سريالية

عودة للموسوعة
سريالية
إصرار الذاكرة ، لدالي
فترة النشاط العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين
الدولة فرنسا، بلجيكا
أعضاء مهمون برتون ، دالي، إرنست ، ماغريت
تأثرت بـ دادا
أثرت على التعبيرية التجريدية، ما بعد الحداثة

السريالية أوالفوق واقعيّة (بالإنجليزية: Surrealism)‏، مُشتقة من الفرنسية (Surréalisme) التي تعني حرفياً "فوق الواقع"، هي حركة ثقافية في الفن الحديث والأدب تهدف إلى التعبير عن العقل الباطن بصورة يعوزها النظام والمنطق وحسب مُنظهرها أندريه بريتون (بالفرنسية: André Breton)‏ فهي آليّة أوتلقائية نفسية خالصة، من خلالها يمكن التعبير عن واقع اشتغال الفكر إما شفوياً أوكتابياً أوبأي طريقة أخرى، وهي "فوق جميع الحركات الثورية". إذن فالأمر يتعلق حقيقة بقواعد إملائية للفكر، مركبة بعيدة جميع البعد عن أي تحكم خارجي أومراقبة تمارس من طرف العقل وخارجه عن نطاق أي انشغال جمالي أوأخلاقي وقد اعتمد السرياليون في رسوماتهم على الأمور الواقعية في استخدامها كرموز للتعبير عن أحلامهم والارتقاء بالأشكال الطبيعية إلى ما فوق الواقع المرئي.

وقد لقيت المدرسة السريالية رواجا كبيراً بلغ ذروته بين عامي 1924-1929 وكان آخر معارضهم في باريس عام 1947. من أبرز أقطابها الفنان الإسباني سلفادور دالي (1904-1989). ومن بعض أعماله الفنية "الخلوة"، إصرار الذاكرة، "الآثار" و"البناء".

النشأة والتطور

نشأت المدرسة السيريالية الفنية في فرنسا، وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين، وتميزت بالهجريز على جميع ما غريب ومتناقض ولا شعوري. وكانت السيريالية تهدف إلى البعد عن الحقيقة وإطلاق الأفكار المكبوتة والتصورات الخيالية وسيطرة الأحلام. واعتمد فنانوالسيريالية على نظريات فرويد رائد التحليل النفسي، خاصة فيما يتعلق بتفسير الأحلام.

وقدّ تطورت السّريالية من خلال أنشطة الدّادا (الدّادئية) خلال الحرب العالمية الأولى حيث كان مركزها الأساس باريس. ومن العشرينيات فصاعداً انتشرت الحركة عبر العالم وأثّرت بشكلٍ كبيرٍ في الفنون البصرية والأدب والموسيقى والفكر السّياسي والممارسة والفلسفة والنّظرية الاجتماعية في الكثير بلدان العالم.

وصف النقاد اللوحات السيريالية بأنها تلقائية فنية ونفسية، تعتمد على التعبير بالألوان عن الأفكار اللاشعورية والإيمان بالقدرة الهائلة للأحلام. وتخلصت السيرالية من مبادئ الرسم التقليدية. في الهجريبات الغربية لأجسام غير مرتبطة ببعضها البعض لخلق إحساس بعدم الواقعية إذ أنها تعتمد على الاشعور.

واهتمت السيريالية بالمضمون وليس بالشكل ولهذا تبدولوحاتها غامضة ومعقدة، وإن كانت منبعاً فنياً لاكتشافات تشكيلية رمزية لا نهاية لها، تحمل المضامين الفكرية والانفعالية التي بحاجة إلى ترجمة من الجمهور المتذوق، كي يدرك مغزاها حسب خبراته الماضية. والانفعالات التي تعتمد عليها السيريالية تظهر ما خلف الحقيقة البصرية الظاهرة، إذ حتى المظهر الخارجي الذي شغل الفنانين في حقبات كثيرة لا يمثل جميع الحقيقة، حيث أنه يخفي الحالة النفسية الداخلية. والفنان السيريالي يكاد حتىقد يكون نصف نائم ويسمح ليده وفرشاته حتى تصور إحساساته العضلية وخواطره المتتابعة دون عائق، وفي هذه الحالة تكون اللوحة أكثر صدقاً.

