تاريخ گامبيا

عودة للموسوعة

تاريخ گامبيا

Alte Karte von der Region aus dem Andrees Allgemeiner Handatlas (1881)
خريطة گامبيا

گامبيا المعاصرة كانت في وقت ما جزءاً من امبراطوريات غانا، ثم مالي ثم صنغاي.

التاريخ المبكر

Karawane durch die Sahara
خريطة جزيرة جيمس وحصن گامبيا

كانت أول سجلات مكتوبة عن المنطقة من سجلات التجار العرب في القرنتسعة و10 الميلادي. في العصور الوسطى كانت التجارة عبر الصحراء تسيطر على المنطقة. منطقة امبراطورية مالي، most renowned for the Mandinka ruler Mansa Kankan Musa, brought world wide recognition to the region due to its enormous wealth, scholarship, and civility. زار الرحالة ابن بطوطة المنطقة عام 1352 وروى عن سكانها:


The negroes possess some admirable qualities. They are seldom unjust, and have a greater abhorrence of injustice than any other people. There is complete security in their country. Neither traveler nor inhabitant in it has anything to fear from robbers or men of violence.


التنافس الاستعماري

Die rätselhaften Steinkreise von Wassu
طابع بريد من گامبيا، اصدار 1880

1- التدخل الفرنسي في گامبيا

Das Ghana-Reich in seiner mutmaßlichen Ausdehnung

توافد التجار البريطانيون على منطقة گامبيا معتقدين في البداية حتى نهر گامبيا يمثل فرعا من فروع النيجر، وقد استمر هؤلاء التجار في ممارسة تجارتهم حتى بعد حتى تم تسليم المعلومات الجغرافية وتم التأكيد بأنه نهر مستقل بذاته.

وفي عام 1664 أسس الانجليز حصن بالقرب من مصب النهر فكان من أول الحصون البريطانية وقد اكتسب أهمية استراتيجية وتجارية نظرا لوقوعه على بعد عدة أميال من المصب.

هذا وقد انتشرت لوكالات التجارية البريطانية في المنطقة ومارس التجار البريطانيون نشاطهم التجاري فيها وحتى الثمانينات من القرن الثامن عشر كانت انجلترا كغيرها من الدول تكتفي باقامة نقاط وحصون على السواحل فلم يكن هناك دوافع قوية في ذلك الوقت تدفعها للمغامرة والمخاطرة والتوغل في الأراضي الداخلية.

وجدير بالذكر حتى بريطانيا احتفظت بنفوذها في گامبيا طوال القرن الثامن عشر ففي ثلاثة سبتمبر 1786 سقطت معاهدة مع فرنسا في منطقة البريدا.

وفي عام 1806 اشترت الحكومة البريطانية جزيرة سانت ماري الواقعة عند مصب نهر گامبيا حيث أقامت عليها فيما بعد مدينة بتهورست.

واذا كان التجار الفرنسيون قد مارسوا تجارتهم في منطقة البريدا المجاورة للمنشآت البريطنية في بتهورست لمدة أربعين عاما فان معاهدة باريس في 30 مارس 1814 أعطت فرنسا الحق في البقاء في البريدا ولكن لقاء حق انجلترا في ممارسة تجارة الصمغ في منطقة بورتنديك.

رغم اعتراف انجلترا بالنفوذ الفرنسي في البريدا الا حتى الصراع بين الدولتين لم ينته لأن فرنسا حاولت دوما أعطى نفوذها من البريدا صوب المناطق المجاورة لها فقد حاول حاكم السنغال عام 1817 عقد معاهدة مع الزعماء المحليين في المنطقة فقعد معاهدة مع ملك منطقة بارة الذي وافق فيها على السماح بوجود مندوب فرنسي في اراضيه ولكن الحكومة والدارة البريطانية في لاجوس سارعت بالغاء هذه المعاهدة.

حرصت بريطانيا على تدعيم نفوذها عن طريق عقد سلسلة من المعاهدات مع الزعماء المحليين فتم عقد معاهدة في يوليو1826 مع ملك منطقة بارة تعهد فيها بتسلم الأراضي الواقعة على الضفة اليمنى للنهر لمسافة ميل الى الداخل من بوجادوفي الغرب حتى اوكادوفي الشرق ومنعا لحدوث مشاكل مع فرنسا تم تحديد حصن البريدا في 19 يونيو1826.

