لم يكن الأسلوب الشائع أوالأصل، فهوجائز في جميع الحالات مع وجود بضع استثناءات، فيُنطق: «قَعَدَ سَاجِداً المُصَلِّي». وقد تتقدَّم الحال على عاملها كذلك، وتقدُّمها على عاملها هوجائز في أغلب الأحيان أيضاً، فيُنطق: «سَاجِداً قَعَدَ المُصَلِّي». ويُستَدرك بعد ذلك مواضع مُعيَّنة شاذَّة نصَّ عليها النُّحاة يجب فيها تقديم الحال أويمتنع فيها تقديمه على صاحب الحال أوالعامل.

وجوب تقدُّمها

يَجِب تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية:

  1. إذا كانت من الأسماء التي تحتل الصَّدارة في الكلام، ومن هذه الأسماء التي تُنصَب على الحاليَّة «كَيف»، فعندما يأتي الحال اسم استفهام يجب تقديمه على عامله، مثل: «كَيفَ وَصَلتَ إِلَى هُنَا؟»، ويُشتَرط في أسلوب الاستفهام ألَّا تكون الجملة بعد «كَيف» اسميَّة ينقصها خبر، لأنَّ اسم الاستفهام حينها سيُعرَب خبر مُقدَّم وليس حال، مثل: «كَيفَ أَنتَ؟».
  2. يَجِب تقديم الحال على اسم التفضِيل عندما يعمل في حالَين اثنَين بحيثقد يكون مُفَضِّلاً صاحب أحدهما على صاحب الآخر، وعندها يتوسَّط اسم التفضيل بين الحالَين ويتأخَّر وجوباً عن إحداهما، مثل: «زَيدٌ مُتَكَلِّماً أَهدَأُ مِن سَعِيدٍ مُستَمِعاً»، وقَدقد يكون للحالّينِ صاحِبُ حالٍ واحد، بحيث يُفَضِّل اسم التفضيل بينه وبين نفسه في حالتَين مُختَلِفَتَين، مثل: «زَيدٌ مُتَكَلِّماً أَفضَلُ مِنهُ صَامِتاً»، وفي النَّمطين كليهما تُقَدَّم الحال المرتبطة بالصاحب المُفَضِّل على اسم التفضيل، الذي يتوسَّط بينها وبين الحال الأخرى.
  3. يجب تقديم الحال على عاملها إذا كان العامل فيها هومعنى التشبيه - وليس أحرف التشبيه – بشرط حتى يمتد عمله إلى حال أخرى يدخل عليها حرف تشبيه، ويكون التشبيه المعنوي مُشبِّهاً الحال المُتَقَدِّمة بالحال المُتأخِّرة، مثل: «أَنَا ذَكِياً كَزَيدٍ غَبِياً».

ويجب تقديمها على صاحب الحال في مواضع عِدَّة، وفي هذه المواضع يجوز تقدُّمها أوتأخُّرها عن العامل، وهذه المواضع هي:

  1. إذا كان صاحب الحال محصوراً، مثل: «مَا حَضَرَ رَاكِباً إِلَّا زَيدٌ»،
  2. إذا كان صاحب الحال اسم نَكِرة لم يَستَوفِ الشُّروط، مثل: «قَامَ ضَاحِكاً رَجُلٌ».
  3. إذا ولج على صاحب الحال ضمير مُتَّصِل يعود على الحال نفسه، مثل: «حَضَرَ فَوقَ الدَرَّاجَةِ صَاحِبُهَا».