تأسيس الحركة

صورة سريالية

صاغ غيوم أبولينير حدثة السّريالية وظهرت لأول مرة في مقدمة مسرحيته “أثداء تريسياس” Les Mamelles de Tirésias التي خطت عام 1903 وتم تمثيلها لأول مرة عام 1917.

ولقد قامت الحرب العالمية الأولى بتشتيت الكتاب والفنانين الذين كانوا في باريس، وانخرط الكثيرون في تلك الفترة بحركة الدّادا مقتنعين بفكرة أنّ القيم البرجوازية جلبت الصّراع والحرب للعالم. وناصر الدّادئيون تجمعات “لا للفن” (رفض الفن التقليدي ومحاربة الفن بفن حديث يتجاهل فهم الجمال التقليدي) وكتاباتهم وأعمالهم الفنية. ولكنّهم عادوا بعد الحرب إلى باريس واستأنفوا نشاطاتهم. كان أندريه برتون الذي تفهم الطب والطب النّفسي يعمل خلال الحرب في مشفى للأعصاب ويطبّق طرق سيغموند فرويد في التحليل النفّسي على الجنود الذين كانوا يعانون من صدمة الحرب. وخلال لقاءه بجاك فاتش، شعر برتون أنّ فاتش هوالابن الروحي للمحرر ومؤسس فلسفة الباتافيزيقا جاري ألفرد، وأعجب بإراء الفنان الشاب ضد المجتمع وازدراءه للتنطقيد الفنية الراسخة. وقد خط لاحقاً قائلاُ” في الأدب كنت مأخوذاً برامبووجاري وأبولينير ونوفوولاتريمينت، ولكني مدين بالغالب ل جاك فيتش”.

وبالعودة إلى باريس فقد انضم بريتون لأنشطة الدادا وأسس مجلة أدبية تسمى (Littérature) مع لويس أراغون وفيلب سوبالت وبدأوا بتجربة الكتابة العفوية التّلقائية (الآلية) دون مراقبةٍ للأفكار. ونشروا كتاباتهم وأحلامهم في المجلة. وقد توسع بريتون وسوبالت في الكتابة التّلقائية وخطوا كتاب “الحقول المغناطيسية” The Magnetic Fields عام 1920.

ومع استمرارهما بالكتابة، جلبا أنظار الكثير من الكتاب والفنانين. وقد جاؤوا بالاعتقاد أنّ الكتابة التّلقائية هي تقنيةٌ أفضل للتغير الاجتماعي من هجوم الدادا على القيم السائدة. وقد نمت المجموعة لتضمّ باول إلورد، وبنيامين بيرت، ورينيه كريفل، وروبرت ديزنوس، وجاك بارون، وماكس موريس، وبيار نافيل، وروجر فيتراك، وغالا إلورد، وماكس إرنست, وسلفادور دالي, ومان راي، وهانس آرب، وجورج كالكيني، وميشيل ليرس، وجورج ليمبور، وأنطون أرتود، وريموند كوينو، وأندريه ماسون، وجوان ميرو، ومارسيل دوشامب، وجاك بريفرت، وإيف تانجي.

ومع تطويرهم لفلسفتهم، افترض السّرياليون أنّ التعبيرات العادية يمكن حتى تكون مهمة جداً في السّريالية ولكن يشترط حتىقد يكون مصاغةً بانفتاحٍ تامٍ على عالم الخيال حسب الديالكتيك الهيجلي. كما اهتموا أيضاً بالديالكتك الماركسي وأعمال منظرين آخرين مثل والتر بنيامين وهربرت ماركوس.

