اكتشف فريق كبير من باحثي مبادرة «أطلس الخلايا البشرية»، بقيادة معهد «ويلكوم سانجر» في المملكة المتحدة، «أن تحديد كيفية تطور كيس الصفار خلال الأسابيع الأولى من الحمل هو أمر أساسي لفهم تطور الجهاز المناعي».

«هذه هي المرة الأولى التي نظهر فيها وظائف الأعضاء المتعددة للكيس المحي، إذ رأينا تتابعًا من كيس الصفار إلى الكبد، إلى نخاع العظام».

تشير التحقيقات إلى أن كيس الصفار لدينا هو مصدر خلايا الدم الأولى، ليس فقط الصنف الأحمر الناقل للأكسجين، وإنما الخلايا البيضاء التي تعمل بمثابة استجابة مناعية، والتي تنتقل من الكيس إلى الكبد، ثم بعد ذلك إلى العظام حيث تستقر للمساعدة في تكوين النخاع.

جمعت هذه المكتبة المرجعية من ما يقرب من 170 ألف خلية من كيس الصفار البشري، وشكلت «أطلسًا›› مفصلاً للغاية يتكون من 15 فئة واسعة من أنواع الأنسجة التي لم تنتج خلايا الدم فحسب، بل أسهمت في مجموعة متنوعة من الوظائف المبكرة المهمة، إذ إن هذه الكتلة الصغيرة من الأنسجة لها دور حاسم في ظهور مجموعة واسعة من الأنظمة.

كما هو الحال مع معظم الثدييات الأخرى، يعمل كيس الصفار لدينا كـ«منتِج مبكر» لخلايا الدم وعوامل التخثر والإنزيمات الأيضية، حتى من دون وجود صفار البيض، وتؤدي بنيته العابرة دورًا مهمًا في تكسير السكريات والدهون، والتعامل مع السموم، وتتبع نمو الخلايا المناعية وتشتتها بسرعة، بحسب دراسة نُشرت في مجلة ساينس أليرت العلمية.

وقال علماء الدراسة، إن معرفة كيفية توجيه الكيس المحي لأجزاء رئيسية من تطورنا المبكر يمكن أن يوجه نظريات المستقبل حول المرض، أو تحسين عمليات الأنسجة والأعضاء التي تنمو صناعياً.

وأكد عالم المعلومات الحيوية والمؤلف الأول المشارك، إسحاق جوه، «لقد أعطانا رؤى جديدة حول أقدم خلايا الدم والمناعة التي تنتجها أجسامنا، بناءً على العمل الذي تم الكشف عنه في الدراسات السابقة من أطلس الخلايا البشرية، إذ لم نكن نعلم أن الكيس المحي كان لديه هذه الوظائف حتى الآن».