منع تقدُّمها

يمتنع تقديم الحال على صاحبها ويجب تأخُّرها عنه في عدد من المواضع. وهذه المواضع هي:

  1. إذا كان الحال محصوراً فيه، مثل: «مَا حَضَرَ زَيدٌ إِلَّا رَاكِباً».
  2. إذا كان صاحب الحال مجروراً، سواء كان جرّه بالإضافة مثل: «سَمِعتُ صَوتَكَ مُنَادِياً»، أوكان مجروراً بِحرفِ جَر، مثل: «نَظَرتُ إِلَى البِنَاءِ مُحَطَّماً». ويُشترط في حرف الجر حتىقد يكون أصلياً، أمَّا إذا ولج على صاحب الحال حرف جر زائد، فيجوز تقدُّم الحال عليه، مثل: «مَا خَرَجَ مُنتَصِراً مِن أَحَدٍ فِي النِّزَاعِ». وهناك فريق من النُّحاة يجيز تَقَدُّم الحال في هذا الموضع.
  3. إذا أُضِيف صاحب الحال إلى لفظ بعده، مثل: «».
  4. يجِب تأخُّر الحال إذا كانت جُملة مُقتَرِنة بواوالحاليَّة، مثل: «غَادَرتُ إِلَى العَمَلِ وَأنَا مُسرِعٌ»، فلا يجوز القول: «غَادَرتُ وَأنَا مُسرِعٌ إِلَى العَمَلِ».

ويمتنع تقديم الحال على عاملها في المواضع التالية:

  1. يُشتَرَط في العمل التَصَرُّف حتى يجوز تقديم الحال عليه، فلا بُدَّ في العمل حتىقد يكون مُتَصَرِّفاً، كما لا بد من الوَصف حتى يُشتَق من عملٍ مُتَصَرِّف لكي تتقدَّم عليه الحال، مثل: «فِي السَّاحَةِ وَاقِفاً مُلقٍ الوَزِيرِ خِطَاباً». أمَّا إذا كان العمل جامداً فلا يجوز تقدُّم الحال عليه، فلا يُنطق: «طَالِباً نِعمَ أَحمَدُ»، لأنَّ العمل «نِعمَ» عمل جامد. ويدخل ضمن هذا البند أسماء الأفعال التي تلازم الجمود في جميع أحوالها، فلا يُقَدَّم الحال عليها، فلا ينطق: «مُستَمِعاً صَه» بدلاً من «صَه مُستَمِعاً».
  2. ويَمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كان العامل هواسم تفضيل، مثل: «سَعِيدٌ أَفضَلُكَم شَاعِراً»، فلا يُنطق: «سَعِيدٌ شَاعِراً أَفضَلُكَم». وقد يدخل هذا الأمر في البند السابق لأنَّ اسم التفضيل لا يتصرَّف عموماً، وذلك باستثناء موضع واحد يجب فيه تقديم الحال كما سبق.
  3. ويمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كان العامل مرتبطاً بما له الصَّدارة من الكلام، ومن ذلك حتى يرتبط العامل بلام الابتداء، مثل: «»، أوحتى يرتبط بلام القسم، مثل: «».
  4. ويمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كان مصدراً مُؤَوَّلاً من حرف مصدري وعمل، مثل: «يُزعِجُنِي أَن تَخرُجَ خَاسِراً»، فلا ينطق: «يُزعِجُنِي خَاسِراً أَن تَخرُجَ».
  5. ويمتنع تقديم الحال على عاملها إذا كانت الحال من النَّوع المُؤَكِّد لعامله، مثل: «»، أوإذا كانت جملة اسميَّة مُقتَرنة بالواو، مثل: «».
  6. ويمتنع تقديم الحال إذا كان العامل فيها عمل تعجُّب، مثل: «مَا أجمَلَ الشَجَرَ فِي البُستَانِ مُخضَرّاً» فلا يُنطق: «مُخضَرّاً مَا أجمَلَ الشَجَرَ فِي البُستَانِ».
  7. ويمتنع تقديم الحال إذا كان العامل فيها هوعامل معنوي، مثل: «» فلا يُنطق: «».