وكان لأعمال فرويد حول التّداعي الحر, وتفسير الأحلام واللاوعي أهمية قصوى للسّرياليين لتطوير طرقهم نحوالخيال الحرّ. وتبنوا فكرة الخصوصية Idiosyncrasy (حالة عقلية تتضمن تعبيرات وردود أفعال خاصة بالمريض) ورفضوا فكرة الجنون المنبثقة عنها. ووضح سلفادور دالي ذلك بقوله” هناك فرق وحيد بيني وبين ورجل مجنون هوأنّي لست مجنوناً”

وإلى جانب تفسير الأحلام، أكدّ السرياليون أنّه بالإمكان جمع عناصر غير متجانسة طبيعياً في نفس الإطار للحصول على نتائج غير منطقية ومذهلة. وقد أضاف بريتون فكرة التجاور Juxtaposition (أسلوب أدبي يقوم على الانتنطقات غير المتسقطة وغير المتجانسة منطقياً من موضوع لآخر) إلى بينانه عام 1924, والتي نقلها بدوره عن منطق للشاعر بيير ريفيردي ذكر فيه ” حدثا كان بين التّباعد بين حقيقتين أوأكثر أكبر، كانت الصورة وقوة العاطفة والواقع الشعري أقوى”.

وهدفت المجموعة إلى إنشاء ثورة في التّجربة الإنسانية في كافة جوانبها الشّخصية والثّقافية والاجتماعية والسّياسية. فقد أرادوا تحرير الإنسان من العقلانية الزّائفة والعادات والبنى المَقيدة. وأعرب بريتون أنّ الهدف الحقيقي للسّريالية كان ” تعيش الثورة الاجتماعية وحدها”. ولهذا السبب، تماشت السّريالية في الكثير من الأوقات مع الشّيوعية والأناركية (الفوضوية أواللاسلطوية) وقد أعربوا عن فلسفتهم في البيان السريالي الأول عام 1924. وفي نفس العام أسسوا مخط البحوث السّريالية وبدأوبنشر مجلة “الثّورة السريالية” (La Révolution surréaliste

قام السّراليون بعد إعلان البيان السّريالي الأول بفترةٍ قصيرة بنشر العدد الافتتاحي لمجلة “الثّورة السّريالية” (La Révolution surréaliste) والتي استمر نشرها حتّى عام 1929. وقد صمم المحررين الأوائل نافيل وبيريت المجلة على غرار مجلة (La Nature) بناءً على دراسة فهمية دقيقة لها. وكانت المجلة دائما ً ثورية ووفاضحة لتحقق غايات السّرياليين. وعلى الرغم من أنّ التّركيز في المجلة كان على الكتابات، إلا أنّها أيضاً ضمت إنتاج أعمالٍ فنيةٍ تضم أعمال جورجيودي شيريكو, وإرنست, وماسون، ومان راي.

مخط البحوث السّريالية

كان مخط البحوث السريالية (Centrale Surréaliste) مكان لالتقاء للكتّاب والفنانين السّرياليين وعقد لقاءاتهم وناقشاتهم، حيث بحثوا في موضوع “الكلام تحت تأثير النشوة”.

وقد تميّزت الحركة في منتصف العشرينيات باجتماعات أعضائها في المقاهي حيث كانوا يمارسون ألعاب الرسم التعاوني ويناقشون النّظريات السّريالية كالرّسم التّلقائي. وفي البداية، شكّك بريتون في أهمية الفنون البصرية للحركة السّريالية لأنّها أظهرت أقل ليونةً وانفتاحاً على الصدفة والتّلقائية. ولكن تمت السيطرة على هذه المخاوف من خلال اكتشاف تقنيات كالحّكّ (frottage) والرّسوم الانطباعية decalcomania)).

