وصف رئيس معهد العالم العربي في باريس وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ, العلاقات الثقافية والفنية بين المملكة وفرنسا بالنموذجية، مبدياً إعجابة بالتطورات المتعددة التي أطلقتها المملكة التي تطال جميع مجالات الثقافة.

وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن ما تشهده المملكة من نهضة وتطور محطّ إعجاب، ويعكس الصورة الحقيقية عن مدى انفتاحها على العالم،لا سيما في المجالات الثقافية والفنية من خلال التركيز على السينما وإنشاء المدارس الفنية والمشاريع المختلفة.

وقال : "كيف لنا أن لا نتأثر بالتطورات التي تشهدها المملكة في المجالات الثقافية والفنية، وبالأفق العالي والمثير للإعجاب للمسؤولين عن الثقافة في المملكة" ، عادّاً ماراثون الأفكار الثقافية الذي نظمته وزارة الثقافة في وقت سابق، مثالاً رائعًا على العمل المبتكر في المملكة، المتمثل في إنشاء التجارب وإثراءها مع المواطنين السعوديين والمقيمين على حدٍ سواء.

وعن العلاقات الفنية والثقافية بين المملكة ومعهد العالم العربي، أكد جاك لانغ على الحضور القوي للمملكة خلال العشر سنوات الماضية في قلب المعهد،الذي لم يتوقف أبداً عن تصميم وتنفيذ مشاريع ثقافية مبتكرة.

وأشار إلى أن معرض " الحج إلى مكة" الذي أُقيم في عام 2014م وافتتحه الرئيس الفرنسي آنذاك فرنسوا هولاند بتنظيمٍ من مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ومعهد العالم العربي في باريس، لقي إشادة كبيرة في الأوساط الفرنسية والأوروبية ، وأذهل جمهور المعهد وخاصة الفرنسيين والأوروبيين بشكل عام، فقد اصطحبهم في رحلة تغمرها المشاعر لاكتشاف هذه الطقوس الفريدة.

وأفاد بأن معرض "العلا" واحة العجائب في شبه الجزيرة العربية 2019" حقق نجاحًا كبيرًا.

وأبان لانغ في حديثه أن المملكة دعمت المعهد من خلال تنفيذ أعمال الترميم والصيانة وإعادة تأهيل مبنى المعهد وواجهاته الخارجية، إلى جانب أعمال المعهد لتعزيز حضور اللغة العربية في فرنسا وخارجها, الأمر الذي يؤكد أهمية البعد الثقافيِّ في تعزيز العلاقات الثنائيةِ بين المملكة و فرنسا، إضافة إلى الدور الحضاري والثقافي الجوهري الذي يؤديه المعهدُ في التعريف بالثقافة العربية ونشرِها.

وأكد رئيس المعهد أن المملكة تظهر نفسها يوماً بعد يوم أنها بلدٌ للتسامح والانفتاح، مشيراً إلى أن المعهد سيحتفي قريباً بالذكرى الأربعين لتأسيسه .