نظم أولياء أمور طلاب إحدى المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية، السبت، وقفة احتجاجية ضد محاولات السلطات الإسرائيلية فرض كتب دراسية قالوا إنها "تشطب" الهوية الفلسطينية من المنهاج التعليمي.

ورفع أولياء أمور وطلاب مدارس "الإيمان" لافتات ترفض الكتب الإسرائيلية وذلك قبالة مقر في بلدة بيت حنينا شمالي القدس.

وفي أغسطس/آب الماضي قررت وزارة التعليم الإسرائيلية سحب الترخيص الدائم من مدارس الإيمان الخمس، والكلية الإبراهيمية في القدس بداعي عدم توزيع الكتب التي تطبعها الوزارة على الطلاب.

وتدرّس المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية المنهاج التعليمي الفلسطيني ولكن البلدية الإسرائيلية في القدس ووزارة التربية والتعليم تعيد طباعة الكتب بعد حذف رموز الهوية الفلسطينية منها، مثل ما يشير إلى النكبة (عام 1948) والممارسات والاعتداءات الإسرائيلية وأن القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وترفض المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية توزيع الكتب الإسرائيلية التي تسميها بـ"المنهاج المحرف" على طلابها.

وقال طارق عكش أحد أولياء أمور طلاب مدارس الإيمان في كلمة خلال الوقفة: "تجمع أهل القدس هنا ليقولوا كلمة واضحة: نحن أهالي الطلاب المقدسيين وأولياء أمور الجيل القادم الذي سيحمل الرباط والدفاع عن هذه المدينة، لن نسمح بتدجين عقول أطفالنا".

وأضاف عكش: "نقول إننا لن نسمح بأسر هوية الأطفال المقدسيين ولن نسمح لأحد بأن ينسيهم بأنهم فلسطينيون عرب مسلمون يحملون راية الرباط والدفاع عن مقدسات هذه الأمة".

وأردف: "الأمر يبدأ بالمناهج والخطة هي أن يتدرجوا خطوة تلو أخرى".

واعتبر عكش أن "المنهاج الذي تحاول السلطات الإسرائيلية أن تفرضه يلغي ذاكرة النكبة ويتحاشى ذكر الاحتلال والعنصرية والاضطهاد".

وقال: "الإنسان هو هوية وإذا فقد الإنسان هويته فهو لا شيء".

ويُطلق مصطلح "النكبة" على عملية تهجير الفلسطينيين، من أراضيهم على يد "عصابات صهيونية مسلحة"، عام 1948.

واضطر نحو 800 ألف فلسطيني إلى مغادرة ديارهم، في ذلك العام، الذي شهد تأسيس إسرائيل، هرباً من "مذابح ارتكبتها عصابات صهيونية"، أدت إلى مقتل نحو 15 ألف فلسطيني، حسب تقرير حكومي فلسطيني.

وشهدت عدة مدارس في القدس الشرقية في الأسابيع الأخيرة وقفات مشابهة ترفض محاولات السلطات الإسرائيلية فرض الكتب الدراسية عليها.

TRT عربي - وكالات