وانخرط في الحركة الكثير من الفنانيين البصريين أمثال: جورجيودي شريكو, وماكس أرنست, وجوان ميرو, وبيكابا فرانسيس, وإيف تانجي, وسلفادور دالي, ولويس بونويل, والبيرتوجياكوميتي, وفالنتاين هوجو, وميرت أوبنهايم, وتوين. ولاحقا في الحرب العالمية الثالثة: أنريكودوناتي. وعلى الرغم من أنّ بريتون أُعجب ببابلوبيكاسوومارسيل دوشامب وتودَدَ لهم للانضمام للسريالية إلا أنّهم لم ينخرطوا فيها تماماً. انضم كتّاب آخرون كتريستان تزارا الذي كان منضما لحركة الدادا. وريني شار، وجورج سادول.

في عام 1925, تشكلت مجموعة سريالية مستقلة في بروكسل وضمت موسيقيين والفنان إدوارد ليون ثيورد مسينز، والرّسام والمحرر رينيه ماغريت, وبول نوجي، ومارسيل ليكومت، وأندريه سوريس. وفي عام 1927 انضم إليهم المحرر لويس سكيتونير وتقابلوا بانتظام مع مجموعة باريس. وفي عام 1927 انتقل جميع من جيومانز وماغريت إلى باريس وأصبحوا يترددون على دائرة برتون.

كان الفنانون من جذور من حركة الدادا والمدرسة التكعيبية والتعبيرية, وتجريدية فاسيلي كاندينسكي، وما بعد الانطباعية, وخلفيات قديمة مثل هيرونيموس بوش, وما يسمى بالفنون البدائية والساذجة. وهناك مثال واضح يستخدم بين الخبراء في العادة للتفريق بين السريالية والدادا وهوعمليّ ماكس أرنست “الآلة الصغيرة التي شيدها مينيمكاس داداماكس شخصيا” (Von minimax dadamax selbst konstruiertes maschinchen) عام 1925 و”القبلة”( Le Baiser) عام 1927.

فاللوحة الأولى تحمل معنى جنسياً ضمنياً وبعيداً بينما تمثل الثانية عملاً جنسياً بشكل صريح ومباشر ويظهر فيها تأثير ميرووأساليب بيكاسوفي الرّسم مع استخدام المنحنيات والخطوط والألوان المتقاطعة. في حين تأخذ الأولى أسلوب المباشرة التي يمكن حتى تكون ملهمةً لحركات لاحقة كفن البوب.

كان جورجيودي شيريكووتطويره السابق للفنّ الميتافيزيقي أوالماورائي أحد العوامل المهمة في الرّبط بين الجانبين الفلسفي والبصري للسّريالية حيث تبنى أسلوب الرّسوم التّوضيحية غير المنمقة والذي أعتمده فنانون آخرون لاحقاً. وقد أظهرت لوحة “البرج الأحمر” (La tour rouge) عام 1913 تناقضَ ألوانٍ صارخ ونمط توضيحي قام الرّسامون السّرياليون باعتماده فيما بعد.

ولوحته "حنين الشاعر" (La Nostalgie du poete) التي تحتوي على أسلوب التّجاور حيث يوجد إنسان مبتعدٍ عن المشاهد، وتمثال، ونظارات، وأسماك مشكلاً بذلكَ تحدٍ للتفسيرات الفنية التقليدية. وهوأيضاً محرر رواية Hebdomeros التي تقدم الكثير من المشاهد التي تشبه الحلم مع استخدامٍ غير تقليدي لعلامات الترقيم والهجريب النحوي للجمل والقواعد حيث شكّلها لخلق جويشبه صوره. وقد خلقت صوره وتصاميم باليه روسيس نوع من السّريالية المزخرفة والتي أثرت على الفنانين المعروفين الأكثر ارتباطاّ بالسّريالية في ذهن الجمهور: دالي وماغريت. وعلى الرّغم من ذلك فقد غادر المجموعة السّريالية عام 1928.

