زلزال تركيا وسوريا: تضاعف جهود الإغاثة مع أنباء عن صدامات بين القوات الحكومية والمعارضة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

المرصد السوري لحقوق الإنسان يقول إن مصادمات وقعت بين قوات حكومية سورية وفصائل معارضة في الشمال الغربي للبلاد المتضرر بالزالزال المدمر

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات بين قوات حكومية وفصائل تابعة للمعارضة في شمال غربي سوريا ليلة أمس.

وتعدّ هذه هي أولى الاشتباكات بين الجانبين منذ أن ضرب زلزال مدمر المنطقة في السادس من فبراير/شباط الجاري، ويعدّ شمال غربي سوريا أحد أكثر المناطق المتضررة جراء الزلزال.

ويخضع الشمال الغربي السوري لسيطرة مسلحين معارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأسد قصفت ضواحي مدينة الأتارب. وإن ذلك تزامن مع مصادمات بأسلحة ثقيلة بين قوات حكومية وأخرى معارضة على جبهة قريبة.

  • زلزال تركيا وسوريا: لماذا يصعب الحصول على مساعدة عاجلة لسوريا بعد الكارثة؟

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن 235 شخصاً من منطقة الأتارب ومحيطها قتلوا جراء الزلزال.

تخطى قصص مقترحة وواصل القراءة
قصص مقترحة
  • زلزال تركيا وسوريا: وصول طائرة مساعدات سعودية إلى حلب ووفد من الأمم المتحدة يدخل مناطق المعارضة
  • زلزال تركيا وسوريا: لماذا يصعب الحصول على مساعدة عاجلة لسوريا بعد الكارثة؟
  • زلزال تركيا وسوريا: عدد الضحايا يتجاوز 25 ألف قتيل وفرق الإنقاذ تسابق الزمن للعثور على أحياء
  • زلزال سوريا وتركيا: كيف تقيمون حجم المساعدات الدولية والعربية للبلدين؟

قصص مقترحة نهاية

وأفاد المرصد بوقوع مصادمات بين قوات حكومية وأخرى معارضة في مدينة سقارب في الشمال الغربي السوري، كما قصفت قوات الحكومة قريتين في ضواحي مدينة حماة.

وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها على سكان المناطق الواقعة في شمال غربي سوريا، حيث يعتمد بالفعل أكثر من أربعة ملايين نسمة على المساعدات حتى من قبل وقوع الزلزال ال

وفي غضون ذلك، تضاعف وكالات الإغاثة الدولية جهودها لمساعدة ملايين المشردين الذين يعتصمون بالخيام أو الجوامع أو المدارس أو بالسيارات، بعد 11 يوماً من زلزال مدمّر ضرب كلا من تركيا وسوريا وأودى بحياة أكثر 43 ألف إنسان.

وأفادت تقارير بإخراج اثنين على قيد الحياة من تحت الأنقاض في تركيا يوم أمس الخميس، على أن مثل هذه الحالات أخذت تزيد ندرتها، تاركة اليأس يحلّ مكان الأمل من تكرارها.

صدر الصورة، EPA

وبحسب قناة تي آر تي هابير التليفزيونية التركية، أخرجت فتاة في السابعة عشرة من عمرها من تحت أنقاض مبنى في محافظة كهرمان مرعش جنوبي تركيا، وذلك بعد مضي 248 ساعة من وقوع الزلزال الذي بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر.

وأودى الزلزال بحياة أكثر من 38 ألفاً في جنوب تركيا، بحسب ما صرح مسؤولون يوم الجمعة، فيما قالت السلطات في سوريا إن عدد الوفيات جراء الزلزال بلغ 5 آلاف و800 شخص - وهو رقم طرأت عليه تغييرات طفيفة في غضون أيام.