كذلك سقطت بريطانيا معاهدة في 29 مايو1827 مع ملك منطقة بيركاما تعهد فيها الملك بوضع أراضيه تحت الحماية البريطانية وعينت بريطانيا ملكا على هذه المنطقة فأعرب قبوله الحماية البريطانية كما حرصت بريطانيا عل تجديد معاهدتها مع ملك بارة في أربعة يناير 1832 (5) وفي 13 يوليوسلم الملك كومبوأراضيه لبريطايا وفي 23 ابريل 1841 سقطت بريطانيا معاهدة حماية على أراضي كارتابا لمساحة ميل.

وجدير بالذكر حتى انجلترا حرصت على تدعيم سيطرتها على المنطقة فحرمت على الفرنسيين الابحار فيما وراء جزيرة حميس منذ عام 1775 الا حتى الضباط الفرنسيين دأبوا على تخطي هذه المنطقة فتعددت شكاوى الادارة البريطانية في گامبيا من هؤلاء الضباط ودأبت الحكومة البريطانية على ارسال احتجاجات الى فرنسا لتجاهل هؤلاء الضاط مناطق النفوذ البريطاني، ففي 23 فبراير 1843 أوفد ايرل ابردين الى كونت انوليز السفير الفرنسي في لندن شكوى سببها حتى الأمير دي جرانفيل أبحر بسفينة فرنسية أمام ميناء بتهورست في طريقه الى البريدا وتعمد جرانفيل عدم أداء التحية للفهم البريطاني. كذلك تعمد تجاهل الاتصال بالمسئولين البريطانيين في المنطقة ولم يكن هذا الحادث هوالأول من نوعه فقددأب القواد الفرنسيون على مثل هذه الأعمال وتجاهل السيادة البريطانية على گامبيا، ولذلك طالبت بريطانيا بضرورة احترام السفن الفرنسية المارة أما بتهورست الفهم البريطاني لأن بريطانيا لها سيطرة على المنطقة، تماثل سيطرة فرنسا على السنغال، وذلك بمقتضى المعاهدات التي عقدتها مع الحكمام الوطنيين وطالبت ابردين بضرورة احترام السيادة البريطانية في گامبيا حرصا على المعاهدات بين الدولتين.

Das Mali-Reich in seiner mutmaßlichen Ausdehnung
Das Gold trug zum Reichtum der alten Kulturen bei
Ein Teil des Katalanischen Weltatlasses von Abraham und Jehuda Cresques (1375)
Detail der Karte: Mansa Kankan Musa I. hält einen Gold-Nugget


وكان سبب تزايد التوتر بين الادارة البريطانية في گامبيا، والضباط الفرنسيين في السنغال هواصرار الآخرين على عدم تأدية التحية للفهم البريطاني أثناء ابحارهم في نهر گامبيا كذلك لتورط الكثير منهم في تجارة الرقيق. وفي مارس 1857 تنازلت فرنسا عن منشآتها في البريدا، لقاء تخلي بريطانيا عن التجارة في الصمغ في بورتنديك الواقعة شمال السنغال.

ولكن بانسحاب فرنسا من البريدا، لم يستقر الوضع في گامبيا لانجلترا فقد قابلت الكثير من المشاكل من قبل الوطنيين بالاضافة الى انتشار الحروب الأهلية في المنطقة مما كان له أثره الضار على التجارة البريطانية. وقد اضطرت الادارة البريطانية في گامبيا الى استخدام العنف ضد الوطنيين للحد من الاضطرابات في البلاد فقد طالب حاكم گامبيا جورج دارس من ملك منطقة بديبودفع تعويض للتجار البريطانيين بسبب ما اتلفه اتباعه من بضائع، ولكن ازاء رفض الملك قام دارس بارسال حملة حاصرت منطقة بديبووطالب قوات عسكرية اضافية من سيراليون لمعاونة قواته، وعندما رفض الملك في 16 فبراير عام 1861 اضطر الملك الى مغادرة المنطقة وأطلقت السفر البريطانية النار على أراضي فقام بتوقيع معاهدة في 26 فبراير 1861 تعهد فيها بدفع تعويض مناسب للتجار البريطانيين، كما ألزم باللجوء الى الحاكم البريطاني في بتهورست اذا ما نشبت بينه وبين جيرانه أي نزاع في المستقبل. وفي نفس العام عقدت بريطانيا معاهدة ثانية معه تعهد فيها بالسماح للتجار البريطانيين والفرنسيين بالتجارة في أراضي باديبوبشرط حتى يحملوا تصريحا مسقطا من قبل حاكم بتهورست.