وطبّق ماسون وميروفي عام 1924 السريالية على اللوحات مما أدى عقد معرض اللوحة السّريالية La Peinture Surrealiste عام 1925 في استديوبيار في باريس والذي عرض فيه أعمال لماسون، مان راي، بول كلي، ميرووآخرون.

وقد أكّد المعرض أنّ الفنون البصرية أحد مكونات السّريالية (على الرغم من أنّه تم الشّكّ في البداية إذا كان ممكناً أم لا). وتمّ استخدام تقنيات من حركةِ الدادا متل “هجريب الصور” Photomontage. وفي السّنة اللاحقة في السادس والعشرين من مارس/آذار عام 1926 أفتَتَح أستديوالسّريالية معرضاّ لمان راي. وقد نشر بريتون عام 1928 كتاب السّريالية والرّسم Surrealism and Painting الذي لخّص الحركة لتلك النقطة على الرغم من أنّه استمر في تحديثها حتى الستينيات.

المسرح السّريالي

استخدم غيوم أبولينير حدثة السّريالية لأول مرة لوصف مسرحيته Les Mamelles de Tirésias والتّي تمّ تحويلها إلى أوبرا من قبل فرانسيس بولينك. وقد رفض أنطونين أرتو-المنتمي للسّريالية منذ وقت مبكر- غالبية المسرح الغربي باعتباره انحرافاً عن الهدف الأصلي له والذي ينبغي حتىقد يكون تجربةً باطنيةً وميتافيزيقيةً حسب رأيه. وأعرب عن اعتقاده بأنّ الخطاب العقلاني يتألف من “الباطل والوهم” ونظّر لشكلٍ مسرحيٍ حديث مباشرٍ ويربط بين العقل الباطن للممثلين والمشاهدين فيما يشبه طقس شعائري. وقد أنشأ أرتومسرح القسوة والذي يتم فيه التعبير عن المشاعر والانفعالات ليس فقط من خلال اللغة وانما مادياً, مما يخلق رؤية أسطورية وأصيلة مرتبطةً ارتباطاً وثيقاً بعالم الأحلام.

وكان المخرج والمحرر المسرحي الإسباني فيديريكوغارثيا لوركا أحد أبرز ممارسي المسرح السّريالي خاصة في مسراحياته “الجمهور” (1930), “عندما تمر خمس سنوات” (1931) و”مسرحية بدون عنوان”(1935). وهناك أيضاً مسرحيات سريالية أخرى مثل مسرحية أراغون “ظهور إلى الجدار” (1925),ومسرحيات وروجر فيتراك “من أسرار الحب” (1927) و”فكتور” أو“الأطفال ينتصرون”. وقد وُصفت أوبرا “دكتر فاوستس ينير الأضواء” (1938) لجيرترود شتاين أنّها “السريالية الأمريكية” على الرغم من أنّها متعلقة بالجانب النّظري للتكعيبية.

موسيقى السّرياليين

لقد تأثر الكثير من الملحنين بالسّريالية أوبأشخاصٍ ينتمون للحركة السّريالية في العشرينيات من القرن العشرين. وكان من ضمنهم بوهوسلاف مارتينووأندريه سوريس، وأغار فاريزي الذي صرح بأن عمله “أركانا” Arcana هوتعبير عن تسلسل حلم. وارتبط سوريس بشكل خاص مع الحركة السّريالية حيث كان على علاقة وطيدة مع ماغريت وعمل في منشور باول نوج “وداعاً ماري” Adieu Marie. وألفت جيرمن تاليفير، التي تنتمى للمجموعة الموسيقية الفرنسية (Les Six), الكثير من الأعمال التي يمكن اعتبارها مستوحاة من السريالية بما في ذلك موسيقى باليه Paris-Magie (سيناريوليز دوهارم) وأوبرا La Petite Sirène(كتاب لفيلب ساوبالت), وLe Maître (كتاب لأوجين يونسكو).