تعدُّد الحال

الغالب في اللغة العربية حتىقد يكون هناك حال واحدة فقط، وتُسَمَّى الحال الوحيدة حينها «حَال مُتَفَرِّدة»، والحال المتفرِّدة قد تكون من لفظ واحد، وذلك إذا كانت مُفرَدة (مُشتَقة أومصدر أواسم جامد)، وقد تتألَّف من أكثر من لفظ واحد، ويتمُّ هذا الأمر مع الحال شبه الجملة والحال الجملة، غير أنَّ هذه الألفاظ المُتعدِّدة تجتمع لتُكوِّن حال واحدة فقط. ومن الممكن حتى يُوجد في الجملة أكثر من حال واحدة بألفاظ متعدِّدة بالضرورة، مثل: «شَاهَدتُ التِلفَازَ مُستَمتِعاً مُتَعَلِّماً مُستَفِيداً»، فجميع الأسماء المُشتَقَّة في المثال السابق منصوبة على الحاليَّة، والملاحظ أنَّ الحال في تعدُّدها تُماثل الخبر من هذه الناحية، فيأتي الخبر مُتعدِّداً بصورة مُشابهة، فيُنطق مثلاً: «مُشَاهَدَةُ التِلفَازِ اِستِمتَاعٌ وَتَعَلُّمٌ وَاِستِفَادَةٌ»، بحمل المصادر جميعها على الخبرية. وتعدُّد الحال قد يحدث على أكثر من مجرَّد صورة واحدة، مثل: «رَأَيتُ شَخصاً خَائِفاً يَهرُبُ» أو«صَرَخَ الضَحِيَّةُ مُستَنجِداً عَلَى الرَّصِيفِ وَهُوَ يَفِرُّ»، فتنوَّعت الحال المتعدِّدة من مُفردة إلى جملة إلى شبه جملة. وتعدُّد الحال بالنسبة إلى صاحبها يأتي على نوعَين، النوع الأوَّل تتعدَّد فيه الحال مع ارتباطها بصاحب واحد، مثل: «رَجِعتُ مُستَبشِراً مُهَلِّلاً فَرِحاً»، فجميع هذه الأوصاف تتعلَّق بالفاعل وحدَه، والنَّوع الآخر تتعدَّد فيه الحال مع ارتباطها بأكثر من صاحب، بحيث يختلف صاحب الحال من حالٍ إلى أخرى، مثل: «غَادَرَ الصَبِيُّ القَريَةَ مُظلِمَةً مُبتَعِداً»، وهذا النَّوع أكثر تعقيداً في المعنى من الأوَّل وأكثر عُرضة للالتباس والخطأ، وفي النص السليم بلاغياً يمكن ملاحظة قرينة معنوية أولفظية تربط كُلَّ حال بِصاحِبها، والقرينة اللفظية في المثال السابق هي تاء التأنيث التي أوضحت أنَّ «مُظلِمَةً» وصف للقرية وليس الفاعل، ومن القرائن اللفظية الأخرى دخول حروف التثنية والجمع على الحال المُتَعدِّدة، فتكون الحال المُثنَّاة وصف لصاحبها المُثَنَّى، والحال التي تدلُّ على الإفراد وصف لصاحبها المُفرد، إلى غير ذلك بالنسبة للحال المجموعة، مثل: «سَمِعَ الأَولَادُ نَصحَ الوَالِدَينِ مُنصِيتِينَ صَادِقاً مُؤَنِّبَينِ»، وعندما لا تدخل على الحال المُتعدِّدة قرينة لفظيَّة تُميِّز بينها كما في الأمثلة السابقة يمكن الاهتداء إلى صاحب كُلِّ حال بالنظر إلى المعنى العام للجملة والبحث عن قرينة معنويَّة تربط الحال بصاحبها الحقيقي، مثل: «تَسَلَّقَ الرَّجُلُ الجَبَلَ صَاعِداً سَاكِناً»، فلا يمكن حتى يتعلَّق الحالين بصاحب واحد، لأنَّ السكون والصعود لا يجتمعان في أمرٍ واحد في نفس الوقت، ولم تدخل قرينة لفظيَّة تربط الحال بصاحبها، ولكن يمكن بعد وضع مقارنة بين مدلول الألفاظ في سياق الجملة حتى نربط كُلَّ حال بصاحبها، فالجبل ساكن لا يصعد، بينما التسلُّق يتطلَّب من الرَّجل الصعود، إلى غير ذلك كان صاحب الحال «صَاعِداً» هو«الرَّجُلُ»، بينما صاحب الحال «سَاكِناً» هو«الجَبَلَ». أمَّا إذا لم يكن بالإمكان ربط كُلّ حال بصاحبها، ولم يوجد في الجملة قرينة معنوية أولفظية تساعد على ذلك، فقد وضع النُّحاة قاعدة لتلافي اللبس والخطأ يجب اللجوء إليها عند صياغة جملة متعدِّدة الأحوال وخالية من القرائن، وتنصُّ القاعدة على تقديم الحال المُرتَبطة بالصاحب الثاني على الحال المُرتبطة بالصاحب الأوَّل، مثل: «كَلَّمَ مُحَمَّدٌ زَيداً وَاقِفاً جَالِساً»، فيكون صاحب الحال الأولى هوالمفعول به المُتأخِّر، بينما تاء الفاعل المُتَقَدِّم هوصاحب الحال الثانية. أمَّا إذا أُمِنَ اللِّبس بوجود قرينة تدلُّ على ارتباط كُلّ حال بصاحبها الحقيقي فيجوز التقديم والتأخير بين الحال المُتَعدِّدة، فيُنطق: «رَأَيتُ المُعَلِّمَةَ تَشرَحُ الدَّرسَ وَاقِفَةً مَارّاً» أو«رَأَيتُ المُعَلِّمَةَ مَارّاً تَشرَحُ الدَّرسَ وَاقِفَةً». ويعارض البعض الترتيب السابق الذي وضعه النُّحاة التقليديون، ويُفضِّلون تقديم الحال المرتبطة بالصاحب المُتَقدِّم وتأخير الحال المرتبطة بالصاحب المُتأخِّر، باعتبار أنَّ الترتيب هذا هوالأصل الذي يتَّجه إليه ذهن المخاطَب والمستَمع، وليس العكس كما يُشاع في التقليد النحوي.