وعندما تولى جولدسبوري ادارة گامبيا عمل على اقرار الوضع فيها، ففي عام 1881 قام بعدة حملات في وادي گامبيا لتدعيم النفوذ التجاري البريطاني فيها، كما قام بسلسلة من الهجمات والحملات ضد المناطق التي كانت ما تزال تتاجر في الرقيق، وفي يناير 1881، سقط حاكم گامبيا جولدسبوري معاهدة بينه وبين الزعماء البريطانيين في أعالي گامبيا نصت على الآتي:

(1) يعم السلام والصداقة بين رعايا مملكة بريطانيا والوطنيين.
(2) حماية أرواح وممتلكات الأفارقة المحررين وغيرهم من رعايا ملكة بريطانيا.
(3) يعترف الزعماء الوطنيين بحرية وحق رعايا بريطانيا في التجارة الشرعية ويتعهدون بحماية أرواحهم.
(4) يتعهد رعايا الحكومة البريطانية بعدم التورط في الحروب الأهلية بين الزعماء الوطنيين بطريقة مباشرة أوغير مباشرة.
(5) تظل طرق التجارة مفتوحة في البلاد، وللتجار البريطانيين الحق في نقل البضائع.
(6) تحفظ ملكة بريطانيا صداقتها مع الزعماء الوطنيين.

ورغم توقيع تلك المعاهدة بين بريطانيا والزعماء الوطنيين ، إلا حتى الفرنسيين في السنغال دأبوا على اثارة الاضطرابات في گامبيا فقد قام بعض الضباط الفرنسيين بحمل الفهم الفرنسي على أراضي بادييوفاحتجت بريطانيا لهذا العمل لأن هذه المنطقة كانت ضمن مناطق نفوذها وقد حدثت عدة مناقشات في مجلس العموم البريطاني بخصوص هذا الحادث، وتسائل الاعضاء عن المراحل التي اتخذتها بريطانيا لمنع التدخل الفرني في الضفة الشمالية للنهر ورد وكيل وزارة الخارجية السير جيمس فرجسون بأن منطقة باديبوشهدت اضطرابات وحروبا أهلية اضرت بمصالح جميع من فرنسا وانجلترا، وهناك اتصالات مع الحكومة الفرنسية لتسوية الموقف ومنع تدخل ضباط السنغال في مناطق النفوذ البريطاني مستقبلا.

ويمكن تبرير تصرفات الضباط الفرنسيين في گامبيا واصرارهم في كثير من الأحيان على تخطي مناطق النفوذ الفرنسي وتوقيع معاهدات مع الزعماء الوطنيين الى حتى فرنسا كانت لديها الرغبة حتى ذلك الوقت لمبادلة گامبيا، وظلت هذه الرغبة قائمة حتى أواخر القرن التاسع عشر واستمرت الفرق الفرنسية تغزوالأراضي المحيطة بگامبيا، وقد ناقش مجلس العموم البريطاني هذه المشكلة في 1888 وطالب الحكومة باتخاذ اجراءات حاسمة لسحب الفرق الفرنسية، وأكد جيمس فرجسون بأن هناك مناقشات بين الدولتين لتسوية مناطق الحدود فيما بينهما.

واستمرت محاولات التدخل الفرنسي في گامبيا فحاولت في عام 1889 ضم منطقة كومبواليها، ولكن الأهالي في هذه المنطقة رفضوا توقيع معاهدة مع أي دولة اوروبية أخرى غير انجلترا، ولذلك أسرع مدير گامبيا كارت باقناع زعيم كومبوبقبول الحماية البريطانية، وكانت منطقة كومبوتمثل أهمية كبيرة بالنسبة للبريطانيين وذلك لقربها من أنهار الكازامانس، وعن طريقها تستطيع انجلترا تحقيق اتصال ميسر بين گامبيا والكازماس.