وعلى الرغم من أنّ بريتون في عام 1946 رد سلباً على موضوع الموسيقى السّريالية في منطقته Silence is Gold. إلا أنّ السّرياليين اللاحقين أظهروا اهتمامهم بالموضوع. مثل بول جارون الذي أوجد أوجه تشابه بين الارتجال في السّريالية وموسيقى الجاز والبلوز. وقد بادله موسيقي الجاز والبلوزBlues هذا الاهتمام. ومثال ذلك العرض الموسيقي لديفيد هوني بوي إدواردز في المعرض السّرياللي الدولي عام 1976.

نقد السّريالية

النقد النّسوي للسّريالية

انتقدت النّاشطات النّسويات السّريالية في الماضي بدعوى أنّها حركة ذكورية وأتباعها ذكور في الأساس، على الرغم من وجود الكثير من النّساء المشهورات المنتميات للسّريالية مثل ليونزرا كارينغتون (1917-2011), وليونور فيني، وكاي سيج، ودوروثيا تاننج، وريميديوس فارو، وتواين. وتعتقد النّاقدات النّسويات أنّ السّريالية تتبنى المواقف القديمة من المرأة كالعبادة الرّمزية من خلال استخدام القوالب النمطية والمعايير القائمة على التمييّز على أساس الجنس، حيث أنّ النّساء تستخدم لتمثيل قيمٍ عليا وتُشَيَئ لأغراض كالرّغبة والغموض. وكانت اكزافير غوتتيه الرائدة في النقد النّسوي للسّريالية ألفت كتابها Surréalisme et sexualité 1971)) الذي ألهمها لدراسة لاحقة لموضوع تهميش المرأة ودورها في “الطلعية”. وقد انتُقِدَ هذا المنظور واعتُبرَ ك “سوء فهم” للسّريالية لكونَها حركة نقد اجتماعي وتفكير في افتراضات الأفراد بحيث يمكن التشكيك فيهم .

النَقد الفرويدي للسّريالية (النظرية النفسية في التحليل)

بدأ فرويد بنقده للسّريالية بتصريحه أنّ ما لفت نظره في السّرياليين هووعيهم وليس لاوعيهم. بما معناه حتى التّجارب التّلقائيلة التي قام السّرياليون بأظهارها وكأنها إطلاق للاوعي كانت منظمة للغاية من قبل نشاطات الأنا. بما يشبه مراقبة الأحلام خلال الحلم وبالتالي فأنه خطأ من حيث المبدأ اعتبار قصائد السّرياليين ونشاطتهم الفنية الأخرى كتعبير مباشر عن اللاوعي لأنّها في الحقيقة محددة ومنفّذة من قبل الانا. وبهذه الطريقة- حسب فرويد- يمكن أنّ ينتج السّرياليون أعمالاً عظيمةً ولكتها تكون أعمال الوعي وليس اللاوعي، فقد خدع السّرياليون أنفسم باعتبارأنّهم ينتجون من خلال اللاوعي. ففي التحليل النفسي السليم، لا يعبر اللاوعي عن نفسه بشكلٍ تلقائي، وإنّما من خلال تحليل عمليات المقاومة والنقل (تحويل الرغبة أوالدافع من الموضوع الأصلي لموضوع بديل عند الشخص في فهم النفس) خلال عملية التحليل النفسي.

انظر أيضا

  • أندريه برتون
  • سلفادور دالي
  • رينيه ماغريت
  • ماكس إرنست
  • أنطونين أرتو
  • تاريخ الثقافات الفرعية الغربية في القرن العشرين

مراجع

  1. ^ , various editions, BnF, Bibliothèque nationale de France نسخة محفوظة 07 سبتمبر 2017 على مسقط واي باك مشين.
  2. ^ "Surrealism - Magritte - Voice of Space". Guggenheim Collection. مؤرشف من الأصل في 19 مارس 2015. اطلع عليه بتاريخ 26 ديسمبر 2009.
  3. ^ Greer, Germaine (4 March 2007). "Double vision: Surrealism's women thought they were celebrating sexual emancipation. But were they just fulfilling men's erotic fantasies?". The Guardian. London: Guardian News and Media Limited. مؤرشف من الأصل في 18 نوفمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 02 ديسمبر 2011.

