العزى

العزى
إلهة القوة والحماية والحب
نقش بارز في معبد، بالقرب من خربة التنور
مركز العبادة الرئيسي مكة
الرمز ثلاث شجرات
المنطقة الجزيرة العربية
معلومات شخصية
الأشقاء اللات ومنات
المكافئ اليوناني أفروديت
المكافئ الروماني ڤينوس

العزى هي من أعظم الإلهات التي عبدها أهل مكة في عصر الجاهلية. وقد كانت طرفا في الثالوث الإلهي الذي يجمعها مع اللات ومناة، إلا أنهم كانوا يفضلونها هي وتأتي بعدها في المرتبة الثانية اللات ثم مناة. وكانوا يعتقدون أيضا أنها من بنات الله. كانت قريش تخصها بالعبادة ويعبدها أيضا جميع من والاهم. وحسب رواية ابن الكلبي فإن أول من اتخذ العزى إلهة يعبدها هوظالم بن أسعد.

المظهر والإعتقاد

أورد الطبري روايات تفيد بأن العرب كانوا يقدسون أجمة شجيرات على أنها تمثلها، وفي روايات أخرى ورد أنها حجر. والغالب أنه كان للعزى تمثالا على شكل امرأة. ويظهر من اسمها الذي هومشتق من العزة أنها كانت إلهة قوية عزيزة تعز من عبدها، وقد كانت قريش تحملها معها في حروبها. وكانوا يسمونها ملكة السماء. وكانوا يرونها ايضا شديدة العقاب والانتقام ممن يعاديها، وذلك حتى امرأة رومية أسلمت فمضى بصرها بعد إسلامها بقليل فنطقت قريش: "ما أمضى بصرها إلا اللات والعزى" فلما بلغ المرأة الرومية كلامهم نطقت: "كذبوا وبيت الله! ما تضران اللات والعزى".


العبادة

الأصل في عبادة العزى - كما ذكر ابن الكلبي - حتى ظالمًا بن أسعد لما رأى القرشيون يطوفون بالكعبة ويسعون بين الصفا والمروة ذرع البيت (أي قاسه بالذراع) وأخذ حجرا من الصفا وحجرا من المروة ورجع إلى قومه ونطق: "يا معشر غطفان، لقريش بيت يطوفون حوله والصفا والمروة ولا يناسبكم شيء. فلنبني بيتا على قدر البيت" ثم وضع الحجرين ونطق: "هذان الصفا والمروة، فاجتزؤوا به عن الحج". فأطاعوه. ثم نطق بنوصداء: "أما والله لنتخذن حرمًا مثل حرم مكة، لا يقتل صيده، ولا يعضد شجره، ولا يهاج عائذه". فقام بنومرة بن عوف وتولوا عمل ذلك وعينوا رباح بن ظالم قائما على أمر الحرم وبناء حائطه وتعاونوا على إنجازه واختاروا لإلاهتهم شعبًا اسمه سقام في وادي حراض شرق مكة. وكانوا مقيمين عند ينبوع ماء لهم ينطق له بُسّ، فسموا بيت العزى باسم ذلك المكان، وعكفوا يعبدونها ويقيمون شعائرها. فلما تناهى الخبر إلى مسمع زهير بن جناب الكلبي نطق: "والله لاقد يكون ذلك وأنا حي، ولا أخلي غطفان تتخذ حرمًا أبدا". ثم سار في قومه حتى غزا غطفان وتمكن منها، واستولى على الحرم، وبتر رقبة أسير من غطفان به ليخفر ذمة الحرم ويريق به الدم فلا يعود طاهرا، ثم إنه هدم البُسّ، وكان هذا هوالهدم الأول لبيت العزى.

ثم أقاموا لها بناءا آخرا غير الذي هدم.

أساطير الهلال الخصيب
سلسلة
أساطير بلاد الرافدين
أساطير عربية قديمة
الأساطير المشرقية القديمة
الآلهة العربية قبل الإسلام
  • أبگل
  • أگليبول
  • القوم
  • اللات
  • عشتارت
  • عتر گاتيس (سورية)
  • عتر سمين
  • بعل شمين
  • بعل، بعل شمين
  • بس (مصري-عربي)
  • ذوالحلسة
  • ذوشرى
  • إيل، إله (سامي شمالي غربي)
  • هـُبـَل
  • عشتار
  • ملك بعل
  • مناة
  • مناف
  • نابو
  • نسر
  • نرگال
  • نهى
  • اوروتالت
  • Ruda
  • شمس
  • سن، نانـّا-سوئن
  • سواع
  • العزى
  • ود
  • يعوق
  • يغوث
  • يرحيبول/ملك بعل
  • العفاريت

وكانت قريش تعظم العزى وتخصها بالزيارة والهدية دون غيرها من الآلهة، وكانوا يضعون الهدايا في حفرة يسمونها "الغبغب" أمام تمثال العزى في معبدها. وكان للعزى أيضا منحرا داخل البُسّ تنحر عليه القرابين. وكانت قريش إذا فرغت من حجها لا يحلون حتى يأتون العزى ويطوفون بها ويعكفون عندها يوما كاملا.