وفي اتفاقيةعشرة أغسطس 1889 في غرب أفريقيا تم تسوية الحدود بين فرنسا وانجلترا وقد خصصت المادة الأولى منها لگامبيا على النحوالتالي:

(1) في شمال گامبيا (الضفة اليمنى) يمتد الخط من كيناك كريك ويسير بحذاء الساحل ثم يبتر النهر عند لقاءة جزيرة في مدخل سارمي كريك في بلاد نياميونا ومن هذه الضفة يسير خط الحدود عند الضفة اليمنى للنهر في يارباتيندا على بعدعشرة كم من النهر.
(2) من الجنوب (الضفة اليسرى) يمتد الخط من مصب بحيرة سان بدروحتى 10-13 درجة عرضية شمال الضفة لايسرى حتى سادينج، ثم يسير الخط في اتجاه النهر.

وبذلك تم تسوية الحدود بين گامبيا والسنغال، واحتفظت بريطانيا بشريط طولهعشرة كم.

ورغم توقيع هذا الاتفاق الا حتى فكرة مبدالة گامبيا ما زالت قائمة، فقد انطلقت شائعة نشرتها جريدة التميس في عام 1890 بأن الحكومة البريطانية تنوي عقد اتفاق مع فرنسا للتخلي عن گامبيا، ولكن الحكومة أسرعت بنفي وتكذيب هذا الخبر (3).

وجدير بالذكر اتفاقعشرة أغسطس 1889 يعتبر من أبرز الاتفاقات التي عقدت بين فرنسا وانجلترا جميع مشاكل الحدود فيما بينهما فمنذ عام 1868 ومشاكل الحدود بين الدولتين تتزايد في غرب أفريقيا، وكان لابد من رسم خط حدود معين تلتزم به الدولتان بقيام الحرب البروسية انبترت المفاوضات لرسم الحدود ولكنها سرعان ما اعيدت في عام 1876. وفي عام 1881 تم تكوين لجنة في باريس لبحث مشاكل الحدود ورغم توقيع بعض المعاهدات الا أنها كلها لم تكن كافية حتى توقيع معاهدةعشرة أغسطس 1889، وبمقتضى الاتفاق الأخير رسم خط حدود گامبيا وسيراليون وساحل المضى ولاجوس، ولكن هذا الاتفاق أدى في نفس الوقت الى خلق حدود داخلية جديدة فاضطرت الدولتان الى عقد اتفاق آخر.


2 – فكرة المبادلة ومحاولة توسيع حدود مستعمرة السنغال

Das Songhai-Reich in seiner mutmaßlichen Ausdehnung

أرادت فرنسا توسيع حدود مستعمرة السنغال وخاصة حدودها الجنوبية وذلك بضم گامبيا الى السنغال، ولذلك فقد ظهرت فكرة مبادل گامبيا بين فرنسا وانجلترا منذ منتصف القرن التاسع عشر ودارت عدة مناقشات بين الدولتين لتحقيق هذه الفكرة في لقاء تخلي فرنسا عن منشآتها في ساحل غينيا.

وقد مثل نهر گامبيا أهمية كبيرة لفرنسا، وذلك لأنه كن يفوق السنغال أهمية كشريان هام يؤدي الى المناطق الداخلية كما أنه طريق سهل الى أنطقيم السودان الداخلية أما انجلترا فقد أرادت بدورها حتى تتخلى فرنسا عن منطقة البريدا اللقاءة لبتوهرست في گامبيا، في لقاء تنازل بريطانيا عن حقوقها التجارية في منطقة بورتنديك الواقعة شمال السنغال حيث كان التجار البريطانيون يتاجرون مع قبائل الترارزة، أي أنها ارادت أيضا الانفراد بگامبيا وابعاد النفوذ الفرني عنها. وقد ارسل اللورد كاولي السفير البريطاني في فرنسا الى ايرل ابردين فيعشرة مارس 1845 بضرورة مناقشة هذه الفكرة مع وزير الخارجية الفرنسي لأن في ذلك مصلحة للطرفين، فتأمن فرنسا المنافسة البريطانية التجارية في السنغال، وتأمن بريطانيا بدورها منافسة فرنسا لها في البريدا في گامبيا. ولكن فرنسا رفضت خلال هذه الفترة التخلي عن البريدا ودارت المناقشات في 23 يونيو1845 ابدت خلالها فرنسا استعدادها للتخلي عن منشآتها في ساحل غينيا لبريطانيا لقاء حصولها على گامبيا من بريطانيا.