تعريف الحال وتنكيرها

الأصل في الحال حتى تكون نكرةً، إِلَّا أنَّها قد تجيء مُعَرَّفةً في مواضع قليلة بعضها قياسيّ وبعضها سماعيّ، وعندما تكون الحال معرِفة فهِي تؤوَّل باسم نكرة، فهي فهم في اللفظ ولكنَّها نكرة في المعنى. وهذه الألفاظ والأساليب المأثورة أغلبها لم يعد يَستَعمل في اللغة المعاصرة، غير حتى بعضها لا يزال يُستعمل بكثرة، مثل: «خَرَجَ الطِّفلُ وَحدَهُ»، والحال في هذا المثال مُعَرَّفة بالإضافة، لكنَّ النُّحاة تماشياً مع القاعدة التي تنصُّ على أنَّ الأصل في الحال حتى تكون نكرة قاموا بتأويلها باسم نكِرَة هو«مُنفَرِداً». ومن المواضع الأخرى التي تكون فيها الحال مُعَرَّفة قَولهم: «مَشَوا الجَمَّاءَ الغَفِير»، بمعنى: جماعة كبيرة، وكذلك قولهم: «رَجِعَ عَودَهُ عَلَى بَدئِهِ»، بمعنى: عائداً، وقولهم: «اُدخُلُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ»، بمعنى: مُرَتَّبِينَ، وقولهم: «رَأَيتَهُم قَضَّهُم بِقَضِيضِهِم»، بمعنى: جميعاً، وقولهم: «سَعَوا إِلَى المَجدِ جُهدَهُم»، بمعنى: جاهدين، وقولهم: «أَرسَلَهَا العِرَاكَ»، بمعنى: متزاحمة. ومن هذه المواضع أيضاً قراءةً غير مشهورة لآية في سورة «المنافقون» حيث يُذكَر فيها: «لَئِن رَجَعنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيَخرُجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ»، حيث «الأَذَلَّ» حال جامدة على تأويل لاسم المشتق «ذَلِيلَاً». وتأتِي الحال مُعَرَّفة بالإضافة في بعض الألفاظ السماعيَّة التي وُرِدَت مُرَكَّبةً هجريباً إضافياً، مثل: «بَادِئَ بَدءِ» و«أَيَادِي سَبَأِ».