وقد عهد عبادة العزى أيضا بعض الشعوب من اليمانيين وكانوا يسمونها "عزيان"، وكان الأنباط وآل لخم ملوك الحيرة يعبدونها أيضا. إلا حتى عبادة آل لخم للعزى كانت مختلفة و"متطرفة" بعض الشيء، فقد كانوا يتقربون إليها بالذبائح البشرية. فينطق حتى المنذر ملك الحيرة قد تقرب للعزى بذبح ابن الملك الغساني الحارث. وقد ورد في تواريخ السريان حتى المنذر بن ماء السماء قد ضحى بأربعمئة راهبة مسيحية للعزى. وذكر "إسحاق الأنطاكي" ان العرب كانوا يقدمون الأولاد والبنات قرابينًا للعزى فينحرونهم لها.

وذُكِرَ أيضا حتى في معركة أحد التي قامت بين قريش والمسلمين، حملت قريش آلهتها معهم لحمايتهم ونصرهم وكان ممن حملوا من آلهتهم اللات والعزى، فلما انتصر القرشيون في المعركة صاح أبوسفيان قائلا: "أُعْلُ هُبَل" (أي علا دينك) فنطق المسلمون: "الله أعلى وأَجَلّ" فنطق أبوسفيان: "لنا العزى ولا عزى لكم" فنطق الرسول: "ألا تجيبونه ؟" فنطق المسلمون: "يا رسول الله وما نقول ؟" نطق: "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم".

وقد كانوا يحلفون بالعزى أيضا وغالبا ما تكون معطوفة على اللات فتراهم يقولون: "واللات والعزى". وقد نطق الشاعر أبوجندب الهذلي بيتا في قصيدة يخاطب به امرأة كان يهواها يذكر المرأة بيمين حلفتها فنطق:

لقد حَلَفْتِ جَهْدًا يمينا غليظة بفرع التي أحمت فروع سقام

يعني العزى لأنه كان لها حرما محميا في شعب سقام كما تقدم.

وكانوا أيضا إذا أرادوا القيام بأمر والتبس عليهم قاموا إلى العزى ليستشيرونها في ذلك الأمر وكانوا يمضىون إلى السادن بالهدايا والقرابين ثم يخبرونه بالأمر الذي جاؤوا من أجله فيدخل السادن ويسأل العزى ثم يعود السادن ويدخل الرجل معه أمامها فتجيبه بصوت يسمعه السائل.

وكان بعض العرب يتسمون بأسماء يتعبدون فيها للعزى كـ"ـأمة العزى" و"عبد العزى"

ما بعد الإسلام

لما ظهرت الدعوة الإسلامية في مكة قاتل الناس دفاعا عن آلهتهم وذكر القرآن رأيهم في تلك الدعوة في سورة ص: {وَعَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ ۖ وَقَالَ الْكَافِرُونَ: هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ۖ،يا ترى؟ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5) وقد كان سادن العزى في بداية الإسلام رجل من بني سليم ينطق له أفلح بن نضر الشيباني. فلما حضرته الوفاة ولج عليه أبولهب وهوحزين، فنطق له أبولهب: "ما لي أراك حزينا ؟" فنطق أفلح: "أخاف حتى تضيع العزى من بعدي" فنطق له أبولهب: "فلا تحزن، فأنا أقوم عليها بعدك". فصار أبولهب يقول لكل من لقيه: "إن تظهر العزى (أي إذا ظهرت عبادتها وأفل نجم الإسلام) كنت قد اتخذت يدا عندها بقيامي عليها (أي أني قد أرضيتها بأن عرضت حتى أكون سادنا لها)، وإن يظهر محمد على العزى - ولا أراه يظهر - فابن أخي (أي أنه ابن أخي ولا أراه يغضب علي)".