وقد خط فيدهرب عندما تولى ادارة السنغال للامبراطور نابليون الثالث مذكرة في يوليو1864 يوضح فيها بأن من مصلحة فرنسا الامتداد والتوسع من مستعمرة السنغال، ورأى ضرورة هجر المنشآت الساحلية الفرنسية في جابون وساحل غينيا وهجريز التجارة في أماكن أخرى أكثر نجاحا. وكانت هذه الأماكن في نظر فيدهرب هي سانت لويس وما حولها. والامتداد منها والتوسع صوب الساحل. ولذلك رأى فيدهرب ضرورة الاتفاق مع بريطانيا لمشاركة فرنسا في هذه المنطقة وأن تتنازل عن گامبيا لقاء حصولهما على جميع من جابون وجران بسام واسيني ودابوفي ساحل غينيا وبذلك تستطيع مستعمرة السنغال الامتداد نحوالجنوب ويصبح لها حدود واسعة وتستطيع فرنسا ايضا تدعيم سيطرتها على أعالي النيجر.

ولكننا اذا تساءلنا ما دام فيدهرب مهتما بگامبيا على هذا النحووأراد مبادلتها مع بريطانيا، فلماذا اذن وافق على عقد معاهدة 1857 والتي بمقتضاها تنازلت فرنسا عن البريدا، سنجد بأن فيدهرب انشغل في هذه الفترة بحروبه ضد قبائل الترارزة التي هددت السنغال، ولذلك فضل أولا تأمين الحدود الشمالية للمستعمرة. ما حتى گامبيا خلال هذه الفترة كانت عرضة للحروب والفتن الداخلية، واشتددت فيها المنافسة بين الزعماء المحليين وكان المرابطون في ذلك الوقت لهم آمال وطموح من أجل بناء امبراطورية اسلامية في سنگامبيا ولذلك هددت الحروب والفتن في گامبيا مصالح التجار البريطانيين ولذلك فضل فيدهرب تأمين السنغال وابعاد النفوذ البريطاني عنها وبالفعال بعد حتى ساد الهدوء في السنغال بدأ يفكر في مبادلة گامبيا.

Nuno Tristão, hier auf einer alten 50-Escudos-Banknote, gilt als der europäische Entdecker Gambias
Nachbau einer portugiesischen Karavelle mit Lateinersegel, wie sie um das Jahr 1500 üblich war
Nachbau einer portugiesischen Karavelle mit Rahsegel
Portugiesisches Schiff um 1600, hier die Darstellung des Schiffes von Vasco da Gama


على حتى فكرة المبادلة بدأت ايضا عام 1861 عندما زار دارسي حاكم گامبيا سانت لويس، واقتنع بامكانية مبادلة گامبيا في لقاء الحصول على الجابون ولكن رغم ذلك ورغم تداول الفكرة الا أنها لم تناقش على المستوى الرسمي حتى عام 1865 ، عندما عرض هذه الفكرة السفير الفرنسي بصورة شبه رسمية على اللورد كلارندون ولكن في الوقت نفسه كان على فرنسا حتى تحسب حساب الرأي العام الفرنسي الذي كان من الصعب ان يتقبل هذه الفكرة.

ولذلك نلاحظ حتى فكرة المبادلة لم تلق نجاحا خلال هذه الفترة لعدة أسباب:

(1) عداء فرنسا التقليدي مع انجلترا وعدم قبول الرأي العام الفرنسي تخلي فرنسا عن أي جزء من منشآتها. (2) انشغال نابليون الثالث بنموقوة بروسيا العسكرية. (3) رغبة وزارة البحرية الاحتفاظ بالقاعدة البحرية في الجابون وخاصة بعد توقيع معاهدات مع الزعماء المحليين عام 1866 وخاصة في منطقة وادي نهر اوجويه واندفاع البعثات الكشفية الى هذه المناطق فأصبح لجابون أهمية كبيرة كمركز للتوغل الى الداخل. (4) اهتمام الحكومة الفرنسية بالسيطرة على أراضي النيجر، ولذلك كان لابد من هجريز الاهتمام على سواخل غينيا، وخاصة بورتونوفوحيث نشطت الوكالات الفرنيسة فعن طريق بورتونوفويمكن التوغل الى النيجر.

