اقتحم مئات المستوطنين الاسرائيليين المسجد الأقصى، بمدينة القدس الشرقية الأحد بحراسة مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن "2201 متطرفاً اقتحموا المسجد خلال الفترتين الصباحية والمسائية (بعد صلاة الظهر)".

وأشارت دائرة الأوقاف الإسلامية إلى أن الاقتحامات جرت في مجموعات ضمت كل واحدة منها عشرات من المستوطنين بحراسة الشرطة الإسرائيلية.

وكان بين المقتحمين عضو الكنيست اليميني إيتمار بن غفير.

وقال بن غفير في تغريدة على تويتر: "وصلتُ هذا الصباح، التاسع من أغسطس/آب، إلى الحرم القدسي، أَقدس مكان للشعب اليهودي، مع ابني الصغير ديفيد، للسير والتذكير بأن السيادة على الحرم هي لنا".

وأضاف: "لن نستسلم أبداً، لا للصواريخ ولا للتهديدات ولا لأولئك منّا (داخل إسرائيل) الذين يهاجمونني".

واعتدت الشرطة الاسرائيلية على عدد من المصلين والصحفيين الفلسطينيين، وأخرجتهم بالقوة من المسجد بالتزامن مع اعتقال 3 من المصلين ومصورَيْن صحفيَيْن من ساحات المسجد.

كما اعتقلت الشرطة سيدة فلسطينية، دون توضيح الأسباب.

ونفّذ مستوطنون مسيرات استفزازية في محيط المسجد حيث رُفعت أعلام إسرائيلية وإطلاق هتافات عنصرية.

وكانت جماعات استيطانية دعت إلى تنظيم اقتحامات كثيفة للمسجد الاقصى بمناسبة ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

ويزيد عدد المقتحمين اليوم الأحد بنحو 10 أضعاف عن عدد المقتحمين في الأيام العادية.

ويقتحم المستوطنون المسجد يومياً، عدا يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

وفي هذا الصدد، قال فادي الهدمي، وزير شؤون القدس الفلسطيني، إن ما جرى في المسجد الأقصى اليوم، هو "استباحة بشعة مرفوضة ومدانة تستوجب وقفة عربية وإسلامية".

وأضاف: "نُدين بأشد العبارات الاقتحامات غير المسبوقة في بشاعتها للمسجد الأقصى، وهي ليست فقط انتهاكاً فظاً وصريحاً للوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد، وإنما نسف له".

وتابع الهدمي: "الاقتحامات الكثيفة بحراسة شرطة الاحتلال والتي تخللها أداء طقوس تلمودية هو مس بمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم".

كما أدان عدنان الحسيني رئيس دائرة القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية "استباحة قطعان المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك بالمئات، وبمشاركة رسمية ومباركة من الأجهزة الإسرائيلية الرسمية والأمنية، والذي يأتي بالتزامن والعدوان الاسرائيلي البربري على قطاع غزة".

TRT عربي - وكالات