وأمس الخميس، قالت الأمم المتحدة إن ثمة حاجة إلى جمع أكثر من مليار دولار لتمويل عمليات الإغاثة في تركيا، وذلك بعد يومين من الإعلان عن الحاجة إلى 400 مليون دولار لصالح عمليات الإغاثة في سوريا.

وفي أول ظهور تليفزيوني له منذ وقوع الزلزال، قال الرئيس السوري بشار الأسد الخميس إن الاستجابة لتلك الكارثة تحتاج إلى موارد أكثر من المتاحة بيد حكومته.

ولم تعلن أي من تركيا أو سوريا حتى الآن عن عدد المفقودين جراء الزلزال.

ويزداد السخط لدى العائلات التركية التي فقدت أفراداً منها إزاء ما تراه فساداً في ممارسات تتعلق بالبناء كشف عنه الزلزال.

وتعهدت السلطات التركية بمحاسبة كل المشتبه بكونهم مسؤولين عن انهيار مبان، واحتجزت في هذا الصدد أكثر من مئة شخص بينهم مقاولون ومطورون عقاريون.

وعبر الحدود في الشمال السوري، ضرب الزلزال منطقة مقسمة وممزقة بالفعل جرّاء الحرب الأهلية الدائرة منذ 12 عاماً.

وتقول الحكومة السورية إن عدد الوفيات جراء الزلزال في الأجزاء التي تسيطر عليها بلغ 1414 شخصاً.

وفي الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة السورية، زادت أعداد الوفيات جراء الزلزال عن أربعة آلاف شخص، بحسب ما أفادت تقارير.

لكن عمال الإغاثة هناك يقولون إنهم لم يعثروا على أحياء ناجين منذ التاسع من فبراير/شباط.

وتتعرقل جهود الإغاثة بسبب الصراع. ويشعر كثيرون في الشمال الغربي السوري بأنهم منسيون إذ تذهب معظم المساعدات إلى أجزاء أخرى من المناطق الشاسعة المتضررة جراء الزلزال.

  • زلزال تركيا وسوريا: السوريون "على حق في الشعور بالخذلان" مع استمرار معاناتهم بعد الكارثة

وانقطع وصول المساعدات القادمة عبر تركيا تماماً بعد وقوع الزلزال، عندما أغلق المعبر الذي تستخدمه الأمم المتحدة بشكل مؤقت. لكن نظام الأسد منح موافقة على استخدام معبرين إضافيين.

ومنذ وقوع الزلزال وحتى يوم أمس الخميس، دخلت 119 شاحنة تابعة للأمم المتحدة إلى سوريا من خلال معبرَي باب الهوى وباب السلامة، بحسب ما صرّح متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لوكالة رويترز للأنباء.

  • زلزال تركيا وسوريا: كيف ستجتاز المساعدات المعابر السورية؟

صدر الصورة، ANADOLU AGENCY

وبحسب منظمة منسقي استجابة سوريا، شرد الزلزال ما لا يقل عن 171843 شخصاً في الشمال الغربي للبلاد.

وقالت المنظمة في بيان الخميس إن "مساعدة الأمم المتحدة لا تزال ضمن الحد الأدنى"، مشيرة إلى أن 93 بالمئة من تلك المساعدات الأممية تدخل سوريا من خلال معبر باب الهوى رغم فتح معبرين آخرين إضافيين.

وتحدثت المنظمة عن "سخط عام في المنطقة إزاء تأخُّر وصول المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة"، لافتة إلى أن هذه المساعدة "لم تتجاوز 25 في المئة من إجمالي المساعدات التي دخلت الشمال الغربي السوري".

وانتقدت المنظمة في بيانها ما قالت إنه "تسييس كبير للمساعدات الإنسانية، لا سيما الدولية منها، الموجهة إلى سوريا، إلى جانب توجيه كمية كبيرة منها إلى المناطق التي يسيطر عليها نظام الرئيس السوري والتي تلقّت نسبة 90 في المئة من المساعدات الموجهة لضحايا الزلزال".