أحكام الحال

قد تَسدُّ الحال مَسَدَّ خبر المُبتدأ فَتُغنِي عَنهُ، ويُحذَف عندها، ويكون ذلك عندما تكون الحال مُفَرَدة أوجُملة، وتسدُّ الحال كذلك مَسدَّ خبر «لَيسَ» النَّافية للجنس.

ملاحظات

[[#ref_ملاحظة:2{{{3 |^]] : التَعبير «كَفَّةً كَفَّةً» أصله «كَأَنَّ أَكُفّنَا مَسَّت أَكُفَّهُم»، ووضع بعض اللغويين معنى آخر هو«نَمنَعُهُم وَيَمنَعُونَا». وذُكِرَ التعبير السابق على صور مختلفة، منها: «كَفَّةً لِكَفَّةٍ»، و«كَفَّةً مَعَ كَفَّةٍ».


[[#ref_ملاحظة:3{{{3 |^]] : من الشواهد التي ورِدت وفيها الحال اسم جامد يدلُّ على التشبيه ما نطقته هند بنت عتبة وهي تُحَرِّض قبيلة قريش على قتال المؤمنين:

أَفِي السِّلمِ أَعيَاراً جَفَاءً وَغُلضَةً وَفِي الحَربِ أَشبَاهَ النِّسَاءِ العَوَارِكِ

حيث «أَعيَاراً» كناية عن الحيوانات المُتَوَحِّشة، و«النِّسَاءِ العَوَارِكِ» يقصد بها النِّساء الحائضات. ومن الشواهد الأخرى بيت لأحد أصحاب علي يقول فيه:

فَمَا بَالُنَا أَمسِ أسدَ العَرِينِ وَمَا بَالُنَا اليَومَ شَاءَ النَّجَفِ

مراجع

هوامش

  1. ^ عبد الله النقراط، ص. 93
  2. ^ جرجي عطية، ص. 291
  3. ^ النحوالأساسي، ص. 339
  4. ^ محمد عيد، ص. 460
  5. ^ محمد عيد، ص. 453
  6. ^ الدروس النحوية، ص. 365
  7. ^ محمد عيد، ص. 455
  8. ^ أحمد الهاشمي، ص. 226-227
  9. ^ جرجي عطية، ص. 294
  10. ^ سعيد الأفغاني، ص. 258
  11. ^ أحمد الهاشمي، ص. 229-230
  12. ^ محمد عيد، ص. 455-456
  13. ^ عبد السلام هارون، ص. 83
  14. ^ النحوالأساسي، ص. 340
  15. ^ محمد عيد، ص. 475
  16. ^ سعيد الأفغاني، ص. 259
  17. ^ أحمد الهاشمي، ص. 230
  18. ^ عبد السلام هارون، ص. 84
  19. ^ سليمان الفياض، ص. 138
  20. ^ النحوالأساسي، ص. 339-340
  21. ^ أحمد الهاشمي، ص. 231
  22. ^ سعيد الأفغاني، ص. 253
  23. ^ محمد عيد، ص. 460-461
  24. ^ محمد عيد، ص. 461
  25. ^ عبد الله النقراط، ص. 93-94
  26. ^ محمد أبوالعباس، ص. 94
  27. ^ محمد عيد، ص. 462
  28. ^ سعيد الأفغاني، ص. 255
  29. ^ محمد أبوالعباس، ص. 95-96
  30. ^ محمد عيد، ص. 463
  31. ^ محمد أبوالعباس، ص. 95
  32. ^ محمد أبوالعباس، ص. 96
  33. ^ عبد الله النقراط، ص. 96
  34. ^ النحوالأساسي، ص. 338
  35. ^ سليمان الفياض، ص. 137-138
  36. ^ القواعد الأساسية في النحووالصرف، ص. 100
  37. ^ محمد عيد، ص. 469
  38. ^ أحمد الهاشمي، ص. 235
  39. ^ سعيد الأفغاني، ص. 254
  40. ^ محمد عيد، ص. 456
  41. ^ محمد أبوالعباس، ص. 138
  42. ^ سعيد الأفغاني، ص. 256
  43. ^ عزيزة بابستي، ص. 354
  44. ^ شوقي المعري، ص. 91
  45. ^ سليمان الفياض، ص. 139
  46. ^ شوقي المعري، ص. 91-92
  47. ^ عبد الله النقراط، ص. 96-97
  48. ^ محمد أبوالعباس، ص. 98
  49. ^ عبد السلام هارون، ص. 84-85
  50. ^ شوقي المعري، ص. 97
  51. ^ أحمد الهاشمي، ص. 232
  52. ^ أحمد الهاشمي، ص. 234
  53. ^ شوقي المعري، ص. 93-94
  54. ^ أحمد الهاشمي، ص. 233
  55. ^ شوقي المعري، ص. 94-95
  56. ^ أحمد الهاشمي، ص. 233 (هامش:1)
  57. ^ شوقي المعري، ص. 95
  58. ^ أحمد الهاشمي، ص. 234-235
  59. ^ شوقي المعري، ص. 92-93
  60. ^ الدروس النحوية، ص. 248
  61. ^ أحمد الهاشمي، ص. 225-226
  62. ^ جرجي عطية، ص. 293-294
  63. ^ محمد عيد، ص. 464
  64. ^ جرجي عطية، ص. 293
  65. ^ أحمد الهاشمي، ص. 231 (هامش:2)
  66. ^ أحمد الهاشمي، ص. 226
  67. ^ محمد عيد، ص. 465
  68. ^ أحمد الهاشمي، ص. 224
  69. ^ جرجي عطية، ص. 291-292
  70. ^ عبد الله النقراط، ص. 94
  71. ^ سعيد الأفغاني، ص. 257
  72. ^ أحمد الهاشمي، ص. 224 (هامش:1)
  73. ^ جرجي عطية، ص. 292
  74. ^ أحمد الهاشمي، ص. 224 (هامش:2)
  75. ^ سعيد الأفغاني، ص. 257-258
  76. ^ محمد عيد، ص. 473
  77. ^ جرجي عطية، ص. 295
  78. ^ محمد أبوالعباس، ص. 97
  79. ^ محمد عيد، ص. 458
  80. ^ أحمد الهاشمي، ص. 223 (هامش:1)
  81. ^ القواعد الأساسية في النحووالصرف، ص. 102
  82. ^ أحمد الهاشمي، ص. 229
  83. ^ سليمان الفياض، ص. 140
  84. ^ محمد عيد، ص. 474
  85. ^ جرجي عطية، ص. 297
  86. ^ جرجي عطية، ص. 296
  87. ^ محمد عيد، ص. 466
  88. ^ محمد عيد، ص. 465-468
  89. ^ محمد عيد، ص. 468
  90. ^ محمد عيد، ص. 459
  91. ^ أحمد الهاشمي، ص. 225
  92. ^ محمد عيد، ص. 464-465


نطقب:منطقات بحاجة لشريط بوابات

تاريخ النشر: 2020-06-04 18:57:06
التصنيفات: All pages needing cleanup, مقالات بالمعرفة تحتاج توضيح, مقالات ذات عبارات بحاجة لمصادر, نحو عربي

مقالات أخرى من الموسوعة

سحابة الكلمات المفتاحية، مما يبحث عنه الزوار في كشاف:

آخر الأخبار حول العالم

التونسيون يترقبون تسمية رئيس وزراء جديد خلفاً للمشيشي

المصدر: ألشرق الأوسط - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:29:01
مستوى الصحة: 84% الأهمية: 90%

عاجل | 260 ألف غرفة معقمة للمعتمرين السعودية

المصدر: جريدة الوطن - السعودية التصنيف: إقتصاد
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:30:24
مستوى الصحة: 55% الأهمية: 54%