وصلات خارجية


تاريخ النشر: 2020-06-01 20:30:09
التصنيفات: سريالية, حركات فنية, قالب أرشيف الإنترنت بوصلات واي باك, مقالات تحتوي نصا بالإنجليزية, مقالات تحتوي نصا بالفرنسية, صفحات بها وصلات إنترويكي, بوابة أدب/مقالات متعلقة, بوابة فنون مرئية/مقالات متعلقة, بوابة شعر/مقالات متعلقة, بوابة فلسفة/مقالات متعلقة, جميع المقالات التي تستخدم شريط بوابات, قالب تصنيف كومنز بوصلة كما في ويكي بيانات, صفحات تستخدم خاصية P227

مقالات أخرى من الموسوعة

سحابة الكلمات المفتاحية، مما يبحث عنه الزوار في كشاف:

آخر الأخبار حول العالم

الأمم المتحدة: إنقاذ "صافر" لن يبدأ قبل منتصف مايو المقبل 

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:12
مستوى الصحة: 76% الأهمية: 93%

معين عبدالملك: تنتهي الحرب بسقوط انقلاب الحوثي وأوهام إيران في اليمن

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:10
مستوى الصحة: 84% الأهمية: 93%

شوبير يكشف حقيقة إيقاف كهربا بسبب الزمالك وغضب مسئولي الأهلي

المصدر: الأهلى . كوم - مصر التصنيف: رياضة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:20:56
مستوى الصحة: 44% الأهمية: 36%

الأهلي يُعلن مشاركة حسين الشحات في التدريبات الجماعية اليوم

المصدر: الأهلى . كوم - مصر التصنيف: رياضة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:20:55
مستوى الصحة: 33% الأهمية: 38%

سوق العملات المشفرة دون تريليون دولار بعد انهيار "سيلفرغيت"

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:09
مستوى الصحة: 80% الأهمية: 93%

بنك الكويت الوطني يعتزم التوسع في المصرفية الرقمية بمصر والسعودية

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:34
مستوى الصحة: 93% الأهمية: 85%

قبل أشهر من انتخابات جديدة.. قيس سعيد يحل المجالس البلدية

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:21
مستوى الصحة: 80% الأهمية: 90%

وزير الخارجية السعودي: المملكة تحرص على استقرار سوق الطاقة العالمي

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:51
مستوى الصحة: 76% الأهمية: 85%

تدعي تكوينهم في الطب.. الأمن الجزائري يوجه نداء لضحايا نصابة أونلاين 

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:23
مستوى الصحة: 83% الأهمية: 86%

الأهلي يقترب من الإعلان عن مفاجأة سارة لجماهيره

المصدر: الأهلى . كوم - مصر التصنيف: رياضة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:20:51
مستوى الصحة: 38% الأهمية: 40%

فنانة سعودية تستلهم لوحاتها من الأفلام السينمائية

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:42
مستوى الصحة: 90% الأهمية: 85%

إيران.. دورية "شرطة الآداب" تعود تحت اسم "ألطف"

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:04
مستوى الصحة: 89% الأهمية: 89%

تفكيك خلية إرهابية موالية لـ"داعش" بالمغرب

المصدر: العربية - السعودية التصنيف: سياسة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:19:19
مستوى الصحة: 81% الأهمية: 96%

موعد عودة محمود متولي للمشاركة في تدريبات الأهلي

المصدر: الأهلى . كوم - مصر التصنيف: رياضة
تاريخ الخبر: 2023-03-09 12:20:53
مستوى الصحة: 36% الأهمية: 37%

تحميل تطبيق المنصة العربية