أما بالنسبة لبريطانيا فقد ارسلت عام 1864 الكولونيل اورد الى غرب أفريقيا كمندوب عنها لتفقد الأوضاع في المنشآت البريطانية وكتابة تقرير عن الأحوال الاقتصادية فعاد ارود عام 1865، وخط تقريرا بأنه لابد من وضع مستعمرة بريطانيا في غرب أفريقيا تحت ادارة واحدة ومركز واحد وان الاضطرابات التي تشهدها المستعمرات سببها عدم وجود قوة عسكرية، واقترح بأن تكون سيراليون عاصمة الحكومة المركزية ونادى الى عدم تخلي بريطانيا عن مستعمراتها في سواحل غرب أفريقيا لأن ذلك سيؤدي لى نشاط تجارة الرقيق في المنطقة مرة أخرى ووضع أورد تقريره في 26 يونيو1865 وتضمن الآتي:

(1) استحالة انسحاب بريطانيا من أي مركز من مراكزها في سواحل غرب أفريقيا.
(2) لابد من العمل على أعطى النفوذ البريطاني من گامبيا الى الداخل.
(3) اتخاذ سيراليون مركزا للمنشآت البريطانية لأنها منطقة استراتيجية هامة ومنها يمكن احكام السيطرة ومراقبة المنطقة.
(4) في حالة تخلي بريطانيا عن گامبيا فهذا معناه عدم التوسع وعدم انشاء أي منشآت جديدة.
(5) اذا تخلت بريطانيا عن گامبيا فلابد من الابقاء وتدعيم السيطرة البريطانية في سيراليون.

وكان معنى تقرير أورد عدم انسحاب بريطانيا من گامبيا ومبادلتها مع فرنسا وكان من أبرز نتائج هذا التقرير حتى أوفدت في 19 فبراير 1866 لجنة ملكية الى جميع من گامبيا وسيراليون وساحل المضى، ولاجوس وعملت على ضم منشآت بريطانيا في هذه المناطق متخذة في فريتاون في سيراليون عاصمة ومركزا لهذه المنشآت كما أصلت اللجنة بضرورة قيام حاكم سيراليون جميع عام بزيارة تفتيشية على بقية المنشآت في غرب أفريقيا.

ولكن رغم ذلك طالب السفير الفرنسي في لندن في مارس 1866 من الحكومة البريطانية تبادل الأراضي التابعة لكل من الدولتين في سواحل غرب أفريقيا واقترح مرة ثانية تسليم انجلترا لمنشآتها في گامبيا في لقاء تنازل فرنسا عن حصونها في سواحل غينيا وجران بسام واسيني ولكن المباحثات انتهت بين الطرفين دون نتائج.

وبنشوب الحرب السبعينية بترت المفاوضات ولكنها اعيدت بعد الحرب في عام 1876 ورغم المعارضة الكبيرة التي لاقتها هذه الفكرة في مجلس العموم البريطاني الذي رفض التخلي عن أي أراضي تابعة لبريطانيا الا أنه ظهرت آراء نادت بالتخلي عن گامبيا وذلك لأنها لا تمثل أهمية كبيرة لبريطانيا لأن تجارتها في تناقص مستمر بينما تنموالتجارة الفرنسية في السنغال وتزدهر وقد رأى أنصار هذا الرأي بأن گامبيا يفترض أن تفيد السنغال اذا ما ضمت اليها لأنه من الممكن العمل على تطويرها بينما تشكل عبء على بريطانيا ولكن أعضاء مجلس العموم رفضوا التنازل عنها.

وفشلت فكرة المبادلة في عام 1876 وأغلق باب المفاوضات فيها.

أعيدت فكرة المبادلة من حديث بعد انتهاء مؤتمر برلين ولكن خلال هذه الفترة ظهر تقرير سري صدر من المخط العربي البريطاني الى دارة الشئون الخارجية وفي هذا التقرير توصيات بعدم تسليم گامبيا للفرنسيين وذلك لأنهم سيحققون فوائد كثيرة عند الحصول عليها ويكون من السهل عليهم ربط السودان الفرنسي بالساحل.

وفي 25 أبريل عام 1889 تناقش السفير البريطاني في باريس مع البارون داستورنلي بوزارة الخارجية ومعهم حاكم السنغال بابول الذي جاء كندوب عن ادارة المستعمرات وأنه لابد من تحديد الحدود بين الدولتين في هذه المنطقة وأوضح بأن گامبيا ما زالت تمثل أهمية كبيرة لبريطانيا.