هل إدارة جو بايدن نسخة من عهد جيمي كارتر؟

المصدر: ألشرق الأوسط - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:29:16
مستوى الصحة: 79% الأهمية: 97%

موجة حارة.. «الأرصاد» يكشف درجات الحرارة على الشرقية

المصدر: اليوم - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:35:53
مستوى الصحة: 50% الأهمية: 51%

شرطة فرنسا تستعيد مجوهرات سطا عليها مسلح وفر على سكوتر

المصدر: جريدة الرياض - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:29:37
مستوى الصحة: 69% الأهمية: 79%

إغلاق وتشميع 5 مقاهٍ ومصادرة 24 شيشة فى السنطة بالغربية

المصدر: موقع الدستور - مصر التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:22:25
مستوى الصحة: 46% الأهمية: 66%

تعرف على تشريعات دور الانعقاد الأول لـ مجلس النواب فى مجال الصحة

المصدر: اليوم السابع - مصر التصنيف: غير مصنف
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:25:19
مستوى الصحة: 36% الأهمية: 37%

«طوابير الثلج»... ظاهرة جديدة في دمشق وأخواتها

المصدر: ألشرق الأوسط - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:29:14
مستوى الصحة: 95% الأهمية: 91%

مصر: 38 إصابة جديدة بكورونا و9 حالات وفاة

المصدر: اليوم - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:35:48
مستوى الصحة: 53% الأهمية: 53%

تحفة جمالية على النيل.. جولة فى الممشى السياحى بأسوان الجديدة (لايف)

المصدر: اليوم السابع - مصر التصنيف: غير مصنف
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:25:21
مستوى الصحة: 44% الأهمية: 48%

"الصحة" تسجل 38 إصابة جديدة بفيروس كورونا و9 وفيات وخروج 212 متعافيًا

المصدر: اليوم السابع - مصر التصنيف: غير مصنف
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:25:15
مستوى الصحة: 39% الأهمية: 41%

رونالدينو... بقعة ضوء في سماء بيروت الملبدة

المصدر: ألشرق الأوسط - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:29:18
مستوى الصحة: 95% الأهمية: 93%

اليوم آخر فرصة لحجز المدافن الجاهزة بمحافظة الجيزة بنظام حق الانتفاع

المصدر: اليوم السابع - مصر التصنيف: غير مصنف
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:25:13
مستوى الصحة: 43% الأهمية: 49%

الولايات المتحدة تلتزم بدعم اللاجئين على مستوى العالم ‏

المصدر: اليوم - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:36:00
مستوى الصحة: 53% الأهمية: 55%

حمدوك: موقف السودان من سد النهضة ثابت

المصدر: موقع الدستور - مصر التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:22:09
مستوى الصحة: 47% الأهمية: 67%

أول علاج محتمل لـ«كورونا» والإنفلونزا عبر الاستنشاق

المصدر: ألشرق الأوسط - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:29:13
مستوى الصحة: 76% الأهمية: 95%

السباح الأسترالي كوك يتوج بذهبية 200 متر صدر في أولمبياد طوكيو

المصدر: جريدة الرياض - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:29:24
مستوى الصحة: 69% الأهمية: 75%

“كبسولة زمنية” في روسيا لنقل معلومات الإنسان الرقمية إلى ورثته

المصدر: كِشـ24 - المغرب التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 04:10:30
مستوى الصحة: 43% الأهمية: 41%

غواتيمالا تلغي طلبية شراء لقاحات روسية بسبب تأخر عملية التسليم

المصدر: فرانس 24 - فرنسا التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 04:13:24
مستوى الصحة: 81% الأهمية: 97%

الإكوادور تنزع المواطنة عن مؤسس ويكيليكس «جوليان أسانج»

المصدر: موقع الدستور - مصر التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-07-29 03:22:10
مستوى الصحة: 55% الأهمية: 51%

تابعنا في تويتر