قال الصحفي الفرنسي جورج مالبرونو المتخصص في شؤون الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، وهو أيضا كبير مراسلي صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية في لقاء مع قناة RTL الفرنسية: "نحتاج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أكثر مما يحتاجنا". وأكد مالبرونو أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا واللقاء الذي أجراه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تعبر بشكل كبير عن المكانة الكبيرة لولي العهد إقليميا ودوليا لأنه "رجل لديه مزيج متعدد من العلاقات الدبلوماسية".

وكان مالبرونو قد كتب في صحيفة "لوفيغارو" مقالا قال فيه إن أن الزيارة تدخل في إطار "حملة كبيرة يقوم بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للحصول على دعم ترشيح الرياض لاستقبال المعرض الدولي إكسبو 2030 وهذه أولوية واضحة".



وأضاف: "الشاهد في هذه الأولوية أن تاريخ معرض إكسبو يتزامن مع نهاية "رؤية السعودية 2030"، وهي الخطة التي اعتمدها الأمير محمد بن سلمان للخروج من الاعتماد الكلي على مصادر النفط لتكون فاعلاً دولياً على صعيد التحول في الطاقة واحتلال مكانة دولية في مجال الرياضة والسياحة".

وختم مالبرونو أن السعودية انعتقت من سطوة تحالفاتها التقليدية الأميركية - الأوروبية للتوجه نحو الصين، إذ أعلنت، أخيراً، عن استثمارات بـ 8 مليارات دولار في بكين بمناسبة مؤتمر ضم 3500 رجل أعمال صينيين في الرياض، "فتقارب السعودية مع إيران برعاية صينية لم يعجب فرنسا" بحسب مالبرونو الذي يعتبر أن "دول الخليج لم تعد دولاً تعارض تسوية نووية بسعر مخفّض بين إيران والقوى العظمى".

وقال إن "الرياض تتروى لترى ما سيكون عليه تصرف إيران في اليمن، والرئيس الفرنسي سيسبر نوايا السعودية في هذا الموضوع، كما سيحاول ماكرون إبعاد المملكة عن روسيا لكن من دون جدوى".