وجدير بالذكر بأن فرنسا لم تيأس، وأحاطت گامبيا بسلسلة من المعاهدات مع الزعماء المحليين بناء على أوامر بايول حاكم السنغال، ورغم احتجاج السفير البريطاني اجرتون في باريس بأن بريطانيا تجاوز وأن عقدت عدة معاهدات مع زعماء گامبيا.

ثم كانت هناك محاولات أخيرى لمبادلة گامبيا دارت مناقشتها في 1891 ولكنها لم تسفرعن أي اتفاق بين الطرفين واحتفظت بريطانيا ببترة من الأرض اتساعها عشرة كيلومترات على ضفتي نهر گامبيا سرعان ما اعلنت حمايتها عليها عام 1893.

الملك جيمس الأول من إنگلترة

وأخيرا فقد لعب التجار البريطانيون دورا كبيرا في تدعيم سيطرة الحكومة البريطانية على گامبيا ذلك مثلوا أداة ضغط على الحكومة لمنع تسليمها الى فرنسا لأن ذلك سيتعارض مع مصالحهم التجارية. وبذلك فشلت فرنسا في توسيع حدود مستعمرتها السنغال في الجنوب على حساب گامبيا.

الملك جيمس الثاني من إنگلترة (1684)
Sir Frescheville Holles (links) und Sir Robert Holmes (rechts) (1670)
Karte der Region, Ausschnitt aus der Carte de la Barbarie de la Nigritie et de La Guinee von Guillaume Delisle (1707)
So ähnlich wie dieser Nachbau eines schwedischen Ostindienfahrer (1745) segelten damals die Frachter

من العرض السابق يتضح لنا بأن كلا من فرنسا وانجلترا عملتا على عقد سلسلة من الاتفاقيات لتحديد حدود مستعمراتها في غرب أفريقيا، فالسنبة للنيجر تم عقد اتفاق 1890 الذي اعترف فيه بريطانيا بنفوذ فرنسا جنوب ممتلكاتها في البحر المتوسط من خط يمتد من ساي على النيجر حتى بارواة الواقعة على بحيرة تشاد ثم عدل هذا الاتفاق باتفاقية 1898 لتمتد الحدود من ايلوبدلا من ساي حتى باروة.

أما بالنسبة لباقي مناطق غرب أفريقيا فقد كانت تسويةعشرة أغسطس 1889 هي التي حددت الحدود بين الدولتين بين الممتلكات الفرنسية والبريطانية في غرب أفريقيا حيث تناولت

المادة الأولى تناولت تحديد گامبيا والسنغال
المادة الثانية خاصة بتحديد حدود مستعمرة سيراليون البريطانية وغينيا الفرنسية.
المادة الثالثة خاصة بساحل المضى البريطاية ومستعمرة ساحل العاج الفرنسية.
المادة الرابعة خاصة بساحل العبيد وتحديد الحدود مع مستعمرة لاجوس البريطانية وداهومي.
المادة الخامسة تكونت بمقتضاها لجان لبحث تحديد الحدود بين ممتلكات الدولتين.

ولكن ليس معنى هذا ان اتفاقعشرة أغسطس 1889 كان هوالأخير لتحديد الحدود بين الدولتين فقد تم عقد عدة اتفاقيات أخرى بشأن هذا الغرض.

يلاحظ في اتفاقعشرة أغسطس 1889 بـأن بنود الاتفاق اتخذت من الأنهار أوالبحيرات نقاطا لتحديد الحدود فمثلا في گامبيا حدد نهر گامبيا الحدود بين السنغال الفرنسية وگامبيا البريطانية، كذلك في سيراليون حدد الحدود الشمالية للمستعمرة بين حوض نهر سكرسيس ونهر الميلاكوري فحصلت بريطانيا على السيادة الكاملة لنهر سكرسيس وفرنسا دعمت سيطرتها على الميلاكوري، أما في ساحل المضى فقد حددت الحدود في اتجاه مستقيم نحوبحيرة تندوبحيث يهجر لفرنسا حرية العمل في غرب خط الحدود بينما انجلترا يهجر لها حرية العمل في شرق هذا الخط.


منذ مطلع القرن 20

Herzog Jakob Kettler
جزيرة جيمس عام 2004
1881 map of Senegambia     

بترت جمهورية الصين الشعبية العلاقات الدبلوماسية مع گامبيا في 1995 بعد حتى أقامت الأخيرة علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين (تايوان).

فيما بين 1998-1999 قبلت گامبيا مقعد غير دائم في مجلس الأمن.

