كلاريل: قصيدة ورحلة حج في الأرض المقدسة (1876)، هي تعبير عن قصيدة ملحمية ألفها المحرر الأمريكي هيرمان ميلفيل، نُشرت في الأصل ضمن مجلدين. تمثل هذه القصيدة سيرة شعرية عن شاب أمريكي يُدعى كلاريل يمضى في رحلة إلى الأرض المقدسة برفقة مجموعة من الأصدقاء الذين يستجوبون بعضهم البعض أثناء عبورهم المواقع التوراتية. يستخدم ميلفيل هذا الموقف لاستكشاف المعضلة الروحية الخاصة به، وعدم قدرته على قبول أورفض العقيدة المسيحية الموروثة في لقاءة تحدي داروين، ولتمثيل الأزمة اللاهوتية العامة في العصر الفيكتوري.

تُعد قصيدة الفضاء: الأوديسة في القافية من القرن الحادي والعشرين، القصيدة الوحيدة التي تجاوزت كلاريل في الحجم فقط، بينما تُعد كلاريل ثاني أطول قصيدة في الأدب الأمريكي، إذ تصل إلى ما يُقارب 18000 سطر (أطول حتى من الكلاسيكيات الأوروبية مثل الإلياذة والإنيادة والفردوس المفقود). تتميز كلاريل إلى جانب طولها الكبير بأنها العمل الرئيسي لسنوات ميلفيل اللاحقة. احتار النقاد في ذلك الوقت بسبب أسلوب هيرمان الذي يتميز بكونه مقتضبًا وفلسفيًا بدلًا من الأسلوب الغنائي والشاعري في نثره المعروف. اكتسب ميلفيل شهرة تدريجية كواحد من أعظم شعراء أمريكا في القرن التاسع عشر، وأصبحت كلاريل مشهورة إلى جانب خيال المحرر باعتبارها أحد أعماله العظيمة.

الحبكة

الجزء الأول: القدس

يسافر كلاريل وهوطالب في اللاهوت بدأ إيمانه يتزعزع وهوفي مقتبل العمر، إلى القدس بهدف تجديد إيمانه من خلال مواقع ومشاهد الكهنوت الفاني ليسوع المسيح. يقيم كلاريل في هبط يديره عبدون، اليهودي الأسود وهوتمثيل حي للقدس. يندهش كلاريل في البداية من التنوع الديني في القدس إذ يرى اليهود والبروتستانت والكاثوليك والمسلمين والهندوس والبوذيين، يسيرون في شوارعها معترفين بإيمانهم المشهجر في الألوهية. يشعر كلاريل أيضًا بوجود صلة قرابة مع شاب إيطالي كاثوليكي يُدعى سيليو، يراه يسير على مسافة منه إلا أنه لا يأخذ المبادرة لتحيته. يموت سيليوبعد ذلك بوقت قصير، فيشعر كلاريل حتى وفاته من الممكن تكون فرصة لاستعادة إيمانه.

يجتمع كلاريل مع نحميا بينما كان يسير في شوارع القدس. نحميا هومسيحي يوزع منشورات التبشير للحجاج والسياح. يصبح نحميا مرشد كلاريل ويعهده على مواقع القدس. يلاحظ كلاريل عند حائط المبكى يهوديًا أمريكيًا مع ابنته ويفهم لاحقًا أنهما آغار وروث. يقدم نحميا كلاريل إلى روث في وقت لاحق، فيقع كلاريل بحبها، إلا حتى العادات اليهودية والحاخام الغيور يبقيان كلاريل وروث بعيدًا عن بعضهما، ولذلك يستمر الطالب في مشاهدة معالم المدينة مع نحميا.

يجتمع كلاريل مع فاين ورولف وهما شخصان متضادان في جثسيماني، إذ حتى رولف مشكك ديني من البروتستانت يخط تاريخ القدس ويشكك في مطالبة المسيح باللاهوت، أما فاين فهورجل هادئ يقود كلاريل نحوالأمل في الإيمان على الأقل في البداية. يرغب روث بمرافقة فاين ورولف عندما يقرران الذهاب في جولة إلى مواقع مهمة من الأرض المقدسة مثل البرية حيث بشر فيها يوحنا المعمدان ودير مار سابا وبيت لحم، إلا أنه يتردد في ذلك كي لا يفارق روث.

يموت والد روث عند هذا المنعطف الحرج من الأحداث. تحظر العادات اليهودية وجود كلاريل، لذلك يقرر الطالب القيام بالرحلة واثقًا من رؤيته لحبيبته عند عودته إلى القدس. يرى كلاريل في الليلة التي تسبق رحيله إفريزًا يصور مشهد وفاة عروس شابة، مما يجعله يتوقف متوجسًا لبرهة، إلا أنه سرعان ما ينفي شكوكه وينطلق في حجه.

مراجع

  1. ^ Bezanson (1960), pp. ix-x.
  2. ^ Bloom, Harold. The Western Canon: The Books and School of the Ages (1994).
  3. ^ Nathaniel Hawthorne's Journal (1973), ed. C. E. Frazer Clarke
تاريخ النشر: 2020-06-30 21:29:05
التصنيفات: شعر بواسطة هرمان ملفيل, قصائد أمريكية, قصائد ملحمية في الإنجليزية, قصائد 1876, مقالات يتيمة منذ فبراير 2020, جميع المقالات اليتيمة, جميع المقالات التي بحاجة لصيانة, بوابة شعر/مقالات متعلقة, جميع المقالات التي تستخدم شريط بوابات

مقالات أخرى من الموسوعة

سحابة الكلمات المفتاحية، مما يبحث عنه الزوار في كشاف:

ما هو كشاف؟