نهاية عبادة العزى

كانت نهاية عبادة العزى في السنة الثامنة للهجرة في الخامس والعشرين من شهر رمضان عندما بعث النبي محمد خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا من أصحابه ليهدم البُسّ ويدمر العزى ويقضي على عبادتها. وقد اختلف الرواة في سرد سيرة الهدم على ثلاث روايات:

  • بعث النبي خالد بن الوليد ليهدم بيت العزى، فلما وصل إليها أخذ خالد فأسا ودخل البيت فلقيه سادنها دُبَيَّة بن حرمي السلمي فنطق لخالد: "يا خالد! أنا أحذركها إذا لها شدة لا يقوم إليها شيء". فلم يلتفت خالد إليه فسار إليها بالفأس فهشم أنفها. فلما رأى السادن ذلك صاح يقول: "أَعُزّى اغضبي بعض غضباتك". فخرجت عليه امرأة حبشية عريانة مولولة، فقتلها خالد وأخذ ما في البيت من حلية، ثم أتى النبي فأبلغه بذلك، فنطق النبي: تلك العزى، ولا تعبد العزى أبدًا"
  • بعث النبي خالد بن الوليد ونطق له: "إيت بطن نخلة (اسم موضع) فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى". فأتاها خالد فعضدها واتى إلى النبي فسأله النبي نطق: "هل رأيت شيئا ؟" نطق: "لا" نطق: "فاعضد الثانية". فأتاها خالد فعضدها ورجع إلى النبي فسأله: "هل رأيت شيئا ؟" نطق خالد: "لا" نطق: "فاعضد الثالثة". فعاد خالد ليعضد الثالثة فإذا هوبحبشية نافشة شعرها واضعة يدها على عاتقها تصرف بأنيابها (أي تصدر صوتا بأنيابها) ومن خلفها دبية بن حرمي السلمي، فلما نظر إلى خالد نطق:

أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري

فنطق خالد:

يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك

ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي حممة (رماد)، ثم عضد الشجرة الثالثة وقتل دبية السادن وأتى النبي فأبلغه فنطق النبي: "تلك العزى، ولا عزى بعدها للعرب. أما انها لن تعبد بعد اليوم"

  • بعث النبي خالد بن الوليد في ثلاثين فارسا إلى نخلة (اسم موضع)، وكانت بها العزى، فأتاها خالد بن الوليد، وكانت على ثلاث سمرات، فبتر السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي فسأله ونطق: "هدمت ؟" فنطق خالد: "نعم يا رسول الله" فنطق النبي: "هل رأيت شيئا ما ؟" نطق: "لا" نطق: "فإنك لم تصنع شيئا، فارجع إليها فاهدمها". فرجع خالد وهومتغيظ، فلما رآه السدنة أمعنوا (هربوا) في الجبل وهم يقولون: "يا عزى خبليه، يا عزى عوريه، وإلا فموتي بِرُغْم". فأتاها خالد، فإذا امرأة عريانة، ناشرة شعرها، تحثوالتراب على رأسها، والسدنة يصيحون بها حتى أخذ خالد اقشعرار في ظهره، وصار دبية السادن يصيح ويقول:

أَعُزَّى شُدِّي شَدَّةً لا تُكَذّبي على خالد ألقي الخِمَار وشَمِّري فإنك إلا تقتلي اليوم خالدا تبوئي بذل عاجل وتَنَصَّري

فنطق خالد:

يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك

فجزلها بالسيف حتى قتلها وبترها بترتين، ثم عاد إلى النبي فأبلغه فنطق: "نعم تلك العزى وقد يئست حتى تعبد ببلادكم أبدا".

ولقد تنبأ النبي محمد بأن تعود عبادة اللات والعزى ثانية. فقد روى مسلم في سليمه: (لا يمضى الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى. فقلت: يا رسول الله ! إذا كنت لأظن حين أنزل الله: { هوالذي أوفد رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولوكره المشركون [تسعة / التوبة / 33 ] و[ 61 / الصف /تسعة ] حتى ذلك تاما نطق: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله. ثم يبعث الله ريحا طيبة. فتوفى جميع من في قلبه مثنطق حبة خردل من إيمان. فيبقى من لا خير فيه. فيرجعون إلى دين آبائهم).

انظر أيضًا

  • هبل
  • اللات
  • مناة
  • ود
  • سواع
  • يغوث
  • يعوق
  • نسر

مراجع

  • تاج العروس للزبيدي
  • جامع البيان للطبري
  • السيرة النبوية لابن هشام
  • كتاب الأصنام لابن الكلبي
  • معجم البلدان لياقوت الحموي

وصلات خارجية

  • "Those Are The High Flying Claims": A Muslim site on Satanic Verses story
  • Nabataean pantheon including al-ʻUzzā
  • Quotes concerning al-‘Uzzá from Hammond and Hitti
تاريخ النشر: 2020-06-05 16:51:08
التصنيفات: Articles with short description, Articles having different image on Wikidata and Wikipedia, إلهات عربية, إلهات الخصوبة, إلهات نجمية, Middle Eastern mythology, Religion in Saudi Arabia, Demons in Islam, Fallen angels, ميثولوجيا عربية قديمة

مقالات أخرى من الموسوعة

سحابة الكلمات المفتاحية، مما يبحث عنه الزوار في كشاف:

ما هو كشاف؟