طالع أيضاً

  • تاريخ أفريقيا
  • تاريخ غرب أفريقيا
  • قائمة رؤوس حكومة گامبيا
  • قائمة رؤوس دولة گامبيا
  • سياسة گامبيا

الهامش

  1. ^ Ibn Battuta: Travels in Asia and Africa 1325-1354 pg323-335
  2. ^ إلهام محمد علي ذهني (2009). بحوث ودراسات وثائقية في تاريخ أفريقيا الحديث. مخطة الأنجلوالمصري.

وصلات خارجية

  • Gambian History - 12 Sections
  • Background Note: The Gambia
  • History of The Gambia
تاريخ النشر: 2020-06-05 21:39:28
التصنيفات: تاريخ گامبيا

مقالات أخرى من الموسوعة

سحابة الكلمات المفتاحية، مما يبحث عنه الزوار في كشاف:

آخر الأخبار حول العالم

أريانة: الوضع الوبائي دقيق وقرارات حاسمة منتظرة

المصدر: أم تونيزيا - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:33
مستوى الصحة: 30% الأهمية: 45%

تطاوين: مصالح الحرس الديواني بالصمار تحجز 25 ألف علبة سجائر مهربة/صور

المصدر: تونس الرقمية - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:11
مستوى الصحة: 51% الأهمية: 52%

تنسيقيّة الكامور تهدّد بالعودة إلى الاحتجاج و غلق ”الفانا” مجدّدا

المصدر: تونس الرقمية - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:09
مستوى الصحة: 49% الأهمية: 69%

عام / الإمارات تسجل 2998 إصابة جديدة بفيروس كورونا

المصدر: وكالة الأنباء السعودية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:29:54
مستوى الصحة: 52% الأهمية: 62%

‫فقدان الاتصال بطائرة ركاب إندونيسية

المصدر: جوهرة أف أم - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:19
مستوى الصحة: 42% الأهمية: 41%

وزير الدفاع يقوم يتفقد قاعدة محمد الأحمد البحرية

المصدر: الراي - الكويت التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:34:09
مستوى الصحة: 54% الأهمية: 60%

مكتب الصرف: 1959 مغربي صرحوا بإمتلاك 600 مليار خارج البلاد

المصدر: الأول - المغرب التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:27:51
مستوى الصحة: 55% الأهمية: 69%

تونس : تسجيل 57 إصابة جديدة بكورونا في ولاية الكاف

المصدر: تونس الرقمية - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:11
مستوى الصحة: 59% الأهمية: 59%

مكتب الصرف: 1959 مغربي صرحوا بإمتلاك 600 مليار خارج البلاد

المصدر: الأول - المغرب التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:27:48
مستوى الصحة: 47% الأهمية: 62%

عام / الجمارك السعودية تستقبل القادمين عبر منفذ سلوى

المصدر: وكالة الأنباء السعودية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:29:58
مستوى الصحة: 60% الأهمية: 66%

‫بن علية: نسبة الخطورة مرتفعة جدّا في 19 ولاية وأكثر من 120 معتمدية

المصدر: جوهرة أف أم - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:20
مستوى الصحة: 32% الأهمية: 36%

جربة: قطاع الصناعات التقليدية يستغيث/صور

المصدر: تونس الرقمية - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:12
مستوى الصحة: 57% الأهمية: 54%

إصابات كورونا العالمية تتجاوز 88.7 مليون والوفيات مليون و911433

المصدر: الراي - الكويت التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:34:13
مستوى الصحة: 55% الأهمية: 62%

‫ظاهرة فلكية نادرة غدا الأحد

المصدر: جوهرة أف أم - تونس التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:33:27
مستوى الصحة: 35% الأهمية: 45%

باريس تستضيف قمة «كوكب واحد» لإعادة الزخم للديبلوماسية الخضراء

المصدر: الراي - الكويت التصنيف: مجتمع
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:34:11
مستوى الصحة: 47% الأهمية: 70%

سياسي / اهتمامات الصحف الفلسطينية

المصدر: وكالة الأنباء السعودية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:29:55
مستوى الصحة: 59% الأهمية: 54%

سياسي / اهتمامات الصحف الجزائرية

المصدر: وكالة الأنباء السعودية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2021-01-09 12:29:57
مستوى الصحة: 57% الأهمية: 56%

تابعنا في تويتر