أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز، أن تركيا والجزائر تعتزمان تأسيس شركة مشتركة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي.

جاء ذلك في حديث للأناضول، على هامش أعمال المؤتمر الجزائري الثاني للاستثمار في العاصمة الجزائر، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، والذي شارك فيه الوزير التركي بصفة "ضيف شرف".

وذكر دونماز، أنه قدّم مقترحات حول فرص الأعمال والاستثمار بين تركيا والجزائر خلال مشاركته في أعمال المؤتمر، مؤكّداً وجود ما يقرب من 1500 شركة تركية تعمل في الجزائر.

وأضاف: "أنشأ عديد من الشركات التركية بالفعل استثمارات مهمة وطويلة الأجل في الجزائر. ينشط في هذا البلد نحو 1500 شركة تركية وتوفر فرص عمل لنحو 30 ألف جزائري".

وأوضح أن الشركات التركية في الجزائر تعمل في عديد من المجالات، وأبرزها الحديد والصلب والمنسوجات والمواد الغذائية.

وأفاد بأن المسؤولين في الجزائر راضون عن الاستثمارات والأنشطة التجارية التي يضطلع بها رجال الأعمال الأتراك في بلادهم.

الجزائر سوق واعدة

وقال الوزير التركي، أنه عقد خلال زيارته إلى الجزائر اجتماعات مع رجال أعمال أتراك مقيمين بالبلد، وتبادل معهم أطراف الحديث حول مواضيع تخص الأنشطة الاقتصادية وسبل تطويرها.

وأردف: "لقد عبّر لي رجال الأعمال الأتراك الذين التقيت معهم في الجزائر عن تطلعهم نحو المستقبل في سوق الأعمال الواعد في الجزائر. بالطبع، هناك بعض الإجراءات التي يجب على الدول والحكومات اتخاذها من كلا الجانبين لتحسين فرص الاستثمار".

ولفت إلى أنه بصفته الرئيس المشارك للجنة الاقتصادية المشتركة التركية الجزائرية، يعمل لاتخاذ خطوات وإجراءات فعالة لفتح الطريق أمام المستثمرين وتسهيل ظروف بيئة الاستثمار في البلدين.

وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا والجزائر حافظت في السنوات الأخيرة على زخمها المتصاعد، رغم حالة الركود التي شهدها العالم في أعقاب تفشي جائحة كورونا.

وتابع: "لقد وصل حجم التجارة الثنائية بين البلدين إلى نحو 4 مليارات دولار خلال العام الماضي، فيما تشير التوقعات إلى أن الحجم المذكور سوف يصل إلى نحو 5 مليارات دولار خلال العام الجاري".

وأشار إلى الزيارة الرسمية التي أجراها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى تركيا في مايو/أيار الماضي، قائلاً: "خلال هذه الزيارة، أكّد الزعيمان (الرئيس الجزائري تبون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان) على أهمية زيادة حجم التجارة الثنائية لتصل إلى 10 مليارات دولار في أقرب وقت ممكن".

واستطرد: "تماشياً مع هذا الهدف، نوفر بدورنا الدعم اللازم للمؤسسات والمنظمات العامة والخاصة في إطار المساعي التي نبذلها لرفع مستوى الأداء الاقتصادي وحجم التجارة الثنائية بين البلدين".

شراكة ثنائية

وذكر دونماز، أنه التقى في الجزائر وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب، وقيّما خلال اللقاء أهم الخطوات المتخذة والمزمع اتخاذها لتطوير قطاعات الطاقة والمناجم في البلدين.

وأشار الوزير التركي إلى أنه ونظيره الجزائري اتخذا خطوات مهمة لتشجيع ودعم العمل المشترك لكل من المؤسسات العامة والخاصة في هذا المجال، في كل من تركيا والجزائر.

وأفاد بأن "تركيا والجزائر تعتزمان تأسيس شركة مشتركة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، لتنفيذ أنشطة مشتركة في الجزائر ودول المنطقة".

رغبة في زيادة التعاون

وذكر دونماز، أنه حظي باستقبال من قبل الرئيس عبد المجيد تبون في إطار زيارته للجزائر، وأنه قدم للرئيس تبون ملخصاً حول الأنشطة التي قام بها خلال زيارته إلى الجزائر.

ولفت إلى أن الرئيس الجزائري أعرب خلال الاجتماع عن ارتياحه للخطوات التي جرى اتخاذها حتى الآن في سبيل تطوير التعاون الاقتصادي وزيادة التعاون بين البلدين.

وأكّد وجود حوار وثيق بين الرئيسين الجزائري تبون والتركي أردوغان في مختلف القضايا.

وختم قائلاً: "توجد أنشطة مشتركة بين البلدين يجرى تنفيذها في المجالات الثقافية والسياسية والعديد من المجالات الأخرى بما في ذلك مجال الصناعات الدفاعية إضافة إلى المجالات الاقتصادية".

TRT عربي - وكالات